
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، اكتمال تشكيل “مجلس السلام في قطاع غزة”، في خطوة قال إنها تندرج ضمن مسار جديد لإدارة المرحلة الانتقالية في القطاع، مؤكداً في الوقت نفسه دعمه لتشكيل حكومة فلسطينية من التكنوقراط تتولى إدارة الشؤون المدنية والخدماتية.
كتب ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” أنه “يشرفه الإعلان عن تشكيل مجلس السلام”، لافتاً إلى أن أسماء أعضائه ستُعلن قريباً، معتبراً أن المجلس هو “الأعظم والأرقى” من بين المجالس التي جرى تشكيلها. وفي منشور آخر، أوضح أنه بصفته رئيساً لمجلس السلام، يدعم حكومة فلسطينية تكنوقراطية جرى تعيينها حديثاً، تتمثل باللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، على أن تعمل خلال المرحلة الانتقالية بدعم من ممثل سامٍ تابع للمجلس.
أشار ترامب إلى أن الخطة تحظى بدعم إقليمي، ولا سيما من مصر وتركيا وقطر، مؤكداً أن هذا الدعم يهدف إلى التوصل لاتفاق شامل لنزع سلاح حركة حماس، يتضمن تسليم الأسلحة وتفكيك شبكة الأنفاق. كما دعا الحركة إلى الالتزام بتعهداتها، وفي مقدمها إعادة جثمان آخر رهينة، والمضي من دون تأخير نحو نزع السلاح الكامل، محذّراً من أن هذه العملية “ستتم بالطريقة السهلة أو الصعبة”.
أوضح ترامب أن النتائج المتوقعة من هذه الخطوات من شأنها أن تمهّد للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع. ولفت إلى أن “مجلس السلام لغزة” سيتولى بصورة مؤقتة إدارة القطاع واتخاذ القرارات المرتبطة بإعادة الإعمار، إضافة إلى بحث آليات نزع السلاح، وتشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة، واستقطاب الاستثمارات الدولية.
كان ترامب قد كشف في وقت سابق أن المجلس سيضم “قادة بارزين من أهم الدول”، فيما أوضح البيت الأبيض أن المجلس سيضع الإطار العام لإعادة تطوير غزة، وسيتولى إدارة التمويل والإشراف والرقابة على أي حكومة مستقبلية تضم فلسطينيين مؤهلين وخبراء دوليين.
في المقابل، ومع انتقال الخطة الأميركية إلى مرحلتها الثانية، ورئاسة علي شعث للجنة التكنوقراط المكلفة بإدارة القطاع تحت إشراف دولي، رحّبت حركة حماس بتشكيل اللجنة، معلنة جاهزيتها لتسليم إدارة غزة للجنة الوطنية الانتقالية وتسهيل مهمتها. كما أصدرت الفصائل الفلسطينية بياناً مشتركاً في القاهرة أكدت فيه دعمها لخارطة طريق بضمانات مصرية، ولمسار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يتيح تسلّم اللجنة الوطنية مهامها فوراً بالتعاون مع مجلس السلام واللجنة التنفيذية الدولية المشرفة على إعادة الإعمار.
