.jpg)
سيعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الجمعة جلسة طارئة لمناقشة “العنف المثير للقلق” الذي مارسته إيران ضد المتظاهرين في الفترة الأخيرة. وستدعو مجموعة من الدول خلال الجلسة محققي الأمم المتحدة إلى “توثيق الانتهاكات المحتملة تمهيدًا لإجراء محاكمات في المستقبل”.
وفقًا لنص صاغته أيسلندا، فإن 50 دولة على الأقل أيدت الدعوة لعقد جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان، وذلك للنظر في تقارير موثوقة بشأن أعمال العنف ضد المتظاهرين والانتهاكات التي تم ارتكابها ضد حقوق الإنسان في إيران. هذه الدعوة تأتي في وقت حساس، حيث تشير التقارير إلى تصاعد القمع في مختلف أنحاء إيران ضد المتظاهرين، بما في ذلك اعتقالات وعنف مفرط من قبل السلطات.
وفقًا لبايام أخافان، المدعي العام السابق في الأمم المتحدة والمواطن الإيراني الكندي، فإن حجم الجرائم المرتكبة من قبل الحكومة الإيرانية “غير مسبوق”. وأضاف أخافان أن الهدف من الجلسة هو “تمهيد الطريق لعدالة انتقالية في إيران، وإعداد البلاد لما يُشبه محاكمات نورمبرغ، إذا تحقق ذلك”، في إشارة إلى المحاكمات الجنائية الشهيرة لقادة النظام النازي بعد الحرب العالمية الثانية.
يهدف الاقتراح الذي سيتم عرضه خلال الجلسة إلى تمديد تفويض تحقيق الأمم المتحدة الذي بدأ في عام 2022 عقب الاحتجاجات السابقة، لمدة عامين إضافيين. كما يشمل الاقتراح إطلاق تحقيق عاجل في الانتهاكات التي ارتكبت خلال الاضطرابات الأخيرة التي بدأت في 28 ديسمبر، بهدف توثيق الأدلة لاستكمال إجراءات قانونية محتملة في المستقبل.
من جانبها، عبرت منظمة “إمباكت إيران”، وهي ائتلاف يضم 19 منظمة غير حكومية تعمل في مجال حقوق الإنسان، عن أملها في أن تسهم هذه الجلسة الطارئة في ممارسة الضغط على الحكومة الإيرانية. وقالت المتحدثة باسم المنظمة، آزاده بورزند، إن “هذه الجلسة تبعث برسالة قوية إلى السلطات الإيرانية مفادها أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تصرفاتها، ولن يتهاون مع قمع الأصوات المعارضة”.
تأتي هذه الجلسة في وقت حساس حيث تواصل الحكومة الإيرانية فرض تدابير قمعية ضد الاحتجاجات المستمرة في البلاد، مما يزيد من التوترات بين إيران والمجتمع الدولي.