Site icon Lebanese Forces Official Website

غالانت: لبنان أمام مفترق طرق.. هل سيغتنم الفرصة؟

لبنان

كتب وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت مقالًا تحت عنوان “مكتوب بالحبر، وموقع بالنار”، تناول فيه تطورات الوضع في الشرق الأوسط. وركز غالانت على ضرورة فهم واقع السلام في المنطقة، مستعرضًا الأحداث التاريخية التي أظهرت أن الاتفاقات وحدها لا تخلق السلام الدائم.

أشار غالانت إلى أن إسرائيل لا يمكن القضاء عليها، وأن القوى العربية بدأت تتبنى الواقعية السياسية بعد الحروب الأربعة الكبرى مع إسرائيل. ولفت إلى أن اتفاقات السلام التي أُبرمت مع مصر والأردن أظهرت أن السلام يمكن أن يتحقق عندما يقبل الطرف الآخر بوجود إسرائيل، وهو ما تحقق فعلاً بعد الحرب المصرية-الإسرائيلية في عام 1973.

أما بالنسبة للعنف والإرهاب الذي نشأ بعد الهزائم العسكرية، فقد اعتبره غالانت نتيجة لعدم قدرة الجيوش العربية على مواجهة إسرائيل في الحروب التقليدية. وأشار إلى أن الفلسطينيين، بدلاً من الحصول على دولة، تحولوا إلى أساليب حرب غير تقليدية مثل العمليات الإرهابية.

أكد غالانت أن مبدأ “السلام عبر القوة” كان سائدًا في السياسة الإسرائيلية منذ تأسيس الدولة، وأن الاتفاقات تكون قوية فقط عندما تظل إسرائيل في موقع القوة. وأوضح كيف أن لبنان يشكل مثالًا على ذلك، حيث أن انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في عام 2000 لم يُفضِ إلى السلام، بل مكن “الحزب” من ملء الفراغ العسكري وتحويله إلى تهديد مستمر لإسرائيل.

لكن غالانت أشار إلى أن الوضع تغير بشكل جذري في 2024 بعد سلسلة من العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد “الحزب”. هذه العمليات أسفرت عن تدمير كبير في بنية الحزب، مما دفعه إلى التراجع وإضعاف قدراته العسكرية.

اختتم غالانت مقالته بالقول إن لبنان أمام فرصة تاريخية لاستعادة استقلاله، إذ أنه تم إزالة القوة المحتلة ل”الحزب”. وتساءل ما إذا كان القادة اللبنانيون سيغتنمون هذه الفرصة، مشددًا على أن السلام الحقيقي يأتي فقط عندما يقنع الطرف الآخر بعدم إمكانية تحقيق أهدافه العسكرية.

Exit mobile version