.jpg)
أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الأربعاء، أن الخطة الأميركية الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة دخلت مرحلتها الثانية، مؤكداً أن الهدف الأساسي في هذه المرحلة يتمثل في نزع سلاح حركة حماس والانتقال إلى صيغة حكم مدني تكنوقراطي تمهيداً لإعادة الإعمار.
أوضح ويتكوف، في منشور على منصة “إكس” تزامن مع الإعلان عن تشكيل لجنة لإدارة شؤون غزة، أن الولايات المتحدة تطلق رسمياً المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكوّنة من 20 نقطة. أضاف أن الخطة تنتقل من مرحلة وقف إطلاق النار إلى مسارات أكثر تعقيداً تشمل نزع السلاح، وتشكيل إدارة تكنوقراطية، وإطلاق عملية إعادة إعمار شاملة للقطاع الذي دمّرته الحرب.
شدد المبعوث الأميركي على أن واشنطن تتوقع من حركة حماس الالتزام الكامل بجميع بنود الاتفاق، محذّراً من أن عدم الوفاء بهذه الالتزامات سيقود إلى “عواقب وخيمة”. أشار بشكل خاص إلى ملف الأسرى، مطالباً بإعادة جثمان آخر أسير إسرائيلي محتجز “فوراً ومن دون أي تأخير”.
كانت إسرائيل وحركة حماس قد وافقتا في تشرين الأول الماضي على خطة ترامب ذات العشرين نقطة، والتي تنص على أن تتولى إدارة غزة هيئة فلسطينية تكنوقراطية بإشراف “مجلس سلام” دولي، على أن يكون ذلك لفترة انتقالية. وتنص الخطة بوضوح على عدم مشاركة حركة حماس في هذه الهيئة أو في إدارة شؤون القطاع مستقبلاً.
غير أن المرحلة الأولى من الخطة، والتي شملت وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، واجهت سلسلة من العقبات الميدانية والسياسية. فقد استمرت الغارات الإسرائيلية على غزة، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى، فيما رفضت حماس تسليم سلاحها، إضافة إلى عدم إعادة رفات آخر أسير إسرائيلي حتى الآن. كما شكّل تأخير إسرائيل في إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصرعاملاً إضافياً في تعقيد تنفيذ الاتفاق.
رغم تبادل الاتهامات بين الطرفين بخرق بنود المرحلة الأولى، يؤكد ترامب عزمه الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تشمل إنشاء مجلس السلام الدولي ونشر قوات حفظ سلام، وهي نقاط لا تزال موضع خلاف ولم يتم التوصل إلى توافق نهائي بشأنها حتى الآن.
يرى مراقبون أن الإعلان عن المرحلة الثانية يشكّل اختباراً حقيقياً لإمكانية الانتقال من منطق إدارة الأزمة إلى مسار سياسي وأمني جديد في غزة، في ظل توازنات معقّدة وضغوط إقليمية ودولية متزايدة، قد تحدد مآلات الخطة الأميركية برمتها.