#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 19 كانون الثاني 2026

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

من عاصفة نعيم قاسم إلى عملية الفرقة91… سباق إسرائيل و”الحزب” على الاستباحة

تسابق الحزب وإسرائيل على رسم معالم الدفع بلبنان نحو متاهات الغموض الملتبس والتصعيد الموعود.

 

مع أن الصورة العامة للمشهد اللبناني مالت في الأسبوع الماضي، وسط انشداد الأنظار الدولية والإقليمية نحو إيران واحتمالات الضربة الأميركية لها المؤجلة أو بالأحرى “العالقة”، نحو ستاتيكو تبريدي ظاهراً لم يخرقه سوى موجات متقطعة من الغارات الإسرائيلية “الكلاسيكية” على مناطق في الجنوب والبقاع الغربي والهرمل، فإن ظاهر المشهد لا يعكس باطنه ولا يبعث على الاطمئنان “الزائف”. ذلك أن العامل الإيجابي الذي تمثّل في عودة إبراز تحرّك المجموعة الخماسية التي تضم سفراء الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر، والذي يجري رصد تأثيره الفعلي على إنجاح مؤتمر دعم الجيش اللبناني في الخامس من آذار المقبل في باريس، بدا وفق معطيات دقيقة توافرت لـ”النهار”، في خلفيته غير المعلنة بمثابة فرامل لاندفاعة تصعيدية تتربّص بلبنان، بين مطرقة إسرائيل وسندان إيران المتمثل بـ”الحزب”. وإذا كانت كل المؤشرات تجمّعت عند استبعاد ضربة إسرائيلية واسعة وذات طابع شمولي لـ”الحزب” في مناطق انتشاره ومواقعه، أقلّه في الظرف الحالي، فإن المخاوف من تصعيد متدحرج عادت لتلوح في الأفق في ظل المدّ والجزر اللذين يظلّلان الوضع بين إيران والولايات المتحدة الأميركية بما يوجب على السلطات في لبنان، وفق المعطيات نفسها عدم التراخي والتنبّه إلى محاذير حسابات ربح الوقت، في حين قد يتفلّت الوضع الميداني من آخر ضوابط الخطوط الحمراء في أي لحظة. وتذهب هذه المعطيات إلى التخوف من أن يكون “اتفاق وقف الأعمال العدائية” الذي عرف باتفاق 27 تشرين الثاني 2024 قد بلغ أخطر مراحل الموت السريري، بفعل الإمعان في انتهاكه من جانبي إسرائيل و”الحزب” سواء بسواء، علماً أن الحزب برفضه المعاند لخطة حصر السلاح بيد الدولة في شمال الليطاني وإمعانه في تفسيره الجامح المجتزأ للاتفاق وحصره في جنوب الليطاني يزوّد إسرائيل الحجة الأكبر للإمعان في انتهاكه إلى حدود تلاشيه تماماً. وما أعاد الإضاءة على مصير الاتفاق راهناً هو الإرجاءات المتكررة لاجتماعات لجنة “الميكانيزم” بعد وقت قصير من تطعيمها بمدنيين بما يثير الالتباس حول الموقف الأميركي المتحكّم بهذه اللجنة، واقترن ذلك بالإيحاءات والمؤشرات المتبادلة ما بين إسرائيل و”الحزب” للإطاحة واقعياً بمجمل حالة اتفاق وقف الأعمال العدائية. وإذا كان الموقف الإسرائيلي معروف في ظل تفوّق عسكري هائل يتحكّم بمفاصل الوضع، فإن الهجمة المقذعة التي شنّها الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم قبل يومين على كل رموز الدولة اللبنانية وتهديده جميع اللبنانيين بفوضى السلاح والقتل في مقابل نزع سلاح حزبه، لم يترك أدنى شك في بصمات إيران وتوظيفها للحزب حتى الرمق الأخير في المواجهة المصيرية التي يخوضها النظام الإيراني مع أميركا وإسرائيل وفي الداخل الإيراني نفسه.

في أي حال، تسابق الحزب وإسرائيل على رسم معالم الدفع بلبنان نحو متاهات الغموض الملتبس والتصعيد الموعود، إذ غداة هجوم نعيم قاسم على الدولة اللبنانية، كتبت كابتن إيلا، رئيسة مكتب الإعلام العربي في الجيش الإسرائيلي ونائبة قائد وحدة المتحدث باسم الجيش، عبر حسابها على منصة “إكس”، “إن قوات الوحدة متعددة الأبعاد، العاملة تحت قيادة الفرقة 91، استكملت خلال الشهرين الأخيرين مهمتها في جنوب لبنان، بهدف منع تموضع منظمة الحزب في المنطقة”. وأوضحت أن “نشاط الوحدة شمل جمع معلومات استخباراتية، ورصد بنى تحتية معادية، وتوجيه النيران، إضافة إلى تقديم المساعدة للقوات البرية والجوية، ما أسفر عن تدمير بنى تحتية تابعة لمنظمة الحزب وتحييد عناصر منها”.

وكان الشيخ نعيم قاسم أثار عاصفة تنديد ورفض نيابي وسياسي لتهجّمه المتفلت على الدولة والإمعان في رفض حزبه لحصرية السلاح، وتهديده بالويل والثبور في حال تنفيذ الخطة شمال الليطاني. وفي تتويج للحملة التي شنّها نواب حزبه على وزير الخارجية يوسف رجي، قال قاسم إنّ “عدم وجود وزير للخارجية اللبنانية عطّل الديبلوماسية”، متسائلاً “لمن هو وزير الخارجية؟ إنه يعمل خارج سياسة الدولة والعهد، ويتلاعب بالسلم الأهلي ويحرّض على الفتنة وهو ضدّ العهد والحكومة وضدّ الشعب اللبناني وضدّ المقاومة”، معتبراً أنّ “الحكومة اللبنانية تتحمّل مسؤولية هذا الخلل الذي اسمه وزير الخارجية، إمّا بتغيير الوزير وإمّا بإسكاته وإمّا إلزامه بسياسة لبنان”. وقال عن تسليم سلاح الحزب: “أن نُجرّد من السلاح “طويلة على رقبتكم”، فنحن قومٌ سنبقى مقاومة، ولبنان لا يبقى دون مقاومة، ولبنان تحرّر بسبب المقاومة وقدّم أروع نموذج في تحرير من دون ثمن، وأخرج إسرائيل من دون اتفاق، وبسبب إسرائيل أصبحنا مقاومة وليس العكس”.

وسرعان ما استدعت العاصفة الرافضة لتهجّمات قاسم إسنادا أو “فتوى” من رئيس الهيئة الشرعية في “الحزب” الشيخ محمد يزبك، والذي دخل على الخط ببيان أصدره عصر أمس، معلناً “أن حرصنا على كرامتنا وعزّتنا هو ثقافتنا وحياتنا، ولن نقبل الذل والاستسلام لأنهما ثقافة موت. وليعلم الجميع أن شروطنا هي انسحاب العدو وعودة الإعمار ولا تتحقق السيادة الوطنية إلا بذلك، وكل طرح لا يراعي ذلك فهو مرفوض”.

