
في انتظار ما ستؤول إليه التطورات الإقليمية وتداعياتها، عقد مجلس الوزراء جلسة في السراي، أقرت سلسلة تعيينات إدارية جديدة، شملت إعادة تشكيل المجلس الأعلى للجمارك، في خطوة تندرج ضمن مسار تحديث الإدارة وتعزيز الحوكمة في المرافق الحيوية. وبموجب القرار، عُيّن العميد مصباح خليل رئيسًا للمجلس، إلى جانب تعيين شربل خليل ولؤي الحاج شحادة عضوين، وغراسيا القزي مديرًا عامًا. كما تم إقرار توصية ببناء 3 أهراءات في مرفأ بيروت وطرابلس وموقع داخلي في البقاع، وجرى تفويض وزير الاقتصاد بالتواصل لتأمين التمويل الميسر.
وعلمت «نداء الوطن» أن الجلسة شهدت نقاشًا معمّقًا حول الملفات الأساسية ذات التأثير المباشر على مالية الدولة واستدامتها ومسار الإصلاحات. وفي هذا السياق، شدّد وزراء «القوات اللبنانية» على مقاربتين إصلاحيتين أساسيتين، تتعلّقان بملف الرواتب والأجور في القطاع العام وقطاع الاتصالات.
ففي ما خصّ تعديل الرواتب والأجور، أكّد وزراء «القوات» ضرورة إنصاف الموظفين المنتجين، مع التشديد في المقابل على أهمية تفادي أي قرارات متسرّعة أو مبنية على تقديرات غير دقيقة قد تؤدي إلى أعباء إضافية كبيرة على الخزينة العامة. وطالبوا بالتأكّد من صحة الدراسات والأرقام المطروحة أمام مجلس الوزراء قبل اتخاذ أي قرار بهذا الشأن. كما شدّدوا على ضرورة إعادة النظر في الإدارة وهيكلية القطاع العام.
أما في ما يتعلّق بملف الاتصالات، فقد أبدى وزراء «القوات» موافقتهم على مبدأ اعتماد إدارة مستقلة لشبكات الهاتف الخليوي بعيدًا من الوزارة، وعلى فصل موازنات هذه الشبكات عن موازنة القطاع العام، واعتبار عائداتها من ضمن الواردات الأخرى للدولة.