
كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن إحراز تقدم في المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة، معلناً أن وفد بلاده أجرى عدة جولات من المحادثات مع الجانب الأميركي، في إطار السعي إلى بلورة اتفاق يتضمن ضمانات أمنية واضحة لكييف، على أمل توقيعه خلال منتدى دافوس الاقتصادي المرتقب في سويسرا الأسبوع المقبل.
في رسالته المصوّرة اليومية، أوضح زيلينسكي أن المفاوضات الجارية تركز على إعداد الوثائق اللازمة لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أن العمل التقني والقانوني يسير بوتيرة متقدمة. غير أنه أبدى تشككاً عميقاً في نيات روسيا، معتبراً أن موسكو لا تبدي مؤشرات حقيقية على الرغبة في إنهاء الحرب، بل تواصل تصعيدها العسكري عبر الضربات الصاروخية والاستهداف اليومي لمنشآت الطاقة والبنى التحتية الحيوية في أوكرانيا.
سلط الرئيس الأوكراني الضوء على التحديات الإنسانية والخدمية المتفاقمة، لافتاً إلى أن نحو 58 ألف موظف يعملون في مختلف المناطق لإصلاح شبكات الكهرباء والتدفئة التي تعرضت للتدمير، في ظل ظروف شتوية قاسية. وأكد أن الوضع في العاصمة كييف لا يزال “صعباً جداً”، مع استمرار الضغط على الخدمات الأساسية.
في السياق نفسه، أعلن مدير مكتب الرئاسة، كيريلو بودانوف، أن بلاده ستتلقى معدات تدفئة من إيطاليا، دعماً للمناطق الأكثر تضرراً مما وصفه بـ”الإرهاب الروسي” خلال فصل الشتاء، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المدنيين.
من جهته، أفاد أمين مجلس الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف بأن المفاوضين الأوكرانيين أجروا محادثات “جوهرية” في الولايات المتحدة مع مبعوثين أميركيين، من بينهم ستيف ويتكوف و”جاريد كوشنر”، إضافة إلى وزير الجيش الأميركي دان دريسكول. وأكد عمروف أن النقاشات تناولت ملفات التنمية الاقتصادية وخطة الازدهار، إلى جانب الضمانات الأمنية، مع توقع استئنافها خلال أيام، ومواصلة التنسيق في دافوس.
تسعى كييف، في موازاة المسار التفاوضي، إلى انتزاع ضمانات أمنية صريحة من حلفائها الغربيين ترافق أي اتفاق لوقف إطلاق النار، في محاولة لتحصين البلاد من تكرار سيناريوهات التصعيد، وسط استمرار الشكوك حيال استعداد موسكو للالتزام بمسار سلام مستدام.