وسط هذه الاجواء، رسمت الزيارة التي قام بها الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان لبيروت واختتمها السبت، معطيات لافتة لجهة تعمّق الاهتمام السعودي بالواقع الداخلي في لبنان، الأمر الذي ترجم كثافة اللقاءات التي أجراها بن فرحان وتنوّعها مع القوى السياسية. ونقل نواب قابلوا بن فرحان عنه تأكيد حرص بلاده على استقرار لبنان وبسط سيادة الدولة على كلِّ أراضيها ودعم الجيش اللبناني. وأفيد أن النواب حاولوا استيضاح رأيه في أكثر من موقف متعلّق بالملفات اللبنانية الداخلية، فكان جوابه أن السعودية لا تتدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية. وقال زواره إنه شدّد على الارتياح إلى الحكومة وأدائها ومواقف رئيس الجمهورية في إدارة المرحلة. كما أبدى اهتماماً كبيراً بموضوع حصر السلاح بيد الدولة، وضرورة التقدّم المطرد في هذا الملفّ الصعب والشائك. وتحدث عن  أهمية دعم الجيش اللبناني باعتباره المؤسسة الوطنية الجامعة وحجر الأساس في بناء دولة كاملة السيادة، بما يعزّز الأمن والاستقرار ويكرّس ثقة المجتمعين العربي والدولي بلبنان.

في سياق آخر، برز مضمون لافت في الرسالة التي وجهها البابا لاوون الرابع عشر إلى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، لجهة الاشادة بدور وأداء الكنيسة في لبنان، ومما قال: “في هذه الأيام التي أمضيتها بينكم، شعرت عن قرب بآلام وتحديات شعب لبنان، وسمعت ايضاً أصواتاً فيها محبة ورجاء وعزاء. ويعود الفضل في ذلك إلى رعاية غبطتكم الأبوية، وإلى قرب الكنيسة عامة بأساقفتها وكهنتها ورهبانها وراهباتها وكل مؤسساتها، من المؤمنين الموكولين إلى رعايتكم معا، فترعونهم وتساندونهم لمواجهة الصعاب اليومية. في الحقيقة، استطعت أن أرى وألمس لمس اليد أن الكنيسة في لبنان حيّة، وأن المسيح حاضر في شعبه المؤمن”.

 

كيوسك:

ما أعاد الإضاءة على مصير الاتفاق راهناً هو الإرجاءات المتكررة لاجتماعات لجنة “الميكانيزم” بعد وقت قصير من تطعيمها بمدنيين بما يثير الالتباس حول الموقف الأميركي المتحكّم بهذه اللجنة

 

*****************************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

  زحف حكوميّ إلى “روح الحوار” في “دافوس”… والبابا للراعي: شعرت بآلام شعب لبنان

بعد أسبوع ديبلوماسي بامتياز شهده لبنان، غادر موفدو اللجنة الخماسية العربية ـ الدولية المهتمة بالشأن اللبناني بيروت، بعد محادثات مع المسؤولين الكبار ومجموعة من القيادات السياسية، نقلوا خلالها رسائل دعم وتحدّيات في آن واحد، وسط أجواء عدم استقرار إقليمية وداخلية تفرض مراجعة حسابات، في الوقت الذي تقف المنطقة أمام احتمالات شتى، في ضوء ما يجري بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، والتطورات التي يشهدها الوضع السوري، وآخرها الاتفاق الذي حصل ما بين السلطة السورية و»قوات سوريا الديموقراطية»( قسد) الذي من شأنه أن يعيد الأخيرة إلى كنف الدولة السورية، خصوصاً بعد سيطرة قوات النظام على مساحات كبيرة من المنطقة التي تسيطر عليها «قسد»، وقد استعادت مدناً وبلدات وقرى، وحقولاً نفطية وقواعد عسكرية من مطارات وغيرها.

على مدى أيام، عقد ممثلو دول اللجنة الخماسية اجتماعات ولقاءات مع المسؤولين اللبنانيين الكبار ومجموعة من القيادات السياسية، وكان أبرزها الاجتماع الموسع الشهير الذي عقدوه مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وأُعلن خلاله عن موعد انعقاد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في 5 آذار المقبل في باريس برعاية الإدارة الفرنسية.

 

وقد نقل هؤلاء الممثلون خلال لقاءاتهم رسائل لم تكتفِ بتأكيد دعم الاستقرار اللبناني فحسب، بل ركّزت على دعم المؤسسة العسكرية كركيزة أساسية لاستعادة سلطة الدولة وهيبتها على كامل الأراضي اللبنانية، في وقت تستمر إسرائيل في انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار والقرار الدولي 1701 بدءاً من الجنوب إلى عمق لبنان.

 

ومن المنتظر أن يتركّز الاهتمام في الأسابيع الفاصلة عن موعد دعم الجيش اللبناني المقرر في 5 آذار المقبل في باريس، في محاولة لتعبئة دعم مالي وتقني واسع للجيش، في اعتبار انّ دوره يبقى محوريًا، ليس فقط في حفظ الأمن بل أيضًا في كونه عنوانًا لبناء الثقة الدولية بلبنان كدولة قادرة على فرض سيادتها.

 

ثلاثة محاور

وقالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، إنّه مع انتهاء الزيارة «الخماسية»، سيدخل لبنان مرحلة من ثلاثة محاور:

ـ الأول، استمرار التواصل الدولي. إذ يُتوقع أن تستمر الاتصالات السياسية والديبلوماسية مع الدول الداعمة، خصوصاً في ما يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية ودعم المؤسسات.

ـ الثاني، الملف الأمني، حيث سيبقى اتفاق وقف إطلاق النار والقرار الدولي 1701، اللذان تنتهكهما إسرائيل تحت مجهر المجتمع الدولي، في انتظار تفعيل عملي للجنة «الميكانيزم».

ـ الثالث، التوترات الإقليمية المتأتية من التهديد المتبادل بين إيران وكل من واشنطن وتل ابيب، وكذلك التطورات الجارية على الحدود الجنوبية اللبنانية وفي سوريا، سواء في جنوبها او شرقها او على حدودها، وهذه كلها قد تؤثر على مسار الأحداث في لبنان.

 

إنتاج تسوية

وتوقّعت مصادر ديبلوماسية معنية بالملف اللبناني عبر «الجمهورية»، تكثيفاً للتحركات السياسية في المرحلة المقبلة، بهدف إنتاج تسوية توفّر على لبنان مغامرة عسكرية جديدة قد تلجأ إليها إسرائيل، في موازاة النزاع الدائر مع إيران. وهذه التحركات بدأت تطلّ ملامحها في الأيام الأخيرة، من خلال العودة المفاجئة لنشاط اللجنة الخماسية. والهدف الأساسي سيكون فصل الملف اللبناني عن ملف طهران. ويتردّد أنّ الجانب الإسرائيلي يتعاطى بإيجابية مع هذه الحركة، ولكن بكثير من الحذر. فالفصل بين ملفي «الحزب» وإيران هو حاجة أساسية لتسهيل مهمّة نزع السلاح المطلوبة بإلحاح، ولكن، في الوقت ذاته، يدرك الإسرائيليون أنّ «الحزب» لا يبدي أي استعداد واقعي للتقدّم نحو تحقيق هذا الهدف، بمعزل عن موقف إيران ومدى انخراطها في هذا الملف. والكلام الذي أطلقه الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم أخيراً واضح في هذا الاتجاه.

