#dfp #adsense

من سيتولى إدارة أخطر سجناء الإرهاب في سوريا؟

حجم الخط

سوريا

أعاد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مدينتي دير الزور والرقة، بموجب الاتفاق الذي أُعلن الأحد، فتح واحد من أخطر الملفات الأمنية في سوريا والمنطقة، وهو ملف السجون التي تضم عناصر تنظيم داعش، وبينهم مقاتلون أجانب وقيادات مصنّفة عالية الخطورة.

طوال السنوات الماضية، شكّلت هذه السجون ركناً أساسياً في المعادلة الأمنية شمال وشرق سوريا، حيث تولّت قسد إدارتها بدعم مباشر من التحالف الدولي. غير أن هذا الملف ظل محفوفاً بالمخاطر، في ظل محاولات متكررة من التنظيم لاستهداف السجون أو تحرير معتقليه، ما جعلها بمثابة “قنبلة أمنية” قابلة للانفجار في أي لحظة.

تضم هذه السجون آلاف المعتقلين من عناصر داعش، من سوريين وأجانب، بينهم قادة ميدانيون وأمنيون لعبوا أدواراً محورية في معارك ضد القوات المحلية والدولية. وقد كشفت خطورة هذا الملف بشكل واضح خلال الهجوم الواسع الذي شنّه التنظيم على سجن الصناعة عام 2022، حين استمر القتال أياماً وأسفر عن خسائر كبيرة، مظهراً حجم التهديد في حال حدوث أي خلل أمني.

مع تغيّر خريطة السيطرة الميدانية، يبرز سؤال محوري: من سيتولى إدارة أخطر سجناء الإرهاب في سوريا؟
أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في انتقال إدارة السجون إلى الحكومة السورية أو إلى أجهزة أمنية تابعة لها. هذا الخيار يعني نقل ملف داعش من إدارة محلية مدعومة دولياً إلى إدارة الدولة، لكنه يثير في المقابل مخاوف دولية، لا سيما فيما يتعلق بمصير المقاتلين الأجانب، وقدرة دمشق على تحمّل العبء الأمني واللوجستي لهذا الملف المعقّد. كما قد يعيد هذا السيناريو فتح النقاش حول محاكمة المعتقلين محلياً أو إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

سيناريو آخر يقوم على إدارة مشتركة أو انتقالية، تتضمن إشرافاً أمنياً سورياً مباشراً، مع تنسيق استخباري محدود مع أطراف دولية أو إقليمية، وربما استمرار دور رقابي غير معلن للتحالف الدولي. ويُنظر إلى هذا الخيار كحل مؤقت يهدف إلى منع الفراغ الأمني بانتظار بلورة صيغة أكثر استقراراً.

أما السيناريو الأكثر خطورة، فيتمثل في حدوث فراغ أمني أو ضعف في السيطرة نتيجة انسحاب قسد وعدم جاهزية بدائل أمنية متماسكة. في هذه الحالة، ترتفع احتمالات التمرد داخل السجون، أو عمليات هروب جماعي، أو استهدافها من قبل خلايا داعش النشطة في البادية السورية.

في الخلاصة، لا يُقاس انسحاب قسد من دير الزور والرقة فقط بتغيّر خطوط السيطرة، بل بما سيجري خلف أسوار السجون التي تضم أخطر عناصر داعش، حيث سيحدد مصير هذا الملف شكل التهديد الأمني في سوريا والمنطقة خلال المرحلة المقبلة.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل