Site icon Lebanese Forces Official Website

هل خسرت أميركا الحرب التجارية أمام الصين؟

أميركا

في ظل الأحداث العالمية الكبرى، مثل الاضطرابات في إيران والغارة على نظام مادورو في فنزويلا، مر تطور اقتصادي هام دون اهتمام كافٍ. وفقًا للمحلل العسكري الأميركي براندون وايكيرت، أعلن الاقتصاد الصيني عن فائض تجاري قياسي بلغ 1.2 تريليون دولار في عام 2025، مما يمثل تطورًا مهمًا في الحرب التجارية بين بكين وواشنطن.

يعتقد وايكيرت أن هذا الفائض التجاري جاء نتيجة لاستعداد الصين المبكر لمواجهة تصعيد محتمل في الحرب التجارية بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. بينما كانت الصين في البداية مفاجئة بتصعيد ترامب في ولايته الأولى، عملت على تقليص هشاشتها الاقتصادية، خاصة في ظل تراجع اهتمام واشنطن بأسواق الصين. فاليوم، يتم توجيه معظم صادرات الصين إلى أسواق الدول النامية، وليس إلى الولايات المتحدة التي تمثل 14% فقط من صادراتها.

يرى وايكيرت أن السياسات الأميركية تجاه الصين كانت عشوائية، اذ لم تأخذ بعين الاعتبار ردود الفعل الصينية المحتملة. هذا التوجه أسفر عن “كارثة استراتيجية” أدت إلى فشل السياسات التجارية الأميركية. كما أشار إلى أن الصين طورت القدرة على امتصاص تأثير الرسوم الأميركية، اذ يتم استثمار فائضها التجاري في الأصول الخارجية بدلاً من الاحتفاظ به كاحتياطيات حكومية. وبالرغم من الضعف النسبي في الطلب المحلي، حقق قطاع التصنيع الصيني تقدماً ملحوظاً في الإنتاجية والتكنولوجيا.

في سياق الحرب التجارية، لجأت الصين إلى تقييد صادرات المعادن النادرة والفضة، مما أضعف قدرة الولايات المتحدة على التأثير في الاقتصاد الصيني. وبالرغم من التصعيد الأولي، بدأ ترامب في التراجع عن مواقف متشددة تجاه الصين، في اعتراف ضمني بأن الولايات المتحدة خسرت الحرب التجارية.

اختتم وايكيرت تقريره بالإشارة إلى أن الفائض التجاري الصيني يوضح بجلاء خسارة الولايات المتحدة في هذه الحرب، محذرًا من أن أي حرب تجارية أخرى مع الصين قد تكون محكومًا عليها بالفشل.

Exit mobile version