#dfp #adsense

حلم ندى البستاني بـ”الرسوم المتحركة”

حجم الخط

لا يستطيع اللبنانيون عندما يلاحقون تصاريح وزيرة النفط السابقة ندى البستاني،  مستشارة الوزير السابق سيزار أبي خليل والذي كان هو بدوره مستشارًا للوزير السابق جبران باسيل، المستهدفةَ حصرًا لاداء الأشهر القليلة لوزير “القوات اللبنانية” في الطاقة والنفط والكهرباء والمياه والسدود والآبار، الا ان يثنوا على قيادة “التيار الوطني الحر”، على المهمة التي  انيطت بها وأعفيت من خلالها من مهامها الحزبية والنيابية في منطقتها، لتتفرغ 24/24، في محاولات بائسة عبثية للنيل من “القوات اللبنانية” ووزيرها جو صدي، مستعجلةً ولو “تمريكة” واحدة على حزب القوات أو وزيرها، من شأنها أن توقف صعود حزب القوات القياسي وحضوره الكبير والتأييد والثقة الممنوحة له، قيادة ونوابًا ووزراء، وخصوصًا وزير الطاقة جو صدي… وثناء اللبنانيين والمسيحيين خاصة، على إسناد المهمة لبستاني تحديدًا في التفرغ والاستعجال، يعود الى معرفتهم العميقة بـ”إنجازات العونيين” في الطاقة وفي كل الوزارات والملفات التي عملوا ويعملون فيها وعليها، ويقينهم بأن  من تعجل وقصد وتسرّع بالنيل من القوات، عوقب بالحرمان وبصعود أكبر وازدهار أكبر يأكل مما تبقى من التيار المتهاوي المتلهي بالأحقاد والقشور.

في مقابل ما أنجزته “القوات اللبنانية” واقعيًا وفعليًا في الوزارات، أكانت متواضعة أو سيادية التي مرت عليها وفي فترات قصيرة محدودة، باعتراف الخصوم والأعداء قبل المؤيدين والمحازبين، يستذكر اللبنانيون عامة حقيقة الإنجازات والتي لخصها موثقًا الوزير الملهَم والملهِم لوزراء الطاقة العونيين المتعاقبين في كتيب قصة “حلم وطن” طبع على حساب وزارة الطاقة في العام 2013 وبطلاها جبران باسيل ونجله عبر كتاب Bande dessinée (قصّة مصوّرة)، إذ تجري أحداث القصة (غير الواقعية طبعًا) في أيار من العام 2020 حين خطّط باسيل لإنتاجها بفيلم للرسوم المتحرّكة. ويتحدّث الكتاب عن إنجازات وزارة الطاقة منذ تسلّم باسيل حقيبة النفط. ويعاين هو ونجله ما تمّ إنجازه من مشاريع استخراج النفط والغاز وبناء السدود، ومنها سدّ جنّة، ومعامل إنتاج الكهرباء، ومحطة القطار في البترون، والأملاك العمومية التي تحرّرت من المخالفات والاعتداءات عليها، ومعمل الذوق الذي صار واحة للطيور، بعدما تخلّص “جيرانه” من انبعاثاته السامة. وفي الكتاب أيضًا الـ(science fiction)، يقوم باسيل ونجله بجولة أمام مكبّ الدورة (سابقًا) الذي تحوّل إلى معلم سياحي وصولاً إلى مترو بيروت، وحقل بيروت الشمسي، ومحطة التكرير الصحي في العاصمة…

وطبعًا يعلم القاصي والداني والقارئ والمشاهد، النتيجة الحقيقية لتلك الهلوسات والتخيلات، بعد تكبيد الخزينة واللبنانيين من جيوبهم وودائعهم عشرات مليارات الدولارات دعمًا للكهرباء واعتماداتها وسلفها وبواخرها، ولم يكن آخرها طباعة كتاب الرسوم المتحركة عن مغامرات ملهم العونيين في وزارة النفط… وطبعًا لن ننسى الحملة الدعائية التي قامت بها الشركة التابعة لزوجة باسيل شانتال عون Clementine ومن  حساب وزارة الطاقة، المتعلقة أيضًا  بالكهرباء 24/24، والتي عُرفت بـ “On/Off” (أو بالعكس) وبقيت فارغة من أي إنجاز تمامًا، مثل “حلم جبران ونجله” في الرسوم المتحركة.

يتفاجأ المرء عندما يدرك بأن ما ورد في الكتاب من إنجازات إفتراضية خلبية  كان حقيقة ما وعد به وزراء التيار ونكثوا به لعشرات الأعوام في المجالات كافة، وقد أحسن رئيسهم فعلًا بأن وضع تلك الإنجازات في كتيب من “الرسوم المتحركة” والتي لا يصدقها حتى من رسمت لأجلهم من صغار السن.

كيف لا وجبران باسيل نفسه كان قد وعد  في 5 أيلول من العام 2013 بكهرباء 24/24 ابتداءً من  العام 2015 ليقول هو نفسه حين كان وزيرًا للخارجية والمغتربين وبحضور مستشارة الوزير السابق والوزيرة آنذاك ندى البستاني في 17 أيلول من العام 2019: “في منتصف سنة 2020 تصبح الكهرباء في لبنان 24/24 في حل دائم لمدة 25 سنة”… في حين أن الوزيرة ـ السكرتيرة كانت قد سبقته في 5 شباط من العام 2019 بالوعد الذي لم يتحقق طيلة إمساكهم بوزارة الطاقة: “لبنان نحو تأمين الكهرباء 24/”24… وفي إسقاطها لارتكابات العونيين على الوزير صدي، وهي ارتكابات لم يقترفها في الأشهر القليلة له في الوازرة، وعدت  بستاني  وتعهدت بمثل ما وعد وتعهد باسيل في رسومه المتحركة في 4 كانون الثاني من العام 2020: “لا أزمة بنزين بعد اليوم”، لترفع خراطيم المحطات وفي محطات لاحقة بُعَيدَ تعهدها بوجه صغار وكبار المصدقين، لِتُبشّر اللبنانيين لاحقًا، وصادقةً لأول مرة، في 9 كانون الثاني من العام 2020 بـ”العتمة الشاملة”.

بعيدًا من افتراءات التيار على الوزير صدي ومن خارج دعاية التيار في الـon/off وكتيب الرسوم المتحركة في إنجازات حصلت معكوسة، ديونًا وأعباء وعجزًا ماليًا واقتصاديًا ساهمت مساهمة رئيسية في الانهيار وفقدان الودائع، لا بدّ أن نتوقف عند ما قاله وزير المالية عن ولاية الأشهر القليلة للوزير جو صدي في 13 كانون الثاني من العام 2025: “خلال سنة من عمل الحكومة، لم تُساهم الخزينة ولا بدولار واحد في قطاع الكهرباء، وهذا يحدث للمرّة الأولى منذ سنوات طويلة. ⁠لا سلف خزينة للكهرباء، بل اعتمادات فقط، ولا يُصرف أي مبلغ إلّا وفقًا للقانون”… في الوقت الذي نقل في 10 آذار من العام 2019 عن الوزيرة البستاني  تعميمها على “اللبنانيين جميعًا” تهمة سرقة الكهرباء، متجاهلة المناطق “الحليفة” المتعدية والمتخلفة عن دفع الجبايات بقولها: “اللبنانيون يسرقون الكهرباء وينهبون كهرباء لبنان”.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل