#dfp #adsense

أماليا أبي صالح.. المبدعة التي أضاءت عالم الكوميديا اللبنانية

حجم الخط

صالح

في ذكرى رحيل الممثلة اللبنانية أماليا أبي صالح، لا بدّ من إنصاف هذه الفنانة الخفيفة الظل، التي اشتهرت بالأدوار الكوميدية في عدد كبير من المسرحيات والمسلسلات اللبنانية. أضحكت الملايين، وعندما رحلت، أخذت معها أشياءها الصغيرة جدًّا، وضحكتها، ودمعتها على مصيرها ومصير زملائها الذين رحلوا الواحد تلو الآخر، وتركوا خلفهم قلقهم وهواجسهم وحكاياتهم وخوفهم من المرض والحاجة. لذلك ارتأت الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” الإضاءة عليها عبر هذه النبذة:

وُلدت أماليا عام 1946 في بلدة ضهور الشوير، وكانت الابنة الوحيدة لميشال أبي صالح. عاشت طفولة سعيدة إلى حين طلاق والديها. تابعت دراستها في مدرسة “زهرة الإحسان” في الأشرفية، وكانت تُلقّب بـ”حسن صبي”. صديقتها الوحيدة على مقاعد الدراسة كانت الممثلة الراحلة هند أبي اللمع، ثم جمعتهما الصدفة مجدّدًا في “تلفزيون لبنان”، وذلك بعد عودتها إلى لبنان من اللاذقية، حيث انتقل والدها للعمل هناك في شركة للنقل البحري عام 1955. ومن اللاذقية انتقلت إلى إيطاليا مع والدها، حيث بدأت العمل مع فرقة رقص فنية تقدّم عروضًا ترفيهية.

في إحدى زياراتها إلى لبنان، ابتسم لها الحظ فشاركت في برنامج على “تلفزيون لبنان” عام 1964، ثم شاركت في برنامج “أبو سليم” وكان عنوانه آنذاك “نادي الهواة”، فمثّلت دور فتاة إيطالية لا تعرف العربية. بعدها شاركت في برنامج “حكمت المحكمة” عام 1965، فأحبّت العمل في لبنان وقرّرت البقاء فيه. توالت أعمالها الفنية بين المسرح والتلفزيون خلال الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، وكان اللقاء الكبير مع الفنان “شوشو” حين شاركت في أعماله بأدوار كوميدية جعلتها مشهورة في الأوساط الفنية اللبنانية.

كما مثّلت في عدد من الأفلام السينمائية، منها “زمان يا حب” مع فريد الأطرش عام 1973، وفيلم “زوجتي من الهيبيز” مع الفنان دريد لحّام.
كانت أماليا متصالحة مع نفسها، فلم يشكّل وزنها الزائد عائقًا لها أو سببًا لإحباطها، بل كانت مثالًا للمرأة الخفيفة الظل، الطيّبة، المحبّة والمبدعة أينما حلّت، وعُرفت بشخصية “بدّور” في أدوارها الكوميدية.

صحيح أنّ أماليا أبي صالح عاشت العصر الذهبي من الأعمال إلى جانب الكبار، لكن بعد اندلاع الحرب توقّفت عن العمل لسنوات، ثم عادت إلى الساحة الفنية بأعمال عدّة، وكان من أبرز أدوارها دورها في مسلسل “المعلّمة والأستاذ” إلى جانب إبراهيم مرعشلي وهند أبي اللمع. أمّا دورها الأخير فكان في مسرحية بعنوان “10452” مع الأب فادي تابت، وذلك عام 2004. ورحلت في 17 كانون الثاني 2014.

تؤكّد “الدائرة الثقافية” أنّ أماليا أبي صالح كانت نجمة من عيار خاص، لم ولن تتكرّر، وقد أدخلت الضحكة والابتسامة إلى كل منزل.​

خبر عاجل