
قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو اليوم الأربعاء إن بلاده ستفتتح قنصلية في غرينلاند في السادس من شباط المقبل، في خطوة جرى التخطيط لها منذ العام الماضي. يأتي هذا وسط مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسيطرة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي. وأضاف بارو في تصريحات لإذاعة آر.تي.إل أنه يجب على أميركا أن تتوقف عن ابتزاز غرينلاند والتعبير عن رغبتها في السيطرة على الجزيرة التي تتمتع بالحكم الذاتي والتابعة للدنمارك.
قال بارو “مهاجمة عضو آخر في حلف شمال الأطلسي لن يكون أمرا منطقيا، بل يتعارض مع مصالح الولايات المتحدة… ولذلك من الواضح أنه يتعين وقف هذا الابتزاز”.
يعقد اليوم الأربعاء اجتماع هام في البيت الأبيض، حول غرينلاند، في ظل تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسيطرة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.
سيناقش وزير خارجية الدنمارك لارس لوك راسموسن مطالبات الولايات المتحدة في غرينلاند مع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن اليوم الأربعاء. ومن المتوقع أيضا أن تحضر وزيرة خارجية غرينلاند، فيفيان موتزفيلدت، الاجتماع.
أشارت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن إلى أن فانس اتخذ قراراً في اللحظة الأخيرة بالحضور.
صرحت فريدريكسن في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن في كوبنهاغن، أمس الثلاثاء، بأن الاجتماع كان قد تم الاتفاق عليه بالفعل على مستوى وزراء الخارجية.
أكد كل من فريدريكسن ونيلسن أن غرينلاند ليست للبيع ولا يمكن ضمها من قبل الولايات المتحدة.
وهذه التهديدات تقلق المسؤولين في الجزيرة بطبيعة الحال.
قال مسؤول في غرينلاند، في تصريحات نقلتها وكالة “أسوشيتد برس”، إن الناس في الجزيرة يشعرون بقلق بالغ بسبب تهديدات ترامب، واصفاً إياها بأنها “يتعذر فهمها”.
في سياق متصل، أكّدت رئيسة وزراء الدنمارك متّه فريدريكسن أنّ بلادها ستبذل كل ما في وسعها لضمان الأمن في غرينلاند والقطب الشمالي، بما في ذلك زيادة الاستثمار في القدرات الأمنية هناك.
ووسط هذا القلق من تهديدات ترامب، كانت هناك رسالة واضحة من غرينلاند إلى بريطانيا، عنوانها “ساعدونا”، وذلك عقب اجتماع مع أعضاء البرلمان البريطاني، حيث طلبت وزيرة الأعمال والطّاقة في غرينلاند نايا ناثا نييلسن، من المشرّعين البريطانيين المساعدة في صدّ ومواجهة ما وصفته بالعدوان الأميركي “المُحيّر والمهين”.
أكدت الوزيرة في غرينلاند على أهمية الحوار في حل المشاكل الأكثر تعقيداً، بدلاً من اللجوء إلى العنف والقوّة، مشدّدة على تمسّك بلادها بالقانون الدولي.