Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ “جمهورية الحسم” تُنهي زمن “الدويلة”: حصر السلاح لا رجوع عنه

بين حزم بعبدا وإصرار السراي، يطوي لبنان صفحة “السيادة المنقوصة”، ليفتح كتاب “الجمهورية الثالثة” على فصل واحد لا شريك فيه: سلطة الدولة فوق الجميع. ومع انقضاء السنة الأولى من عهد الرئيس جوزيف عون، بات واضحاً أن “قطار السيادة” الذي انطلق بمباركة حكومة نواف سلام، قد تجاوز محطة “الجسّ” ودخل مرحلة التثبيت الميداني، محوِّلاً حلم حصر السلاح إلى واقع لا يقبل القسمة ولا التراجع، ومؤسساً لمرحلة لن تكتفي بجنوب الليطاني، بل ستمسح كل بقعة خارجة عن القانون على مساحة الـ 10452 كلم².

خلف “ليونة” الرئيس جوزيف عون الدبلوماسية، يبرز رجل “عنيد” لا يقبل القسمة على سيادتين، بحسب مصادر برلمانية. وتشير المصادر إلى أن عون، وبالتنسيق الكامل مع رئيس الحكومة نواف سلام، نجح في تحويل “اتفاق 27 تشرين الثاني 2024” من نص ورقي إلى واقع ميداني. وعلى الرغم من محاولات التخوين والتشكيك، أرسى عون وسلام “قاعدة ذهبية”: “الحقيقة ما ترون لا ما تسمعون”، فالجنوب الذي كان ساحة لـ”مغامرات غير محسوبة، بات اليوم تحت قبضة الجيش اللبناني حصراً لأول مرة منذ أربعة عقود”.

في المقابل، يبدو وفق المصادر ذاتها، لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن نجاح خطة “حصر السلاح” واستعادة الدولة لقرارها، قد أفقد “الحزب” توازنه السياسي. فبدل الانخراط في مشروع بناء الدولة، اختارت منصاته الإعلامية، وفي مقدمتها قناة “المنار”، الهروب إلى الأمام عبر لغة ساخرة ومنبرية غاضبة من خطاب الرئيس جوزيف عون أمام السلك الدبلوماسي.

تضيف: “حملات “التهويل والتضليل” التي تشنها أبواق “الحزب”، وآخرها الهجوم على كلمة الرئيس عون، ليست إلا انعكاساً لحالة “الإنكار” التي يعيشها “الحزب” أمام مشهد الدولة القوية. وبينما يتحدث “الحزب” عن “أطنان الصواريخ”، ترد الدولة بلغة السيادة والمسؤولية، مؤكدة أن حماية اللبنانيين ومنازلهم هي مهمة الجيش اللبناني الذي أثبت احترافه والتزامه بالدستور والقرارات الحكومية والدولية، بعيداً عن صراعات المحاور الممتدة من طهران إلى الخارج”.

المعطيات تؤكد أن الرئيس جوزيف عون لن يخضع لسياسات “الابتزاز والتهجّم” عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو المنابر الإعلامية. فالسلطة الجديدة التي ولدت من رحم المعاناة اللبنانية، ترفض زجّ البلاد في “مغامرات انتحارية” جديدة.

تختم المصادر البرلمانية بالتأكيد، أن رسالة بعبدا والسراي الحكومي واضحة ولا لبس فيها: السيادة ليست وجهة نظر، والسلاح غير الشرعي لم يعد له مكان في الأجندة اللبنانية الجديدة. الدولة، مدعومة بإجماع وطني وغطاء دولي، ماضية في تنظيف المناطق كافة من أي سلاح خارج إطار الشرعية، ولن توقفها حملات التشويش، فزمن “استدراج الصراعات” قد انتهى، وبدأ زمن “الجمهورية القوية” التي تحمي حدودها بقواها الذاتية حصراً.

Exit mobile version