#dfp #adsense

خاص ـ بين بعبدا ومعراب.. تناغم وتنسيق (ناي الحاج)

حجم الخط

معراب

وجرت رياح المصطادين بالماء العكرة بما لا تشتهي سفنهم. “العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع متينة ومتماسكة ولا تشوبها أي شائبة”. بهذه الكلمات المقتضبة، وصفت مصادر سياسية مطلعة العلاقة بين بعبدا ومعراب، مشددة في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني على التطور المستمر في العلاقة بين الجانبين، علمًا أن الاحترام المتبادل والتقاطع السياسي حول ملفات حساسة، ولو اختلفت مقاربة معالجتها، لم تغب يومًا عن جوّ الرجلين.

إذًا، على الرغم من المحاولات الحثيثة التي تفنن بها ما تبقى من قوى 8 آذار، لإظهار اختلاف، فخلاف بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، أتى تطور الأمور بين الجانبين، لينسف “رغبة ابليس في الجنة”، وبددت الزيارة اللافتة في الأيام الأخيرة، لعضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب ملحم الرياشي الى القصر الجمهوري، كل الأخبار والتأويلات والمصادر المزيفة التي تحدثت عن غيوم سوداء في سماء العلاقة بين الجانبين.

في هذا السياق، تشدد المصادر السياسية على أن موقف “القوات اللبنانية” لطالما تميزّ بتفهم وضع الرئاسة الأولى ودعمها، وقد ترجم من خلال سلسلة اتصالات مباشرة وغير مباشرة، بعيدًا من الطابع البروتوكولي المعهود، موضحة أن اتصال رئيس حزب القوات بالقصر الجمهوري في الذكرى السنوية الأولى لانتخاب الرئيس، لم يكن يتيمًا، فقد سبقه تواصل خلال الأعياد، كما أن زيارات موفدي القوات الى بعبدا لم تنقطع يومًا.
تؤكد المصادر أن الاتصال الأخير بين عون وجعجع تناول مختلف القضايا والملفات على الساحة السياسية اللبنانية، من أقلها تعقيدًا إلى أكثرها، وقد تم ذلك في إطار تنسيق سياسي واضح، يهدف إلى ترجمة خطاب القسم، والسير بخطى ثابتة نحو بناء الدولة الفعلية المنشودة.

تلفت الى أن “القوات اللبنانية” لم تنتقد يومًا عمل الرئيس، لأن التقاطع السياسي بين الجانبين واضح، على الرغم من التباين في الأسلوب، إنما أبدت قلقها من التباطؤ في التنفيذ، لأن الجهة التي تعرقل قيام الدولة، أي “الحزب”، لا تنفك ترفض ما وقعت هي بنفسها عليه، من دون أن نغفل أن هذه الجهة هي نفسها التي رفضت خطاب القسم، وهي التي هاجمت البيان الوزاري، وهي التي وصفت قرارات الخامس والسابع من آب بالخطيئة، وهي التي هددت ولا تزال بتطورات دراماتيكية على الساحة اللبنانية.

وتتوقف المصادر عند مسار العلاقة بين الرئيس جوزيف عون ورئيس حزب القوات سمير جعجع، مذكرة بأن القوات كانت في طليعة المؤيدين للتمديد للعماد جوزيف عون عندما كان قائدًا للجيش، كما كانت من أوائل من طرحوا خيار “الرئيس الثالث” في الانتخابات الرئاسية، وانتخبوا رئيس الجمهورية الحالي ضمن هذا الخيار. كذلك، كانت أول من طالب بأن يتضمن البيان الوزاري مضمون خطاب القسم، معتبرة إياه خريطة الطريق للوصول إلى الدولة الفعلية، وكانت أول المرحّبين بقرارات الخامس والسابع من آب، وهي قرارات ما كانت لتُتخذ لولا وجود رئيس الجمهورية ودوره.

وتختم المصادر بأن الهدف الأساسي من وراء تشويه العلاقة بين بعبدا ومعراب وتصويرها بالمأزومة، هو التغطية على القضية الجوهرية المطروحة اليوم في لبنان، أي مسألة نزع سلاح الحزب وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، جازمة بأن الأمور بين بعبدا ومعراب الى مزيد من التناغم للوصول الى الدولة الفعلية.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل