#adsense

دول خليجية تقود جهودًا دبلوماسية لثني ترامب عن الهجوم على إيران

حجم الخط

ترامب

في تطور لافت، قادت السعودية وقطر وعُمان جهوداً مكثفة لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالعدول عن شنّ هجوم على إيران على خلفية حملة قمع الاحتجاجات، خشية أن يؤدي إلى “ردات فعل خطيرة في المنطقة”، على ما أفاد مسؤول سعودي رفيع المستوى وكالة “فرانس برس” اليوم الخميس. قال المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته إنَّ الدول الخليجية الثلاث “قادت جهوداً دبلوماسية مكثفة في اللحظات الأخيرة لإقناع الرئيس ترامب بمنح إيران فرصة لإظهار حسن النية”.

في سياق آخر، يجتمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بعد ظهر اليوم “لتقديم إحاطة حول الوضع في إيران”، بحسب ما أعلن ناطق باسم الرئاسة الصومالية للمجلس. وجاء في مذكرة الجدولة أن الولايات المتحدة هي من طلبت عقد الجلسة.

اتهام لأميركا وإسرائيل..

إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن “عناصر إرهابية مرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة قامت بجرّ الاحتجاجات السلمية في إيران إلى العنف”. قال إنَّ “الاحتجاجات في إيران بدأت على خلفية اقتصادية ثم تحولت إلى أعمال شغب مسلحة شملت هجمات دامية وحرق”، مشدداً على أن “طهران ملتزمة بحق التجمع السلمي وضبط النفس وترفض أي تدخل خارجي يمس سيادة البلاد”.

“توقف الاعدامات”…

أمس الأربعاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنَّه أُبلغ بأن “الإعدامات” توقّفت في إيران، في ظلّ تقارير حقوقية تفيد بقمع عنيف تمارسه السلطات في حقّ المشاركين في الاحتجاجات المناوئة للحكومة.

خلال حدث في البيت الأبيض، صرّح ترامب أنه أُبلغ “من مصدر ثقة” بأن “القتل يتوقّف في إيران. وقد توقّف… وما من إعدامات مخطّطة”، لافتاً في الوقت ذاته أنه سيتم التحقق من توقف أعمال القتل.

قبيل ذلك، أعلنت منظمة العفو الدولية أن السلطات الإيرانية ارتكبت عمليات قتل جماعي غير قانونية “على نطاق غير مسبوق” لقمع التظاهرات، وذلك استناداً إلى مقاطع فيديو موثقة وتقارير شهود عيان.

أوردت المنظمة ومقرها في بريطانيا: “أطلقت قوات الأمن المتمركزة في الشوارع وعلى أسطح مبان، من بينها مبان سكنية ومساجد ومراكز شرطة، النار مراراً من رشاشات وبنادق محملة بكرات معدنية، مستهدفة المتظاهرين العزل في رؤوسهم وأجسادهم في كثير من الأحيان”.

جثث ملقاة على الأرض في مركز الطب الشرعي والتشخيص المختبري بمحافظة طهران في كهريزك. (أ ف ب). نددت منظمة العفو الدولية في بيان بـ”تصعيد منسق على مستوى البلاد” في استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين منذ الثامن من كانون الثاني عندما بدأ حجب الانترنت. يتصاعد الغضب الدولي حيال حملة القمع التي تقابل بها السلطات الإيرانية التظاهرات، في وقت افادت منظمة حقوقية بأنها قد تكون تسببت بمقتل الآلاف.

ثمة ترقب لخيارات ترامب تجاه الأحداث وما إذا كان سيقرر شن ضربات عسكرية ضد إيران، لا سيما بعد أن كان دعا الإيرانيين إلى الاستمرار بالاحتجاجات ووعد بأن المساعدة قادمة لهم.

عدد القتلى…

إلى ذلك، قتل على الأقل 3428 شخصاً  منذ بدء الاحتجاجات قبل أكثر من أسبوعين، وفق ما أفادت منظمة حقوقية الأربعاء. أفادت منظمة “نتبلوكس” غير الحكوميّة على إكس أن الإنترنت لا تزال مقطوعة في إيران منذ 132 ساعة، ما يجعل الوصول إلى المعلومات صعبا فيما تبقى الاتصالات الهاتفيّة محدودة. قالت منظمة “حقوق الإنسان في إيران” (إيران هيومن رايتس) التي تتخذ من النروج مقرّا في بيان: “3428 شخصاً على الأقل قتلوا خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة منذ 18 يوماً”، مشيرة إلى إصابة الآلاف بجروح واعتقال أكثر من 10 آلاف.

نقلت عن مصادر في وزارة الصحة الإيرانية أن 3379 قتيلاً سجّلت وفاتهم بين 8 و12 كانون الثاني فقط، مؤكدة أن عدد القتلى الفعلي أكبر من ذلك بكثير.

بحسب ما نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي، فإن “إسرائيل أطلعت واشنطن على تقييم يفيد بمقتل 5 آلاف متظاهر على الأقل في إيران”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل