يعيش “لبنان اليوم” مرحلة حساسة على مختلف الأصعدة السياسية والعسكرية، اذ تتعدد الملفات التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار البلاد. في مقدمتها، الأزمة في عمل “الميكانيزم” الذي يعد أحد الركائز المهمة في تنظيم العلاقات بين لبنان والأطراف الإقليمية والدولية. كما يواصل الجيش اللبناني جهوده لتثبيت سلطته على الأراضي اللبنانية، في وقت حساس تتسارع فيه التحركات الدولية المتعلقة بملف السلاح وحصره بيد الدولة.
في هذا السياق، أفادت مصادر موثوقة لـ”النهار” أن هناك أزمة في عمل الميكانيزم، اذ لم يسلّم الجانب اللبناني بإمكانية انهيارها، ما قد يترك البلد في حالة مجهولة. أكدت المصادر أن مراجع الدولة تسعى لمنع انهيارها، علماً أن لبنان لم يتبلّغ رسمياً بإلغاء أو تأجيل الاجتماعات، وكان من المفترض أن تعقد جولة في 14 كانون الثاني، لكنها تأجلت.
تشير هذه المعلومات إلى أن ثمة محاولات لاستنهاض الدفاع عن موقف لبنان في الناقورة، إذ أنه خلال جولتي المفاوضات اللتين شارك فيهما رئيس الفريق اللبناني السفير السابق سيمون كرم، طرح لبنان عودة الجنوبيين إلى منازلهم وتمسّك باعتبار الطرح الاقتصادي هو إعادة إعمار القرى والبلدات، وكان ذلك محور بحث مع الجانب الأميركي. كما ارتكزت الجولة الثانية إلى نجاح الجيش اللبناني في بسط سلطته على جنوب الليطاني.
كما كشفت المعلومات عن أن الجانب اللبناني يتمسّك باللجنة ويطالب بقية الأطراف بانعقادها في أقرب وقت، والجميع من رئاسة الجمهورية إلى الحكومة والجيش والوفد اللبناني في اللجنة جاهزون لاستئناف المفاوضات بموازاة مواصلة الجيش عمله على الأرض. كشفت المعلومات عن أن لبنان لم يتبلّغ شروطاً أميركية لعودة اللجنة.
من جانبها، تقول مصادر دبلوماسية غربية لـ “نداء الوطن”، إن ترتيب الزيارة الجديدة لقائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، بمساهمة من السفير الأميركي ميشال عيسى والموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، أتى على أسُس واضحة: إظهار الجيش اللبناني جديّة في إنهاء عملية حصر السلاح بيده على كامل الأراضي اللبنانية، جنوب الليطاني وشماله، ضمن مهلٍ زمنية واضحة ومحددة.
تشير المعلومات إلى أن هيكل سيعقد خلال الزيارة، سلسلة لقاءات أهمّها مع لجنة الدفاع في “الكونغرس”، ومع قيادة المنطقة الوسطى والقيادة المركزية في الجيش الأميركي.
كما كشف مصدر رسمي مطلع لـ“نداء الوطن” عن أن “الحزب”، الذي لم يتعاون أصلًا مع الجيش في جنوب الليطاني، سيعقّد عليه مهامه في شماله، بالتزامن مع تشويش بدأ يمارسه عليه جنوب النهر عبر “الأهالي” وغيرهم، على وقع أصواتٍ ناشزة مُنتقدة تنفيذَه لما تصفه بـ”مطالب إسرائيلية – أميركية”، ستعلو تباعًا.
أفادت “نداء الوطن” بطيّ المبادرة المصرية بعد رفض شامل لبند تجميد السلاح، مع تمسك الأميركيين والإسرائيليين بنزع السلاح نهائيًا، في ظل التحولات في إيران. وفي سياق آخر، علمت “نداء الوطن” أن الرئيس نواف سلام سيتوجه إلى باريس نهاية الأسبوع في زيارة “خاصة”، تتزامن مع زيارة وزير الاقتصاد عامر البساط.
من جهة أخرى، قالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” ان رئيس الجمهورية جوزيف عون الذي اورد ابرز انجازات السنة الأولى من العهد لم يدخل في تفاصيل تعهدات العام الثاني، وألمح الى ان استحقاق الانتخابات النيابية سيمر في منتصف هذا العام من دون الحديث عن موعد محدد.
قالت هذه المصادر ان رئيس الجمهورية لم يتحدث أيضاً عن لجنة الميكانيزيم او عملها انما تحدث عن احترام اتفاق وقف اطلاق النار.