#adsense

“لبنان اليوم”: “الحزب” بات بقايا صغيرة.. عون يضبط الإيقاع السياسي

حجم الخط

لم تعد الحملة التي يقودها “الحزب” ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون في “لبنان اليوم” مجرد سجال سياسي أو اختلاف في وجهات النظر، بل تحولت إلى حرب شرسة ومنهجية تتقدم بخطى ثابتة نحو انفجار داخلي خطير، ملامسة حدود حرب الشوارع بدلاً من تهديده بحرب أهلية مستحيلة. فالمفردات التي استخدمها “الحزب” في هجومه على رأس الدولة، خصوصًا عبر التصريحات المتتالية لأعضائه، تجاوزت المجال السياسي إلى التحريض والتهديد وكسر هيبة الدولة. تصريح الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم “طويلة ع رقبتكن نتجرّد من السلاح”، يعكس رؤية تعتبر السلاح سلطة تفوق على الدستور، وفي الوقت نفسه تضع الدولة في موقع الخصم.

في هذا المجال، أفادت “نداء الوطن” بأن اليوم، الرئيس عون أكثر إصرارًا من أي وقت مضى على المضي قدمًا في بسط السيادة، واستعادة القرار الوطني، وتطبيق المرحلة الثانية من خطة الجيش لحصر السلاح، بحاضنة داخلية واضحة، ورعاية خارجية عربية ودولية، في ظل دعم غربي غير مسبوق. وعلى “الحزب” أن يقرأ جيدًا التحولات الإقليمية العميقة، وأن يدرك أنه بات بقايا صغيرة مقارنة بما كان عليه سابقًا، وهو ما عبّر عنه بوضوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب حين قال في خلال افتتاحه اجتماع قادة الدول المنظمة لمجلس السلام: «لا بد من القيام بشيء حيال ذلك».

وأمام التصعيد الذي يقوده “الحزب” على المستويين السياسي والإعلامي، علمت “نداء الوطن” أنه سيشكّل بندًا أساسيًا على جدول أعمال اللقاء الذي سيجمع اليوم في قصر بعبدا الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، في ظل قلق متزايد من انعكاس هذا التصعيد على التوازنات الداخلية.

بحسب المعلومات نفسها، سيتناول البحث ضرورة ضبط الإيقاع السياسي والإعلامي وتوحيد الموقف الرسمي في مواجهة الضغوط الخارجية المرشحة للتصاعد، لا سيما بعد عرض الخطة التي أعدّها الجيش اللبناني لحصر السلاح شمال الليطاني، والتي سيقدّمها قائد الجيش العماد رودولف هيكل فور عودته من واشنطن التي يزورها أوائل شباط، وما يمكن أن تثيره هذه الخطة من تفاعلات داخلية وخارجية. كما سيجري التطرّق إلى ملف إعادة الإعمار، الذي سيُطرح كبند أساسي على جدول أعمال أول جلسة لمجلس الوزراء بعد عودة رئيس الحكومة نواف سلام من الخارج، في محاولة لإظهار التماسك السياسي والمؤسساتي في مقاربة هذا الملف المهم جدًا وربطه بالاستقرار الأمني والمالي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل