.jpg)
أكد المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، أن الولايات المتحدة تواصل تواصلها المستمر مع جميع الأطراف في سوريا بهدف تهدئة الأوضاع ومنع التصعيد. وقال عبر منصة إكس إن “الولايات المتحدة تعمل على مدار الساعة لضمان العودة إلى محادثات التكامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد)”.
أوضح برّاك أن واشنطن تسعى إلى تجنب التصعيد العسكري والعمل على إيجاد حلول سلمية للأزمة السورية، بما في ذلك تعزيز التنسيق بين جميع الأطراف المتورطة في الصراع.
على الصعيد ذاته، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، في تصريحاته يوم الأربعاء، أن المكون الكردي في سوريا هو جزء لا يتجزأ من “الحالة السورية” ويجب أن يكون منخرطًا في جهود استقرار البلاد. ولفت الشرع إلى أن الدولة السورية تعمل على إشراك الأكراد في الجيش والأمن والبرلمان، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى إلى دمجهم بشكل كامل في المؤسسات السورية. وفي نفس الوقت، اتهم الشرع تنظيم “قسد” بمحاولة حرمان الأكراد من الفرص التنموية التي يحق لهم الاستفادة منها في مختلف المجالات.
أشار الشرع إلى أنه خلال أول لقاء له مع قائد قسد، مظلوم عبدي، بعد التحرير، أكد له أن “القتال ليس طريقًا لتحقيق الحقوق”، في إشارة إلى أن الحوار هو الحل الأمثل لحل القضايا العالقة بين الأطراف المختلفة. أضاف الرئيس السوري أن قسد قد هاجمت الجيش السوري في مدينة حلب، وحاولت عرقلة معركة التحرير التي كانت تهدف إلى استعادة السيطرة على المدينة، وهو ما وصفه الشرع بأنه “أولى ردود الفعل الحقيقية على المظالم التي تعرّض لها الأكراد والسوريون بشكل عام على مدى عقود”.
تابع الرئيس السوري موضحًا أن “التحرير” الذي تحقق في بعض المناطق كان بمثابة أول خطوة عملية لإعادة العدالة والمساواة في سوريا، ويعتبر بداية لمسار سياسي يهدف إلى تحقيق الاستقرار والتفاهم بين جميع المكونات السورية. رغم التحديات التي يواجهها الشعب السوري جراء الصراع المستمر، فإن الحكومة السورية ترى في هذه المرحلة فرصة لتوحيد الصفوف وبناء مستقبل مشترك للجميع.
في السياق ذاته، تعكس هذه التصريحات موقف الحكومة السورية تجاه قوات قسد، التي تمثل المكون الكردي في شمال وشرق سوريا، وتسعى إلى تحسين العلاقات بين الأطراف المختلفة بهدف معالجة القضايا المتراكمة وتحقيق الاستقرار في البلاد.