 

وتعتقد المصادر أنّ الفرصة الحقيقية المتاحة لإمرار القطوع في لبنان هي الإفادة من انشغال إيران بنفسها، في هذه الفترة، لإنتاج تسوية داخلية تمنح «الحزب» والمكوّن الشيعي عموماً حداً معيناً من الضمانات السياسية، من داخل الصيغة الحالية لاتفاق الطائف أو بعد إدخال تعديلات عليها، ما يمنحه مقداراً من الاطمئنان لكي يتخلّى عن السلاح شمال الليطاني، سواء بتسليمه فعلاً إلى الجيش أو بوضعه في حال احتواء كامل، وبضمانة من لجنة «الميكانيزم»، بحيث يمكن إقناع إسرائيل بجدّية هذا المخرج. ويتردّد أنّ اتصالات جارية عبر وسطاء مع معنيين من داخل «الحزب» حول المخرج السياسي والأمني المحتمل. وربما تتبلور النتائج في موازاة الوقائع التي سيفرزها ملف الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

 

إلى دافوس

في هذه الأثناء، غادر وزير المال ياسين جابر إلى دافوس في سويسرا، للمشاركة ضمن وفد سيرأسه رئيس الحكومة نواف سلام في الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي ينعقد من 19 إلى 23 كانون الثاني تحت شعار «روح الحوار»، والذي يجمع قادة العالم لمناقشة تحدّيات عالمية ملحّة مثل النزاعات الجيوسياسية والذكاء الاصطناعي والتحول في الطاقة وتحقيق النمو المستدام مع التركيز على التعاون لمواجهة الانقسامات العالمية. ومن المنتظر أن يحضر هذا المنتدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الكبار في إدارته.

 

رسالة البابا

في غضون ذلك، بعث البابا لاوون الرابع عشر أمس برسالة إلى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، جاء فيها: «غبطة البطريرك الجزيل الوقار الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بطريرك إنطاكيا للموارنة ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، تحية أخوية في الرب يسوع». وقال: «يسرني أن أوجّه إلى غبطتكم تحيتي الأخوية مصحوبة بأطيب الأماني، راجياً أن تكونوا وجميع الشعب المؤمن ثابتين في الإيمان لمواجهة كل الصعاب، بعد شكر الله الذي سمح لي بعنايته الإلهية أن ألتقي بكم خلال الزيارة الرسولية إلى لبنان، أشكركم صاحب الغبطة واشكر جميع رؤساء الكنيسه الكاثوليكية والأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات والجماعة المسيحية في لبنان على استقبالكم الحار وترحيبكم الصادق، وأشكر لكم كل ما عملتموه من أجل إنجاح هذه الزيارة. فقد اعددتموها ورافقتموها بالصلاة ورحبتم بي بمودة، دليلاً على الشركة الحقيقية مع كرسي بطرس. ما زلت أحمل في قلبي ذكرى اللقاءات، وأوقات الصلاة المؤثرة، التي جمعتنا في صلاة واحدة من أجل لبنان الصامد في وجه العواصف».

 

وأضاف البابا: «في هذه الأيام التي أمضيتها بينكم، شعرت عن قرب بآلام شعب لبنان وتحدّياته، وسمعت ايضاً اصواتاً فيها محبة ورجاء وعزاء. ويعود الفضل في ذلك إلى رعاية غبطتكم الأبوية، وإلى قرب الكنيسة عامة بأساقفتها وكهنتها ورهبانها وراهباتها وكل مؤسساتها، من المؤمنين الموكولين إلى رعايتكم معاً، فترعونهم وتساندونهم لمواجهة الصعاب اليومية. في الحقيقة، استطعت أن أرى وألمس لمس اليد أنّ الكنيسة في لبنان حيّة، وأنّ المسيح حاضر في شعبه المؤمن، الذي يستمد قوته منه، ليكون نوراً يضيء في هذا البلد وخارجه. لتكن شهادة قديسي لبنان، التي صقلتها الشدائد وقوتها خبرة الحياة، رسالة حية، تعلن أنّ لبنان هو رسالة إيمان ورجاء ومحبة لجميع أجياله». وختم: «حفظكم الله صاحب الغبطة، وواصل عمل الروح القدس فيكم، لتكونوا بين إخوتكم بطاركة الشرق والأساقفة والكهنة والمؤمنين، صورة حية للسيد المسيح. أتمنى لغبطتكم كل خير وبركة، وأرافقكم بصلاتي، أدام الله عطاءكم وأغدق عليكم جزيل نعمه».

 

الراعي

وقال الراعي في عظة الاحد من بكركي أمس: «انّ لبنان اليوم بحاجة إلى رجال ونساء يشبهون يوحنا في جرأته، وأندراوس في أمانته، وبطرس في استعداده للتغيير. بكلمة صادقة يمكن أن يُنقذ وطن. بشهادة نقيّة يمكن أن يُفتح أفق. حين تكون النيات صافية، والخلفيات نظيفة، تصبح الشهادة قوة فاعلة في المجتمع. وطن يجمع الكل لا يُبنى بالقهر، بل بالشهادة؛ لا بالإقصاء، بل بالإشارة إلى الطريق الصحيح، طريق الحقيقة، طريق الكرامة، طريق الخلاص». وأكّد الراعي انّ «لبنان يحتاج إلى من يشهد له لا بالكلام فقط، بل بالموقف، بالالتزام، بالمسؤولية، وبالإيمان بأنّ هذا الوطن، رغم جراحه، قادر أن يقوم إذا وُجد من يدلّ عليه كما دلّ يوحنا على المسيح».

 

التصعيد جنوباً

جنوباً، تواصل التصعيد الإسرائيلي وعدم التزام اتفاق وقف إطلاق النار. حيث أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه أطلق النار مساء امس في اتجاه مشتبه فيه لبناني اقترب من السياج الحدودي، مؤكّدًا «أنّ العملية ما زالت مستمرة».

 

وكان سُجّل في أجواء بعلبك الهرمل، مساء تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي. فيما أطلقت القوات الإسرائيلية 4 قذائف من موقع الراهب في اتجاه أطراف بلدة مارون الرأس، ترافقت مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة في اتجاه أطراف بلدة الضهيرة الحدودية في القطاع الغربي.

 

وكانت قوّة إسرائيلية فجّرت ليل امس الأول منزلَين في بلدة العديسة الحدودية بعد توغلها من موقع مسكاف عام. كذلك فجّرت قوّة أخرى منزلاً بعد توغّلها من موقع المطلة، علماً أنّ عدداً من المنازل والبنى التحتية في هاتَين البلدتَين مدمّرة أو متصدّعة خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان.

 

وإلى ذلك، اعلنت رئيسة مكتب الإعلام العربي في الجيش الإسرائيلي المعروفة باسم «كابتن إيلا»، أنّ «قوّات الوحدة متعدّدة الأبعاد تستكمل مهمّتها في جنوب لبنان». وأشارت في تصريح، إلى أنّ «قوّات الوحدة، تحت قيادة الفرقة 91، عملت خلال الشّهرين الأخيرَين لمنع تمركز «الحزب» في منطقة جنوب لبنان»، زاعمةً أنّ «خلال نشاطها، انشغلت الوحدة في جمع المعلومات الاستخباراتيّة، رصد بنى تحتيّة معادية، توجيه النّيران، تقديم المساعدة للقوّات البرّيّة والجوّيّة في تدمير بنى تحتيّة وتحييد عناصر تابعين للحزب».

