Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ من “الإنكار” إلى “الانحدار”: نعيم قاسم يواجه جوزيف عون بـ”لغة الشوارع”! (أمين القصيفي)

أن يكابر الشيخ نعيم قاسم ويتوغل إلى أقصى حدود الإنكار، ولا يعترف بالمتغيرات الجذرية الدراماتيكية التي حصلت في المنطقة منذ “7 أكتوبر”، و”حرب إسناده” التي ألحقت بـ”الحزب” هزيمة نكراء وجلبت الويل والخراب والدمار على لبنان، فأمر قد يكون مفهوماً، فـ”المصيبة جلل والصدمة كبيرة”، إذ لا شيء لدى الشيخ نعيم يقدّمه لبيئته المصدومة بالكارثة التي حلّت بها بسبب هذا الخطأ الاستراتيجي للحزب، خصوصاً وأن لا أفق أمام “الحزب”، على الإطلاق، لاسترجاع “المجد الزائل”.

بالتالي، يحاول الشيخ نعيم يائساً أن يعوّض عن هزيمته وهزائم المحور وصولاً إلى إيران المحاصرة، برفع سقف الخطاب وضخ المعنويات لدى بيئته المحبطة والتي بدأت الحقائق تتكشف أمامها؛ بعد عقود من التحشيد والتجييش وادعاء القوة الماحقة، والتي تبيّن أنها “قوة من كرتون”، وتبيّن زيف الشعارات بمواجهة التطور والتكنولوجيا.

لكن أن يصل الأمر بالشيخ نعيم إلى حدِّ انحدار الخطاب إلى مستوى وضيع، خصوصاً حين يتوجَّه إلى رئيس الجمهورية جوزيف عون، حتى ولو من دون أن يسمِّيه ـ على من يتذاكى؟ـ فيقول الشيخ نعيم “طويلة على رقبتكم وعلى رقبة اللي بيلفّ معكم وبيصّف معكم أن نُجرَّد من السلاح”، بعدما كان الرئيس جوزيف عون قد أكد أن “السلاح انتهى دوره.. تعقلنوا.. اليوم الجيش موجود”، فهذا ما ليس مقبولاً على الإطلاق من شخص في موقع أمين عام، لأي حزب كان، يُفترض أنه يتمتع بحس المسؤولية الوطنية، واللياقة الأدبية والأخلاقية المطلوبة. فهل يعقل أن ينحدر مستوى الشيخ نعيم قاسم إلى مستوى “لغة الشوارع؟!”.

تعليقاً على خطاب الشيخ نعيم قاسم الأخير، يرى النائب ميشال الدويهي، أن “الإنكار والهروب إلى الأمام الذي يمارسه “الحزب” في مسألة تسليم السلاح والاندماج بمشروع بناء الدولة بعد كل ما حصل، هو مؤشر واضح على أنه لا يزال هناك عقدة كبيرة جداً، ليس فقط عسكرية مرتبطة بتسليم هذا السلاح للدولة، إنما يمكن أن يكون خلفها رفع السقف مقابل مطلب ما آخر؛ لم يُفصح عنه “الحزب” حتى الآن ولم يحدّد ما هو؟!”.

الدويهي يؤكد، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أنه “في كلتا الحالتين، التأخير بحصر هذا السلاح وتسليمه للجيش اللبناني، يُضعف مناعة الدولة اللبنانية بقدرتها، المحدودة حالياً، في الدفاع عن أهل الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، وبالتالي، يعرّض كل اللبنانيين لخطر عسكري وحشي اختبروه في السنتين الأخيرتين”.

الدويهي يشدد، على أن “المطلوب اليوم هو الاقتناع بأن لا مفرّ من العودة إلى الدولة، وأن يعيش اللبنانيون كمواطنين متساوين في الحقوق والواجبات تحت سقف الدستور والقانون، خصوصاً في ظل كل المتغيرات التي تحصل في المنطقة، وتحديداً في سوريا، وبالتالي، حان الوقت للاحتماء تحت سقف الدولة وتضامن اللبنانيين”.

Exit mobile version