#dfp #adsense

خاص ـ “خريف الحزب” يبشّر بـ”ربيع لبنان” (أمين القصيفي)

حجم الخط

هو “خريف الحزب” يا سادة. خريف تتساقط أوراقه الصفراء الواحدة تلو الأخرى. وما يوجع “الحزب” أكثر، وهو يستمع ويتابع مواقف رئيس الجمهورية جوزيف عون “الواضحة والمسؤولة”، أن المؤشرات كلها تؤكد أن بعد “خريفه” شتاء مديد لا ربيع في أفقه، فلا يبقى أمام “الحزب” سوى حيلة وحيدة للتنفيس عن غضبه، اللجوء إلى اللغة الهابطة والشتائم والإهانات بحق الرئيس عون، لسبب وحيد، أنه ملتزم بخطاب قسمه وبيان حكومته الوزاري ومسؤولياته الوطنية تجاه اللبنانيين، باستعادة الدولة من خاطفيها وإعادة بنائها وبسط سلطتها وهيبتها بقوة الدستور، “بقوة المنطق لا بمنطق القوة”، بالعدل والمساواة بين كل المواطنين.

على مدى سنة كاملة مدَّ الرئيس عون يده، للحوار والتفاهم، وقابل التشكيك والتهديد والتطاول على كرامته وموقعه “بابتسامة” وصدر رحب، بالإحاطة والاحتضان و”البال الطويل” على “المجروح”.

عام بالتمام والكمال صبر الرئيس عون، استنفد كل “ألوان” الصبر من دون نتيجة، ليكتشف أن “المجروح” لا يسأل مداوةً لجرحه، الذي هبَّ جميع اللبنانيين لمداواته، بل يكسب الوقت ويماطل ويناور، بل يخطط لوصل حبال الجراح لتطاول كل اللبنانيين، بدءاً من بيئته اللصيقة، لأنه لا يعيش إلا على رائحة الدماء والجراح، ولا ينمو إلا على الآلام والخراب والدمار.

لم يقرأ “المجروح” في يد الرئيس جوزيف عون الممدودة، بل أيادي اللبنانيين جميعاً، لنجدته، إلا ضعفاً وعجزاً، بدل أن يقابلها بالمثل وبأحسن منها، فراح يتمادى في تغطرسه وتعنُّته واستكباره واستعلائه وتهديده بالحرب الأهلية و”ما بيبقى حجر ع حجر”. قابل بالإهانات والشتائم واللغة الهابطة السوقية من “مجموعة السوقيين” لديه، “كرم أخلاق” الرئيس عون؛ تلك المجموعة “الهابطة” التي تشكل الرديف الحالي، على مواقع التواصل الاجتماعي، لـ”كتيبة الأهالي” الميدانية التي يستخدمها “الحزب” بوجه الجيش اللبناني و”اليونيفيل” كلما بادرت الدولة وتقدّمت خطوة إلى الأمام لاستعادة سيادتها وقرارها.

هل اكتفى “الحزب” واقتصرت الشتائم على “مجموعة السوقيين””، لا؛ بل “ارتقت” لغة الشتائم إلى المستوى الأعلى، إلى الشيخ نعيم قاسم بالذات مع “طويلة ع رقبتكم”!، ومن ثم إلى السخرية معمَّمة على “الفضاء” عبر قناة “المنار” التي أزعجها هدف الرئيس عون الواضح وحديثه عن السلام، و”إعادة لبنان إلى مكانه وموقعه الطبيعيين، ضمن الشرعية العربية، كما الشرعية الدولية والأممية”.

تُفضِّل “المنار” أن يبقى لبنان رهينة الحروب والخراب والدمار وسياسات المحاور التدميرية، بل رهينة سياسات محورها بالذات، التوسعية التخريبية، فانبرت تهاجم الرئيس عون وعرضه للإنجازات التي حققها في السنة الأولى من عهده وقوله أمام ممثلي السلك الدبلوماسي ورؤساء البعثات الدبلوماسية، “الحقيقة ما ترون لا ما تسمعون”، فترد “المنار” ساخرة بأن “الحقيقة التي نراها بكل أسف أننا في بلد بلا سيادة، وإن سمعنا الكثير عن وعود وإنجازات على المنابر وفي الخطابات”.

“زبدة” الإهانات والشتائم المخزية الموجَّهة للرئيس عون، أتت على لسان “صفراء الحزب” ومحور الممانعة؛ تلك “الصفراء” التي لم تخجل من اتهام الرئيس عون بأنه “منصة متقدّمة للنفوذ الأميركي في لبنان، حيث القبضة الأميركية ـ الإسرائيلية تتحكّم تماماً بكل المفاصل”، وبأنه “ما كان ليرى بعبدا” لولا التزامه لعواصم القرار بتنفيذ مشروع القضاء على “الحزب” واجتثاثه، معتبرة، بكل وقاحة، أن الرئيس عون “استخدم تعابير أقلّ ما يقال فيها إنها لغة المتواطئين”.

أما بعد، فيا أيها اللبنانيون الأحرار، لا تسألوا ولا تجزعوا ولا يساورنّكم أي شك. لا تغشنّكم خطابات التهويل، ولا رفع الأصبع “الواهن” للشيخ نعيم قاسم، ولا سخرية “المنار” ولا شتائم “صفراء الحزب” السوقية. إنها دلالات العاجز، الضعيف فاقد القوة والحجة والمنطق والذي يدرك عجزه تمام الإدراك، فلا يجد سبيلاً لمواجهة المنطق والحجة سوى الشتائم. هو “خريف الحزب” الذي يستميت لتمويه عجزه بلغة هابطة وشتائم سوقية وضيعة، لا تنال حتماً من الرئيس عون ومن تصميمه وصلابته وثباته قيد أنملة. “القرار اتُّخذ وسيُنفَّذ”، كما أكد الرئيس جوزيف عون، لا عودة إلى الوراء، ما كُتب قد كُتب؛ “خريف الحزب” يبشّر بـ”ربيع لبنان”.. يحيا لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل