#dfp #adsense

قمة أوروبية طارئة في مواجهة تهديدات الرسوم الأميركية

حجم الخط

أوروبا

تتجه الأنظار في أوروبا إلى قمة طارئة مرتقبة للمجلس الأوروبي، في ظل تصعيد سياسي واقتصادي أثاره تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية على خلفية ملف غرينلاند. فقد أعلن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الأحد، عزمه الدعوة إلى اجتماع عاجل خلال الأيام المقبلة، بهدف تنسيق موقف موحّد إزاء التطورات المتسارعة.

كوستا أوضح عبر منصات التواصل الاجتماعي أن قرار الدعوة جاء “نظراً لأهمية المستجدات الراهنة والحاجة إلى تنسيق أعمق”، مشيراً إلى أن مشاوراته مع قادة الاتحاد الأوروبي أظهرت التزاماً قوياً بدعم الدنمارك وغرينلاند، والاستعداد للتصدي لأي شكل من أشكال الإكراه، بالتوازي مع الحرص على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة والانخراط البنّاء مع الولايات المتحدة. ووفق مسؤول أوروبي، يُبحث عقد القمة في بروكسل يوم الخميس المقبل.

في سياق موازٍ، نقلت صحيفة “فاينانشال تايمز” أن العواصم الأوروبية تدرس إجراءات ردّ محتملة قد تشمل فرض رسوم جمركية على الولايات المتحدة بقيمة تصل إلى 93 مليار يورو، أو تقييد وصول الشركات الأميركية إلى أسواق الاتحاد، رداً على تهديدات واشنطن المرتبطة بحملة ترامب لضم غرينلاند.

المواقف الرافضة لم تقتصر على دول الاتحاد. إذ وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر فرض رسوم على دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي بسبب سعيها للأمن الجماعي بأنه “خاطئ”، مؤكداً ذلك خلال اتصالات شملت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيسة وزراء الدنمارك مته فريدريكسن، والأمين العام لحلف الناتو مارك روته. كما أجرى ستارمر اتصالاً مباشراً مع ترامب، شدد فيه على موقف لندن الرافض.

كان ترامب قد أعلن نيته فرض رسوم بنسبة 10% على واردات المملكة المتحدة اعتباراً من الأول من شباط، ترتفع إلى 25% في حزيران، إلى حين التوصل إلى اتفاق يتيح لواشنطن شراء غرينلاند من الدنمارك. وأشار إلى أن الإجراء ذاته قد يطال عدداً من الدول الأوروبية.

في المقابل، أكدت لندن أن غرينلاند جزء من مملكة الدنمارك، وأن مستقبلها يقرره سكانها والدنماركيون، مشددة على أن أمن القطب الشمالي شأن يهم حلف الناتو بأسره، ويتطلب تنسيقاً جماعياً لمواجهة التهديدات، وفي مقدمتها التحدي الروسي. بهذه الخلفية، تبدو القمة الأوروبية المقبلة اختباراً حاسماً لوحدة الموقف الأوروبي وقدرته على تحويل التهديد إلى موقف تفاوضي متماسك.

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل