Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص – الرياض جاهزة للعودة.. هل بيروت جاهزة للتسليم؟

لبنان

تؤكد مصادر مطلعة عبر موقع “القوات اللبنانية” أن المملكة العربية السعودية، التي لطالما كانت داعماً رئيسياً للبنان في مختلف الأوقات، أبدت استعدادها لإعادة فتح يدها للمساعدة في إعادة بناء لبنان ودعمه اقتصادياً، بشرط أن يتخلّى “الحزب” عن سلاحه، وهو الشرط الذي يعدّ جوهرياً في ظل الانقسام الحاصل في البلاد والتحديات التي تواجه سيادة الدولة اللبنانية. إذ أبدت الرياض رغبتها في إعادة دعم لبنان عبر تقديم مساعدات اقتصادية، مالية، وإنسانية، خاصة في هذه المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها لبنان نتيجة الأزمة الاقتصادية الحادة وتدهور وضعه المالي.

تقول المصادر: “السعودية، التي كانت قد جمدت مساعداتها للبنان في وقت سابق نتيجة الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد، أكدت مراراً استعدادها للعودة إلى دعم لبنان بشرط تحقيق تقدم في حصر السلاح بيد الدولة وحدها. هذا الموقف يعكس القلق السعودي من تزايد النفوذ الإيراني في لبنان من خلال “الحزب”، وهو ما يشكل تهديداً لاستقرار المنطقة بشكل عام ولأمن لبنان بشكل خاص. المملكة، ومن خلال تحالفاتها الدولية، ترى أن الاستقرار في لبنان يعتمد بشكل أساسي على إعادة بناء المؤسسات الوطنية وتقوية مؤسسات الدولة، وهو ما يستدعي تحجيم دور الجماعات المسلحة غير الشرعية، وأبرزها “الحزب”.

تضيف: “المساعدات السعودية المنتظرة تتضمن دعم الاقتصاد اللبناني المنهار، من خلال ضخ الأموال في مشاريع تنموية، توفير المساعدات الإنسانية، ودعم القطاع المصرفي لتخفيف الأزمة النقدية الحادة. كما قد تشمل المساعدات تقوية القطاع العسكري اللبناني، لكن بشروط تضمن أن يكون السلاح تحت سلطة الدولة اللبنانية وحدها، وبالتالي يمكن تعزيز قدرة الجيش اللبناني في مواجهة التحديات الأمنية الداخلية والخارجية”.

تتابع: “السؤال الأهم في هذه المرحلة هو: هل لبنان جاهز لتسليم السلاح؟ من الواضح أن لبنان بحاجة ماسة إلى هذا الدعم الدولي لإعادة الاستقرار الاقتصادي والسياسي، لكن في الوقت نفسه، يواجه تحديات داخلية كبيرة تتعلق بالصراع السياسي بين الأطراف المختلفة، وخاصة مع القوى التي تدعم “الحزب” وتعارض أي خطوة لتقليص نفوذه. وفي ظل هذه التعقيدات، يبقى القرار النهائي بيد القيادات السياسية اللبنانية، حيث يتطلب الأمر موقفا واضحا وخطوات عملية، ليكون لبنان جاهزاً فعلاً لاستقبال الدعم السعودي واستعادة مكانته على الساحة العربية والدولية”.

إلى ذلك، فإن مستقبل المساعدات السعودية للبنان يعتمد على التوصل إلى حل نهائي وحازم حول مسألة السلاح، ويبدو أن الوقت قد حان لتقييم أولويات لبنان الوطنية بما يتماشى مع تطلعات الشعب اللبناني لاستعادة سيادة الدولة واستقلالها.

Exit mobile version