 

 

*****************************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

الحزب غارق في “متلازمة رجي”

قاسم يشتم ويفتن ويحرق المراحل

 

غرق “الحزب” منذ السبت الماضي في لجة ردود الفعل الوطنية المستنكرة لتطاول أمينه العام الشيخ نعيم قاسم على رئيسَي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام والنيل منهما على خلفية ملف حصر السلاح وذهاب قاسم بعيدًا في التهجم على وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي للأسباب نفسها.

 

وعلمت “نداء الوطن” أن كلام الشيخ قاسم لن يمر مرور الكرام في بعبدا، وهذا السقف غير الاعتيادي لن يثني الرئيس عون عن الاستمرار في الخط الذي رسمه في إطلالته الأخيرة والتي أكد عبرها انتفاء دور السلاح، وبالتالي لا تراجع من بعبدا مهما ارتفعت حدة التهديد، فالمطلوب عودة الدولة وبسط سلطتها وجمع السلاح.

وفي ظل المواقف التصعيدية، عمل عدد من الوسطاء في الساعات الماضية على خط بعبدا – حارة حريك لإعادة إطلاق الحوار غير المباشر بين عون و “الحزب” وذلك من أجل تخفيف حدة التوتر.

 

تصعيد “الحزب” بطلب إيراني

وفي سياق متصل، كشفت أوساط سياسية بارزة لـ “نداء الوطن” أن رفع قاسم سقوف التصعيد في كلمته الأخيرة كان بطلب إيراني. وقالت إن إيران “لا تريد أن تخسر أبرز أوراقها وآخرها من دون أي مقابل، حتى لحظة المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية وهي عملية أسابيع قليلة”.

وتساءلت هذه الأوساط: “هل ستترك إسرائيل “الحزب” كي يكون ورقة في هذه المفاوضات أم سيسارع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى نزع هذه الورقة وحرقها نهائيًا بحرب تؤدي إلى إفقاد إيران آخر أوراقها؟”.

 

3 أسباب وراء تصعيد قاسم

في أي حال، توقفت ردود الفعل المستنكرة عند ما تفوّه به الأمين العام لـ “الحزب” من تخوين لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في معرض التمسك بالسلاح. وتلاقت الردود على التساؤل: ألم يقرأ هذا الفريق كل المتغيرات، وفي مقدمها أن إيران اليوم أصبحت أمام خيارين: خيار التخلي عن ثلاثية النووي والباليستي والأذرع أو سقوط نظامها؟ ألم يدرك أن “حركة ح” انتقلت إلى المرحلة الثانية، وأنه لم يعد هناك نظام بعثي أسدي، ولا خطوط تواصل بين طهران وبيروت، وأن العراق حيّد نفسه منذ اللحظة الأولى، وخرج الحوثي نهائيًا من الصورة ، وأن “الحزب” انهزم عسكريًا؟

 

إذًا، لماذا صعّد قاسم قبل يومين بهذا الشكل؟ تجيب الأوساط المشار اليها آنفًا، أن هناك ثلاثة أسباب أساسية، تمثل خلفية مواقف قاسم:

 

الأول، ربط “الحزب” وضعه بإيران، ولا يريد أن يتنازل عن سلاحه قبل أن تحسم إيران الموقف، كي يبقى ورقة بيد إيران التي خسرت ورقة الأسد و”حركة ح” ولا يريد أن يكون الورقة الثالثة التي تخسرها إيران من دون أي مقابل.

 

الثاني، كفريق مسلح يراهن “الحزب” على الوقت فلعل الأمور تتبدل وتتغير، وتفسح المجال أمامه كي يحافظ على سلاح يشكل علة وجوده أداة تنفيذ لأيديولوجيته.

 

الثالث، أن “الحزب” في نهاية المطاف لم يجد أحدًا من اللبنانيين يفاتحه، وتحديدًا رئيسي الجمهورية والحكومة ليسألاه: ماذا تريد مقابل هذا السلاح؟ لكن رئيس الجمهورية كان واضحًا عندما قال إن هذا السلاح انتهت وظيفته وإنه يجب أن ينفذ ما لم ينفذ من اتفاق الطائف. في المقابل، يقول “الحزب” في مكان ما، اعرضوا علينا شيئًا. ولذا رفع “الحزب” سقفه. لكن ما لم يدركه، أن مواصلة رفع السقوف ستكون كلفتها غالية جدًا عليه لأن إسرائيل ستواصل استهدافاتها، ولن تتوقف قبل أن يتم نزع سلاح “الحزب”. كما أن أحدًا من اللبنانيين لا يريد أن يعطي “الحزب” صلاحيات مقابل سلاح دمر لبنان على مدى 35 عامًا .

 

غموض يلف موعد “الميكانيزم”

من جهة ثانية، علمت “نداء الوطن” أن الغموض ما يزال يلف اجتماعات “الميكانيزم” خصوصًا أن موعد الثلثاء أو الخميس المقبل غير ثابت، وفي حال اجتمعت فستجتمع في شقها العسكري فقط، ولن يكون هناك حضور للمدنيين، وبالتالي هناك خطر توقف المفاوضات وسط محاولة لإعادة إطلاقها.

وعلم أن رئيس اللجنة الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد غادر في التاسع من الجاري إلى الولايات المتحدة الأميركية على أن يعود إلى المنطقة في شباط المقبل. وفهم أن اللجنة لن تجتمع وتناقش خطة المرحلة الثانية من حصر السلاح طالما أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل سيعرضها أمام مجلس الوزراء في مستهل الشهر المقبل.

 

نيران إسرائيلية على شخص اقترب من حدود الجنوب

ميدانيًا، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء أمس ووفقًا لبيان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الذي نقلته “القناة 14″، بأنه رصدت أنظمة المراقبة شخصًا يقترب من الحاجز الأمني. وعلى الفور، استنفرت القوات في المنطقة ونفذت هجومًا مشتركًا باستخدام قذائف دبابة ونيران مروحية حربية بدعوى “القضاء على التهديد”.

 

إلى ذلك، شهدت أجواء بعلبك الهرمل، مساء أمس تحليقًا للطيران الحربي الإسرائيلي. وأطلقت القوات الإسرائيلية أربع قذائف من موقع الراهب في اتجاه أطراف بلدة مارون الراس. وقام الجيش الاسرائيلي بعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في اتجاه أطراف بلدة الضهيرة الحدودية في القطاع الغربي. وفجّرت قوّة إسرائيلية منزلَين في بلدة العديسة الحدودية، ليل السبت الأحد، وذلك بعد توغلها من موقع مسكاف عام. كما فجّرت قوّة أخرى منزلًا بعد توغلها من موقع المطلة، علمًا أن عددًا من المنازل والبنى التحتية في هاتَين البلدتَين مدمر أو متصدع خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان.

 

الجيش الإسرائيلي يعلن إنهاء مهمة عسكرية في الجنوب

وكتبت كابتن إيلا، رئيسة مكتب الإعلام العربي في الجيش الإسرائيلي ونائبة قائد وحدة المتحدث باسم الجيش، عبر حسابها على منصة “إكس”، أن قوات الوحدة متعددة الأبعاد، العاملة تحت قيادة الفرقة 91، استكملت خلال الشهرين الأخيرين مهمتها في جنوب لبنان، بهدف منع تموضع منظمة “الحزب” في المنطقة.

وأوضحت أن نشاط الوحدة شمل جمع معلومات استخباراتية، ورصد بنى تحتية معادية، وتوجيه النيران، إضافة إلى تقديم المساعدة للقوات البرية والجوية، ما أسفر عن تدمير بنى تحتية تابعة لمنظمة “الحزب” وتحييد عناصر منها.

 

التدقيق الجنائي ببواخر توليد الكهرباء

على صعيد آخر، وفي ملف الكهرباء، علمت “نداء الوطن” أن البواخر التركية التي استؤجرت لتوليد الطاقة، عادت إلى الواجهة بعدما قرر نواب الجمهورية القوية المطالبة بتدقيق جنائي في هذا الملف، وتقول مصادر في التفتيش المركزي وهيئة الشراء العام إن هناك فضائح عمولات في هذا الملف، لكن الأمر يحتاج إلى تمويل للشركة التي يتم اختيارها للقيام بالتدقيق الجنائي.

 

*****************************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

خفض الاتصالات بين عون والحزب.. وانتظار صعب بين منخفضَيْن

سلام إلى دافوس اليوم.. و«الميكانيزم» تنتظر تفاهمات أميركية – فرنسية

 

فيما يشهد الشرق الأوسط منخفضات سياسية وجيوسياسية وتوترات في غير مكان وإعادة تموضع في التحالفات والاستراتيجيات، تتجه الانظار الى الوضع اللبناني الواقع على خطوط التوتر قي الاقليم، والذي يعيش حالة من الترقُّب بين منخفضين جويَّين الأول ينتهي اليوم، والثاني الاسبوع المقبل لمعرفة حقيقة ما تحضّر له اسرائيل، وسط تأخير اجتماع «الميكانيزم» الذي كان مقرَّراً بين السبت أو الأحد، وسط خلاف ملموس يتزايد بين الفريقين الاميركي والفرنسي حول إلزام اسرائيل بالانصياع لمستلزمات قرار وقف النار الذي التزم به لبنان، ولم تلتزم به اسرائيل على الرغم من التوقيع عليه.

وحسب مصادر معنية بالوضع الجنوبي، فإن الاتصالات تجري من أجل منع الانفجار على نطاق أوسع ممَّا يجري، بالاعتماد على «الميكانيزم» على النحو الذي هي عليه أو عبر الانتقال الى آلية مفاوضات دبلوماسية، لم يستقر الرأي حولها بعد..

إلى ذلك يغادر الرئيس نواف سلام اليوم الى دافوس في سويسرا على رأس وفد للمشاركة في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي ينعقد من ١٩ (اليوم) الى ٢٣ كانون الثاني، تحت شعار «روح الحوار»، والذي يجمع قادة العالم لمناقشة تحديات عالمية مُلحَّة، مثل الصراعات الجيوسياسية والذكاء الاصطناعي والتحول في الطاقة وتحقيق النمو المستدام مع التركيز على التعاون لمواجهة الانقسامات العالمية. وقد سبقه امس وزير المالية ياسين جابر.

 

إنشغالات وخفض التواصل بين بعبدا والحارة في المحليات اليومية

وبعد الانشغال بحركة الموفدين العرب الاسبوع الماضي وما نتج عنها من توافق خماسي على موعد عقد مؤتمر دعم الجيش في الخامس من آذار المقبل في باريس، يُنتظر ان تشهد المرحلة المقبلة تنسيقاً سعودياً – فرنسياً أعلى بعد إنجاز الاصلاحات المالية وإقرار قانون معالجة الفجوة المالية، ليتسنى للدولتين ودول اللجنة الخماسية الاخرى الاتفاق على عقد مؤتمر التعافي الاقتصادي للبنان والمقرَّر ضمن اجندة دول الخماسية لكن لم تُدرس تفاصيله بالكامل ولم يتحدد موعده بعد.

كما إنشغلت البلاد بمتابعة ما يجري في سوريا وانعكاسها على جمود التواصل مؤقتاً مع لبنان لمتابعة تنظيم العلاقات لا سيما حول الاتفاقية القضائية التي ما زالت عالقة بسبب مواقف مختلفة بين البلدين حول الموقوفين السوريين برغم المعلومات عن تقدم في إنجاز الاتفاقية القضائية واحتمال اطلاق سراح مئات المسجونين السوريين بعد التدقيق في اوضاعهم والجرائم المرتكبة.

ثم انشغلت الأوساط السياسية بردود الفعل على كلام امين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم وبعض نواب الحزب حول مواقف رئيس الجمهورية ووزير الخارجية، والتي ادت الى تراجع زخم التواصل بين الرئيس جوزاف عون والحزب. لكن علمت «اللواء» من مصادر رسمية ان هناك تواصلاً غير مباشر حصل بين الطرفين عبر اصدقاء مشتركين، وسط توقعات بحصول تواصل غير مباشر الاسبوع المقبل في لقاء بين الحزب والاصدقاء العاملين على خط التواصل. وقد يكون مستشار الرئيس عون العميد اندريه رحال على خط التواصل المرتقب وقد لا يكون.لكن لا شيء نهائياً وملموساً بعد.

وعلمت «اللواء» من قيادي في «الثنائي الشيعي» أن الحزب عبر مواقف أمينه العام الشيخ قاسم السبت الماضي أعلن نهاية مرحلة الصبر الاستراتيجي، وإعادة تثبيت حق الردّ في أي وقت، وبأي شكل تفرضه التطورات. لكن موقفه لا يصب في إعلان الحرب بل هو نوع من المواجهة مع الرئاستين الاولى والثالثة.

وحسب القيادي، فإنه بعد خطاب الشيخ قاسم، فإن الموقف بات مختلفاً عن مرحلة سابقة، وحسب القيادي المذكور فإن الحزب لا يريد إسقاط الحكومة ولا يريد حرباً.

ولكن اذا فشلت الحكومة في حماية المقاومة واستمرت في ادائها وسكوتها على تصرفات وزير الخارجية، فان اسقاطها مطروح على الطاولة، فيما لو استمر العدو بعدوانه ،فان الحزب قد لا يستمر بالصمت طويلا…

وبعد كلمة الشيخ نعيم قاسم  أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله امس، أننا «ومن موقع قوتنا وحضورنا وحرصنا على بلدنا نريد له أن يبقى موحدًا، ونرفض أي محاولة لإثارة الفتن فيه، أو تقسيمه أو فدرلته، والبعض في لبنان واهم في مراهنته على أنَّ زيادة الضغط الإسرائيلي علينا يؤدِّي إلى إضعافنا في الدَّاخل، ومثل هذه المراهنة فيها لعب بمصير لبنان، لأنَّ المسَّ بالتوازنات الداخلية هو الذي خرَّب لبنان. ونحن لا نريد أن يخرِّب أحد البلد ولا نريد فتناً ولا فوضى ولا حروباً، ولأنَّ بيئتنا تملك الحكمة والشجاعة والعقلانيَّة تحرص على المحافظة على البلد، وتتحمَّل كل ما تتعرَّض له، ولكن هناك في عقول البعض من يريد أن يعود بالتاريخ إلى الوراء، بحيث يعمل لتأخذ إسرائيل جزءًا وسوريا جزءًا آخر، وأن يعود إلى دويلته لإنشاء كانتون معين، ويقدِّم هذه المشاريع إلى السفارات، ولكن كل هذه الأوهام ستسقط».

 

مغادرة بن فرحان

وغادر الموفد السعودي الامير بزيد بن فرحان، بعد مروحة لقاءات واسعة، شملت معظم التيارات والأحزاب والكتل النيابية، وآخر اللقاء المطول مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، وكذلك النائب ميشال ضاهر.

