#dfp #adsense

خاص ـ “وحوش البحر” الأميركية تتحرك: طهران بين فكّي كماشة

حجم الخط

طهران

على وقع طبول الحرب التي ربما لم يعد يفصل المنطقة عنها سوى “أمر عمليات” واحد، دخلت المواجهة الأميركية – الإيرانية مرحلة “الإنذار الأحمر”. فبينما يطبق الأسطولان الخامس والسادس فكّي الكماشة على ممرات الملاحة وطرق الإمداد، تشير الدلائل الميدانية إلى أن واشنطن وتل أبيب قد انتقلتا فعلياً إلى مربع “الصمت العملياتي” المريب، وهو الهدوء الذي يسبق العاصفة الكبرى. اليوم، لم يعد التحشيد العسكري مجرد رسائل ردع، بل تحول إلى “ترسانة إبادة” جاهزة للانطلاق، مع وصول منظومات “ثاد” والقاذفات الاستراتيجية إلى ذروة استنفارها، ما يعني أن المنطقة باتت فوق صفيح ملتهب، وأن المحطة الفاصلة بين التحضير والتنفيذ قد أُنجزت بانتظار ساعة الصفر التي ستغير وجه الشرق الأوسط إلى الأبد.

مصادر عسكرية استراتيجية، تشير إلى أن “وحوش البحر” تتحرك والأساطيل الأميركية تطوق المنطقة، في استعراض هو الأضخم للقوة منذ عقود. الولايات المتحدة عززت قبضتها البحرية والجوية عبر نشر ترسانة مدمرة في مياه المنطقة، ووفقاً للمعلومات المسربة، فقد اتخذت المجموعات القتالية التالية مواقعها الهجومية:

ـ في البحر المتوسط: تتمركز حاملة الطائرات الأحدث عالمياً “يو إس إس جيرالد فورد” (USS Gerald R. Ford) بمجموعتها الضاربة، لتوفر غطاءً جوياً واسعاً وقدرات اعتراضية فائقة.

ـ في البحر الأحمر وبحر العرب: تموضعت حاملة الطائرات “يو أس أس دوايت أيزنهاور (USS Dwight D. Eisenhower)” مدعومة بمدمرات صواريخ موجهة من طراز “آرلي بيرك”، ووصلت حاملة الطائرات “يو أس أس أبراهام لينكولن” إلى بحر العرب تمهيداً للانتشار قرب الشواطئ الإيرانية مع مجموعتها الضاربة، لتشكيل كماشة بحرية تطبق الخناق على الممرات الحيوية لإيران.

ـ قاذفات “بي-52” (B-52 Stratofortress): وصلت أسراب من هذه القاذفات العملاقة “بجعة الموت” إلى قواعد “العديد” و”الظفرة”، وهي محملة بصواريخ جو-أرض خارقة للتحصينات النووية.

ويرى الخبراء، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن ما يحصل من استنفار للقواعد العسكرية وتكديس القطع العسكرية، هو بمثابة تشكيل “الدرع الصلبة”، ويعني أن واشنطن لم تكتفِ بالهجوم، بل حصّنت حلفاءها بنشر منظومات الدفاع الصاروخي الأكثر تطوراً:

ـ بطاريات “ثاد (THAAD)”: لاعتراض الصواريخ الباليستية الإيرانية في طبقات الجو العليا.

ـ منظومات “باتريوت (PAC-3)” :لتعزيز حماية القواعد الأميركية والمنشآت الحيوية في دول الخليج.

ـ طائرات التزود بالوقود (KC-135): انتشرت بكثافة في قواعد أوروبية وشرق أوسطية لضمان بقاء المقاتلات الأميركية والإسرائيلية في الأجواء لأطول فترة ممكنة أثناء تنفيذ “الضربات الجراحية”.

في التحليل الاستراتيجي، وفق الخبراء العسكريين الاستراتيجيين، أننا في “المرحلة الفاصلة” وسقوط الخطوط الحمر، وأمام مشهد “الارتطام الكبير”؛ فواشنطن لم تعد تكتفي بسياسة الاحتواء، بل انتقلت إلى استراتيجية “الضربة المجهضة” لأي تهديد إيراني. “الصمت التام” الذي يسود الأروقة العسكرية في إسرائيل، يعني أن بنك الأهداف قد تم تحديده بدقة، ويشمل المنشآت النووية، مخازن الصواريخ الدقيقة، ومراكز القيادة والسيطرة.

يضيف الخبراء: “هذا التحشيد العسكري غير المسبوق يرسل رسالة واضحة: أي محاولة إيرانية لتغيير قواعد الاشتباك أو تحريك أذرعها في المنطقة ـ لا سيما في ظل الضغوط التي يواجهها “الحزب” في لبنان تحت ضربات تقدم الدولة والجيش ـ ستواجه برد ساحق يغيّر خريطة الشرق الأوسط. فالمنطقة اليوم ليست أمام “احتمال” حرب، بل أمام “واقع” عسكري ينتظر فقط إشارة البدء، حيث الغلبة للتكنولوجيا المتفوقة والقرار السياسي الحاسم الذي يرفض بقاء طهران كخطر نووي أو إقليمي دائم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل