#dfp #adsense

محاولة قتل قاضية داخل محكمة في إسطنبول

حجم الخط

إسطنبول

في حادثة صادمة هزّت الأوساط القضائية والرأي العام في تركيا، أمر القضاء التركي، الأربعاء، بتوقيف مدعٍ عام في إسطنبول بعد اتهامه بمحاولة قتل قاضية داخل مقر المحكمة، على خلفية علاقة عاطفية سابقة جمعت الطرفين.

بحسب ما أفادت القناة الحكومية TRT، فإن المدعي العام محمد شاغاتاي كيليتشسلان أطلق النار على القاضية آصلي كهرمان أثناء وجودها في مكتبها داخل المحكمة، ما أدى إلى إصابتها برصاصة في منطقة الفخذ. وأوضحت القناة أن القاضية نُقلت على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما لم يتم الاستماع إلى إفادتها بعد بسبب وضعها الصحي.

أشارت المعلومات إلى أن شخصًا يعمل في تقديم الشاي داخل المحكمة تدخل بسرعة، وتمكن من منع المشتبه به من إطلاق النار مجددًا، ما حال دون وقوع إصابات أخطر أو سقوط ضحية قتيلة داخل المؤسسة القضائية نفسها. وقد جرى توقيف المدعي العام في مكان الحادث، قبل أن يُحال إلى التحقيق بأمر قضائي.

كشفت وثائق قضائية، استندت إليها “TRT”، أن المشتبه به كان قد أرسل رسائل تهديد إلى القاضية خلال الأيام التي سبقت الهجوم، ما يسلّط الضوء على وجود مؤشرات إنذار لم يتم التعامل معها بالشكل الكافي. كما أفادت القناة بأن علاقة عاطفية كانت تربط الطرفين، من دون أن يكونا متزوجين، وهو ما أُعلن عنه في تقارير إعلامية نشرت الثلاثاء.

تكتسب الحادثة بعدًا أكثر صدمة، وفق ما أشارت إليه وسائل إعلام تركية عدة، في ضوء كون المدعي العام المتهم سبق أن عمل في مكتب معني بمكافحة العنف ضد المرأة. هذا المعطى أثار موجة غضب واسعة، إذ رأى ناشطون أن الواقعة تعكس تناقضًا صارخًا بين الدور المفترض للمؤسسات القضائية وممارسات بعض العاملين فيها.

في هذا السياق، أعربت جمعيات تركية معنية بالدفاع عن حقوق النساء عن قلقها الشديد من الحادثة، معتبرة أن محاولة القتل وقعت “في المكان الذي يفترض أن يُحاسَب فيه مرتكبو مثل هذه الجرائم لا أن تُرتكب داخله”. أكدت أن ما جرى يطرح تساؤلات جدية حول حماية النساء، حتى داخل مؤسسات يفترض أنها رمز للعدالة.

قالت جمعية “سنوقف قتل النساء” إن عام 2025 شهد مقتل 294 امرأة على يد رجال في تركيا، إضافة إلى وفاة 297 امرأة أخرى في ظروف وصفت بالغامضة، ما يعكس، بحسب الجمعية، تفاقم ظاهرة العنف ضد النساء وغياب الردع الكافي.

بينما تتواصل التحقيقات في هذه القضية، يرى مراقبون أن الحادثة ستفتح نقاشًا واسعًا داخل تركيا حول آليات الرقابة داخل الجهاز القضائي، وسبل حماية القضاة والموظفين، فضلاً عن التعامل الجدي مع التهديدات المرتبطة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي.

المصدر:
النهار

خبر عاجل