وحسب التيار الحر فإن اللقاء اتسم بايجابية واضحة، وتم تسجيل توافق في وجهات النظر حول مختلف القضايا والمواضيع التي بحثت مع التشديد على حصرية السلاح  والقرار  بيد الدولة ومؤسساتها.

ونقل عن الأمير يزيد تأكيده على حرص بلاده على استقرار لبنان وبسط سيادة الدولة على كل أراضيها ودعم الجيش اللبناني.

ونقلت «الجديد» أن النواب حاولوا استيضاح رأيه بملفات تتعلق بشؤون لبنان فكان جوابه أن المملكة لا تتدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية.

 

الميكانيزم والجنوب

وبعد… ينتظر لبنان ايضا موعد اجتماع لجنة الميكانيزم التي ما زالت في حالة «كوما» برغم المعلومات عن عودة رئيسها الاميركي الجنرال كوبرفيلد من واشنطن، علماً ان معلومات «اللواء» تفيد ان هناك موعداً مبدئياً للإجتماع الخميس المقبل لكن لم يتأكد رسمياً، ولم يُعرف ما اذا كان سيضم المندوبين المدنيين ام يقتصر على الضباط فقط اذا انعقد. بينما ذكرت قناة «الجديد» مساءً ان لا اجتماع للجنة قبل 18 شباط لأنه بنظرها لا لزوم لعقد اي اجتماع؟ ربما لحين انجاز وعرض تقرير الجيش اللبناني عن المرحلة الثانية من حصرية السلاح شمال نهر الليطاني.

واعلنت امس، «كابتن إيلا» رئيسة مكتب الإعلام العربي في الجيش الإسرائيلي ونائبة قائد وحدة المتحدث باسم الجيش، عبر حسابها على منصة «إكس»، أن «قوات الوحدة متعددة الأبعاد، العاملة تحت قيادة الفرقة 91، استكملت خلال الشهرين الأخيرين مهمتها في جنوب لبنان، بهدف منع تموضع منظمة الحزب في المنطقة.و أن نشاط الوحدة شمل جمع معلومات استخباراتية، ورصد بنى تحتية معادية، وتوجيه النيران، إضافة إلى تقديم المساعدة للقوات البرية والجوية، ما أسفر عن تدمير بنى تحتية تابعة لمنظمة الحزب وتحييد عناصر منها».

في الاثناء واصل  العدو الاسرائيلي خلال اليومين الماضيين توتير الوضع الجنوبي بعمليات توغل وتفجير للمنازل، وتوتير الاجواء اللبنانية عبر طلعات الطيران. وفجّرت قوّة إسرائيلية منزلَين في بلدة العديسة الحدودية، ليل السبت – الاحد، وذلك بعد توغلها من موقع مسكاف عام.كما فجّرت قوّة أخرى منزلاً وورشة حدادة  بعد توغّلها من موقع المطلة، علماً أنّ عدداً من المنازل والبنى التحتية في هاتَين البلدتَين مدمرة أو متصدعة خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان.

وتوغلت قوة إسرائيلية إلى حارة الوادي في وسط كفركلا، حيث قامت بتفجير منزل، في ظل سلسلة تفجيرات شملت أكثر من ستة منازل في المنطقة نفسها منذ بداية شهر كانون الثاني الحالي.وفي اعتداءٍ آخر، أطلق الإحتلال رشقات رشاشة باتجاه بلدة كفرشوبا. ومساء أمس اطلق العدو 4 قذائف مدفعية نحو اطراف مارون الراس ورشقات رشاشة نحو عيتا الشعب ونحو اطراف بلدة الضهيرة.وحلّق طيران العدو في اجواء بعلبك والهرمل.

وليلاً أعلن الجيش الاسرائيلي عن إطلاق النار على شخص اقترب من السياج الحدودي.

 

الثلج يفتح الطريق لمواسم التزلج

غطى الثلج مناطق التزلج في لبنان، من كفرذبيان الى بشري والأرز، فضلاًعن أن العاصفة القطبية أدت الى قطع الطرقات، لا سيما ضهر البيدر.

وتوافد المتزلجون الى كفرذبيان منذ صباح أمس، وتوقع المشرفون على مواقع التزلج هناك إقبالاً واسعاً مع تحسُّن الظروف المناخية.

 

*****************************************************

افتتاحية صحيفة الديار

بولا مراد

ترامب يتراجع خطوة إلى الخلف… ودول الخليج والإقليم انفرجوا

احتدام الكباش بين الحزب و«القوات»

تعثر «الميكانيزم» لا ينعكس على الأرض جنوبا

 

تشابكت التطورات الإقليمية والدولية في الساعات الماضية على إيقاع تحولات متسارعة، من احتدام التوتر الأميركي–الأوروبي على خلفيات سياسية واقتصادية مرتبطة بجزيرة غرينلاند الدنماركية، إلى الانعطافة الحاسمة في المشهد السوري شرق نهر الفرات. ففي وقت كانت فيه المواجهات تتصاعد بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديموقراطية»، أُعلن مساء أمس عن اتفاق شامل لوقف إطلاق النار ودمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية، وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، واضعًا حدا لواحدة من أكثر الجبهات تعقيدًا منذ سنوات. الاتفاق، الذي جاء بعد معارك عنيفة وضغوط ميدانية وسياسية متداخلة، يؤسس لمرحلة جديدة عنوانها بسط السيادة، توحيد القرار الأمني، وفتح الباب أمام ترتيبات استقرار طويلة الأمد في شمال شرقي سوريا، وسط متابعة إقليمية ودولية دقيقة لمسار التنفيذ وارتداداته.

وتصدرت هذه العناوين على العنوان الأساس الذي ظل طوال الاسبوع الماضي شاغل الناس نظرا لانعكاساتها المباشرة على أحوال المنطقة ككل، ألا وهو الضربة الأميركية المرتقبة على طهران. وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الديار» إن «هذه الضربة باتت راهنا بحكم المؤجلة من دون أن يعني ذلك أنها قد لا تحصل في الأسابيع القليلة المقبلة متى توافرت الظروف المناسبة لها»، لافتة الى أن «خشية اسرائيل من استعداد ايران الجيد للرد كما الضغوط الكبيرة التي مارستها دول الخليج جعلت ترامب يعيد حساباته».

وأضافت المصادر: «هذا التراجع الأميركي لا شك سُجل هدفا لايران في المرمى الاميركي-الاسرائيلي وأعطى جرعة دعم معنوي لحلفاء طهران في المنطقة وعلى رأسهم الحزب وهذا ما بدا جليا في الكلام عالي السقف لأمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم السبت».

 

لماذا تراجع ترامب؟

ويوم أمس أورد موقع «اكسيوس» الاميركي تفاصيل الرواية لما حصل منتصف الأسبوع الماضي لافتا الى أنه «صباح الأربعاء، اعتقد عشرات من كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين والديبلوماسيين في واشنطن وعموم الشرق الأوسط أن القنابل الأميركية ستسقط على طهران في غضون ساعات. وبحلول عصر ذلك اليوم، اتضح جليا أن الأمر لن يصدر، وفقاً لما ذكره مسؤولان أميركيان. فقد تراجعت الولايات المتحدة». وذكر «اكسيوس» بأنه خلال الأسبوع الماضي، كان الرئيس الاميركي دونالد ترامب يميل في أوقات متفرقة إلى توجيه ضربات للنظام الإيراني ردًا على ما يجري في الداخل الإيراني. وأفاد أكسيوس» نقلا عن مسؤولين، بأن قرار ترمب عدم ضرب إيران جاء «لعدم كفاية المعدات العسكرية في المنطقة وتحذيرات الحلفاء».

 

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن «مدى فعالية ضرب إيران والمحادثات السرية مع طهران من أسباب عدم توجيه الضربة».

بدوره، افاد مستشار لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بأن رئيس الوزراء أبلغ ترامب الأربعاء أن إسرائيل غير مستعدة للدفاع ضد رد إيراني محتمل.

 

كما نقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين، أن وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي أرسل رسالة نصية لللمبعوث الاميركي ستيف ويتكوف الأربعاء يتعهد فيها بتأجيل عمليات إعدام مقررة، ولفت الى ان «الرسائل التي تلقاها ترامب من طهران كان لها تأثير لكنها لم تؤد وحدها إلى وقف الضربة».

 

تعثر «الميكانيزم»

وتعتبر طهران وحلفاؤها أنها نجحت الى حد بعيد في إبعاد كأس الضربة عنها، وهو ما ينعكس سلبا على أخصامهم في المنطقة الذين ما زالوا على قناعة أن الضربة آتية لا محال عاجلا أم آجلا.

 

وقال مصدر رسمي لبناني لـ «الديار» أن «كلام الشيخ قاسم عالي السقف هو نتيجة مباشرة لارتياح الحزب لما آلت اليه الأمور في طهران، لكنه لا شك لا يوحي باحتمال التوصل إلى تفاهم سياسي واسع بخصوص مصير السلاح شمالي الليطاني، وهو ما يفترض أن يحصل قبل موعد جلسة مجلس الوزراء مطلع شباط المقبل والتي سيعرض خلالها قائد الجيش خطته لاستكمال عملية حصر السلاح شمالي النهر».

 

وبالرغم من الاجتماع الذي عقده رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون مع السفير سيمون كرم استعدادا لاجتماع لجنة «الميكانيزم» المقبل، فإن المصدر أكد أنه «لم يتحدد بعد أي موعد لهذا الاجتماع الذي يفترض أن يشارك فيه الأعضاء المدنيون»، متحدثا عن عوائق كثيرة تحول دون ذلك أبرزها الكباش الاميركي الفرنسي. وأضاف: «لكن تعثر «الميكانيزم» سياسيا لا ينعكس على الأرض جنوبا بحيث يستمر التواصل والتنسيق الحثيث بين الجيش اللبناني والميكانيزم كما كان دائما من دون أي مشاكل تذكر «لافتا الى أن الكباش الاميركي – الفرنسي ينعكس فقط من خلال تعامل اسرائيل مع الطرف الفرنسي في اليونيفل جنوب لبنان حيث تُسجّل مشاكل على أكثر من مستوى».

 

التطورات الميدانية

ميدانيا، سُجل ليل السبت قيام الجيش الإسرائيلي بعمليات تفجير استهدفت منزلين في بلدة العديسة، إضافة إلى تفجير منزل ثالث في بلدة كفركلا. وتردّدت معلومات عن توغل قوة إسرائيلية إلى ساحة العين في العديسة وتفجيرها منزلا وورشة حدادة كان صاحبهما يتردد إليهما يوميًّا.

هذا وأعلنت رئيسة مكتب الإعلام العربي في الجيش الإسرائيلي المعروفة باسم «كابتن إيلا»،  أنّ «قوّات الوحدة متعدّدة الأبعاد، تحت قيادة الفرقة 91، عملت خلال الشّهرين الأخيرَين لمنع تمركز « الحزب « في منطقة جنوب لبنان»، زاعمةً أنّ «خلال نشاطها، انشغلت الوحدة في جمع المعلومات الاستخباراتيّة، رصد بنى تحتيّة معادية، توجيه النّيران، تقديم المساعدة للقوّات البرّيّة والجوّيّة في تدمير بنى تحتيّة وتحييد عناصر تابعين للحزب ».

 

السجال السياسي

في هذا الوقت، احتدم السجال السياسي في الداخل اللبناني، وبخاصة بين الحزب و«القوات»، مع دعوة الشيخ قاسم الحكومة الى تغيير وزير الخارجية او اسكاته او الزامه بالموقف اللبناني.

وأكد المصدر الرسمي اللبناني أن «الحكومة ستطلب من رجي مراعاة الوضع الحالي في المواقف التي يطلقها خشية تدهور الوضع داخليا، دون التوجه الى اسكاته او تغييره.

وفي هذا السياق، قال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله،  إننا «ومن موقع قوتنا وحضورنا وحرصنا على بلدنا نريد له أن يبقى موحدًا، ونرفض أي محاولة لإثارة الفتن فيه، أو تقسيمه أو فدرلته، والبعض في لبنان واهم في مراهنته على أنَّ زيادة الضغط الإسرائيلي علينا يؤدِّي إلى إضعافنا في الدَّاخل، ومثل هذه المراهنة فيها لعب بمصير لبنان، لأنَّ المسَّ بالتوازنات الداخلية هو الذي خرَّب لبنان». وأضاف: «نحن نتعرض في لبنان لعدوان مستمر يأخذ أشكالًا مختلفة بعضها أمني وبعضها عسكري وبعضها اقتصادي وبعضها مالي وبعضها سياسي وبعضها إعلامي، وكل هذا الاستهداف من أجل دفعنا إلى الاستسلام، لأنَّ ما يريده العدو من بلدنا ومن مقاومتنا هو الاستسلام ورفع الراية البيضاء، والقصة ليست قصة قرارات بحصرية سلاح ولا قرارات في جنوب الليطاني ولا في شمال الليطاني، الهدف النهائي لكل هذه الاعتداءات والتحركات والضغوط هي دفع بلدنا إلى الخضوع والاستسلام الكامل لهذا العدو الإسرائيلي».

 

بالمقابل، اعتبر وزير الصناعة جو عيسى الخوري أنّ «تمسّك الحزب بسلاحه ورفضه تسليمه للدولة يعطّل مسار بناء الدولة وأنّ استمرار السلاح خارج إطار الدولة يقود لبنان عمليًا إلى نظام كونفدرالي لا إلى دولة مركزية ولا حتى فيدرالية ووجود جيشين وعلاقات خارجية مستقلة»، لافتًا الى أنّ «التمويل الخاص لأي طرف يعني تفكك الدولة، وهذا المسار هو ما يجب تجنّبه، لأن الهدف هو قيام دولة واحدة بجيش واحد وسلطة واحدة».

 

 

*****************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

التباين الفرنسي-الأميركي يعطل عودة اجتماعات “الميكانيزم”

الجيش الإسرائيلي يعلن إنهاء مهمة عسكرية في جنوب لبنان

دخلت المنطقة ولبنان ضمنا، في حالة ترقب مع “تعليق” الرئيس الاميركي دونالد ترامب ضربته لايران، على وقع رصد قوي، محلي واقليمي ودولي، لما يمكن ان تسفر عنه المفاوضات المفترضة بين واشنطن وطهران، خاصة انها تحصل في ظل تصعيد كلامي بين الجانبين، وأن تعثّرها سيعيد الخيار العسكري الى الواجهة. وبينما يراهن الاميركيون على تنازلاتٍ ايرانية وازنة في ملفات “النووي” و”البالستي” والأذرع وابرزها “الحزب”، بدا الاخير في مكان آخر، متضامنا مع النظام الايراني ومعلنا على لسان امينه العام الشيخ نعيم قاسم، ان “طويلة عرقبتكن” ان نُجرّد من السلاح ليقتلونا ويقتلوا شعبنا”.

ترامب مسؤول
كلام قاسم جاء بعد ان هاجم المرشد الايراني علي خامنئي، ترامب أمس، جازما انه ستتم معاقبة المحتجين. فقد اعتبر خامنئي “الرئيسَ الأميركي مسؤولًا عن التسبب في سقوط ضحايا وأضرار وتشويه سمعة الإيرانيين خلال الاحتجاجات”. أضاف “الولايات المتحدة تسعى إلى استعادة هيمنتها على إيران”. وقال: لدينا مستندات تثبت ضلوع الولايات المتحدة وإسرائيل في دعم أعمال التخريب والقتل في إيران والرئيس الأميركي تدخل شخصياً وهدد الشعب الإيراني وحرض مثيري الفتنة على التحرك، مشيرا الى “اننا لن نجرّ البلاد إلى حرب لكنّنا لن ندع المجرمين المحليين أو الدوليين يفلتون من العقاب”.

“طويلة عرقبتكن”
في الداخل، ومع هدوء الحركة الديبلوماسية التي شددت على أولوية حصر السلاح بيد الجيش اللبناني، بما يحمي لبنان من ترددات التطورات الاقليمية والتهديدات الاسرائيلية من جهة، ويومّن نجاح مؤتمر دعم الجيش في آذار المقبل، من جهة ثانية، جدد قاسم، وبنبرة أشدّ، تمسّك الحزب بالسلاح، مُتوّجا ايضا حملة “الممانعة” على وزير الخارجية، بالدعوة الى اقالته. وفي اول موقف له بعد دعوة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الموجهة للحزب الى “التعقلن” وتمسكه بقرار حصرية السلاح، قال قاسم “لم يتحقق الاستقرار في لبنان بسبب بخ السم من بعض القوى التي تخدم اسرائيل واميركا ولا تخدم وطنها وهي تعيق تعافي لبنان وبسبب اعلام الكذب والتضليل وكيل الاتهامات والتهم دون حساب ورقيب هذا كله ادى الى مرحلة عدم استقرار مهما تحقق من انجازات فلا استقرار سياسيا مريح بسبب الجو الامني الذي تفرضه اسرائيل واميركا”. وتابع “الـ1701 ليس لاسرائيل علاقة فيه، وهو شأن لبناني بحت وحصرية السلاح شأن لبناني بحت”. واشار الى عدم وجود وزير خارجية، فهو “عطل الديبلوماسية التي تدافع عن لبنان. هو يعمل خلافا لسياسة الحكومة والعهد، يتلاعب بالسلم الاهلي. الذين يدعون الى ضرب القرض الحسن يعملون لمصلحة من؟ تتحمل الحكومة اللبنانية مسؤولية معالجة هذا الخلل الذي اسمه وزير الخارجية اما بتغييره او اسكاته او الزامه بالموقف اللبناني”. تابع: التحرير هو أساس بناء الدولة ومن يعتقد أنّ حصر السلاح ضرورة لبنائها فيكون ذلك بعد تثبيت تسليم دعائم السيادة لا قبل، مضيفا: ان الميكانيزم تنتظر طلبات “اسرائيل” واليونيفيل كذلك وأين السيادة؟ ومن يوقف العدوان؟ لبنان اليوم أمام صفر سيادة وطنية. واذ اعلن ان “طويلة عرقبتكن” ان نجرّد من السلاح ليقتلونا ويقتلوا شعبنا، سأل قاسم “كيف تطالبون بالتخلّي عن السلاح لإسكات إسرائيل؟ إسرائيل لن تسكت فهي تقول علنًا إن جبل الشيخ إسرائيلي”.
الميكانيزم
وفي شأن متصل أفادت معلومات صحافية بأن “عدة عوامل عرقلت عودة اجتماعات الميكانيزم أبرزها التباين الفرنسي – الأميركي حول الدور المدني وانتظار تقرير الجيش حول حصرية السلاح شمال الليطاني وخلافات على جدول الأعمال”.

انجاز المهمة
وفي السياق كتبت كابتن إيلا، رئيسة مكتب الإعلام العربي في الجيش الإسرائيلي ونائبة قائد وحدة المتحدث باسم الجيش، عبر حسابها على منصة “إكس”، أن قوات الوحدة متعددة الأبعاد، العاملة تحت قيادة الفرقة 91، استكملت خلال الشهرين الأخيرين مهمتها في جنوب لبنان، بهدف منع تموضع منظمة الحزب في المنطقة.
وأوضحت أن نشاط الوحدة شمل جمع معلومات استخباراتية، ورصد بنى تحتية معادية، وتوجيه النيران، إضافة إلى تقديم المساعدة للقوات البرية والجوية، ما أسفر عن تدمير بنى تحتية تابعة لمنظمة الحزب​ وتحييد عناصر منها.

لقاء ايجابي
وسط هذه الاجواء، اختتم الموفد السعودي الاميز يزيد بن فرحان، لقاءاته مع القوى السياسية اللبنانية بعيدا من الاضواء. في السياق، عُقد لقاء مطوّل وخاص بين رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل والأمير يزيد بن فرحان، تمّ خلاله إجراء جولة أفق شاملة حول مجمل التطورات الإقليمية الراهنة، وما تشهده المنطقة من أحداث وتحديات، وانعكاساتها على الأوضاع العامة والاستقرار. كما جرى التطرّق بصورة معمّقة إلى الوضع اللبناني، حيث تمّ التأكيد على أهمية الحفاظ على استقرار لبنان وصون وحدته الوطنية، وبناء الدولة على أسس الاستقلال والتأكيد على السيادة الكاملة، مع التشديد على حصرية القرار بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية والشرعية، وفي طليعتها الجيش اللبناني. وقد اتّسم اللقاء بإيجابية واضحة، وتمّ تسجيل توافق في وجهات النظر حول مختلف القضايا والمواضيع التي جرى بحثها.

بين بن فرحان وافرام
ايضا، كتب النائب نعمة افرام على منصة “أكس”: التقيت مساء أمس سموّ الأمير يزيد بن فرحان، وسعادة السفير الصديق وليد البخاري. تبادلنا خلال اللقاء مختلف أمور الساعة المهمّة في المنطقة وفي لبنان: أولاً: الأهمّ أنّني لمست مدى ارتياح سموّ الأمير لحركة الحكومة وأدائها الجيّد، ولمواقف فخامة الرئيس وحكمته في إدارة المرحلة. ثانياً: لمست اهتماماً كبيراً بموضوع حصر السلاح بيد الدولة، وعلى التقدّم المحقّق في هذا الملفّ الصعب والشائك. لكن صعوبة الملفّ لا تعني التراخي، بل تستوجب المزيد من الجهود والدعم الجدّيّ لحلّ هذا الموضوع. ثالثاً: تطرّقنا إلى الاقتصاد اللبناني، وكيف تحرّك بسرعة خلال الشهرين الماضيين، ما يدلّ على الحيويّة الكامنة في لبنان. فبمجرّد اتخاذ بعض القرارات وخلق حدّ أدنى من الثقة، تنطلق العجلة الاقتصادية، وهذا أمر بالغ الأهميّة….

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل