
قرر مجلس الاتحاد الأوروبي تمديد الإجراءات التقييدية المفروضة على حركتي حماس والجهاد لمدة عام إضافي حتى 20 كانون الثاني 2027، في إطار سياسته لمحاسبة كل من يدعم أو يسهل “الأعمال العنيفة”. جاء هذا القرار في وقت حساس بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها غزة، ويهدف إلى فرض مزيد من الضغط على الأطراف التي يُعتقد أنها تشكل تهديدًا للاستقرار الإقليمي.
أوضح مجلس الاتحاد الأوروبي في بيان له يوم الجمعة أن الأشخاص والكيانات المدرجة في لائحة العقوبات سيخضعون لتجميد أصولهم، مع حظر على مواطني الاتحاد الأوروبي والشركات التابعة له تقديم أي أموال أو موارد لهذه الكيانات. كما فرض الاتحاد الأوروبي قيودًا على السفر، تشمل منع الدخول إلى دول الاتحاد أو العبور عبرها.
أشار البيان إلى أنه تم شطب اسم شخص متوفى من قائمة العقوبات، ليصبح إجمالي الأشخاص والكيانات الخاضعين لهذه الإجراءات 11 شخصًا و3 كيانات. ذكر البيان أن هذه الإجراءات جزء من سياسة الاتحاد الأوروبي بعد هجمات حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث أدان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تلك الهجمات.
أضاف المجلس في البيان أن هذه العقوبات تأتي ضمن إطار التزام الاتحاد الأوروبي بتنفيذ القرارات الدولية، حيث تم إطلاق إطار خاص في 19 كانون الثاني 2024 لتوسيع العقوبات، مكملًا لقرار الاتحاد الأوروبي الذي صنف بعض المنظمات كـ “إرهابية” منذ عام 2001.
في الخلفية، أكد الاتحاد الأوروبي تمسكه بحل الدولتين كأساس لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، مشيرًا إلى استنتاجات المجلس التي رحّب فيها باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2803، الذي يدعو إلى إنشاء “مجلس السلام” وقوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في غزة. كما أكد المجلس التزامه بالعمل على تنفيذ القرار وفق مبادئ القانون الدولي.
أعرب الاتحاد الأوروبي عن استعداده للمساهمة في تنفيذ هذه الجهود، بما في ذلك تعزيز بعثاته المدنية مثل بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة معبر رفح وبعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية، وكذلك الانخراط في مركز التنسيق المدني-العسكري. كما أبدى استعداده لدعم إنشاء مجلس السلام وتنسيق الخطوات المقبلة مع شركاء الاتحاد الأوروبي.
تستمر هذه الإجراءات في إبراز موقف الاتحاد الأوروبي الثابت نحو تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة، بما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة وضمان حق الدولتين إسرائيل وفلسطين في العيش جنبًا إلى جنب ضمن حدود آمنة ومعترف بها.