
يقترب الموعد المفترض لإجراء الانتخابات النيابية من الاستحقاق، فأيار “على الأبواب”، في وقت لا تزال الأسئلة مطروحة حول حصول الانتخابات في موعدها بظل تعذّر إجرائها وفق القانون النافذ من جهة، والعراقيل التي لا تزال قائمة في طريق سلوك التعديلات المطلوبة على القانون في مجلس النواب إلى خواتيمها السعيدة من جهة ثانية.
لا خيارات كثيرة لحل هذه المسألة بالطريقة التي تُفضي في النهاية إلى إجراء الانتخابات النيابية، على الرغم من الأفكار الكثيرة التي تُطرح وتُتداول بين مختلف الأطراف؛ فكل الخيارات تصب في نهاية المطاف بالتأكيد على ضرورة فتح أبواب المجلس النيابي، والتصويت في الهيئة العامة على التعديلات المقترحة على قانون الانتخابات النيابية، سواء أكانت مشاريع قوانين أو اقتراحات قوانين للتعديل.
في هذا السياق، يشير عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب فادي كرم، إلى وجود أفكار كثيرة مطروحة يتداول بها لإفساح المجال لحصول تعديلات معينة على قانون الانتخابات، وأن تحصل الانتخابات النيابية ربما بـ”تأجيل تقني” عن موعد أيار المقبل، وهذه الأمور مطروحة على بساط البحث.
لكن كرم يشدد، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، على أن كل ما يحصل من مباحثات ومشاورات على صعيد الانتخابات النيابية، يستدعي أن يكون هناك في النهاية تعديلات على قانون الانتخاب النافذ لتتم الانتخابات، وثمة طرق متاحة لحسم هذه المسألة:
ـ إما أن يكون هناك تجاوب من قبل رئيس مجلس النواب لفتح أبواب المجلس النيابي وطرح هذه التعديلات على الهيئة العامة للتصويت عليها، والجميع يلتزم بما تقرره الهيئة العامة لمجلس النواب.
ـ أو، أن يقوم رئيس الجمهورية بتوجيه كتاب إلى مجلس النواب بهذا الصدد، والدستور يُلزم بعرضه وتلاوته على الهيئة العامة للتصويت والتقرير في شأنه.
ـ أو، أن توجه الحكومة سؤالاً في هذا الإطار لرئاسة مجلس النواب، وتستفسر عن مشروع القانون الذي أرسلته إلى المجلس النيابي لتعديل قانون الانتخاب، حتى ولو كان هذا الأمر غير منصوص عنه في الدستور، لكن مجلس الوزراء يمكنه في سياق الانتظام العام وتعاون السلطات، سؤال رئيس البرلمان عن مصير مشروع القانون الذي أرسله إليه بهذا الخصوص.
كرم يؤكد، أن مسألة الانتخابات النيابية بحاجة إلى تحرك وتحمّل مسؤولية من قبل السلطات الدستورية المسؤولة، رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب ورئاسة الحكومة، من أجل حصول التعديلات المطلوبة وفق ما تقرره الهيئة العامة لمجلس النواب، لأن الانتخابات اليوم في مهب الريح إذا لم تحصل تعديلات على قانون الانتخاب.
يضيف كرم: “الحكومة أعلنت أنها لا تستطيع إجراء الانتخابات وفق القانون النافذ وأنه بحاجة إلى تعديلات؛ وهناك أفكار كثيرة تُطرح للخروج من هذه الأزمة، ومعلوم كيفية الخروج من الأزمة كما أشرنا آنفاً”، مشدداً على أن “كل الأفكار التي تُسرّب ويُتداول بها لحل هذه المسألة هي أفكار، لكن في نهاية المطاف على أحد ما أن يتحمّل المسؤولية لتسير الأمور وتتم التعديلات المطلوبة وفق الآليات الدستورية، وحل هذه الأزمة وإنجاز الانتخابات النيابية”.
كرم يكشف لموقع “القوات”، عن “مفاوضات قائمة بين مختلف الأطراف وتبادل أفكار، وعن تلاقٍ بين رئيس الجمهورية جوزيف عون و”القوات اللبنانية” على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، حتى ولو حصل تأجيل تقني قصير، فهذا لا يُعتبر تأجيلاً للانتخابات إنما إفساحاً في المجال لإجراء التعديلات المطلوبة على قانون الانتخاب”.
