
حجبت اللقاءات التي شهدها أمس قصر بعبدا وقصر الإليزيه التطورات المتسارعة في المنطقة، وأبرزها مساء أمس إلغاء شركات طيران أوروبية رحلاتها إلى إسرائيل حتى نهاية الشهر على خلفية احتمال الحرب الأميركية على إيران، وهناك من يتساءل إذا كانت التحركات العسكرية الواسعة أميركيًا وإسرائيليًا في البحر والجو تنذر بنهاية أسبوع عاصف. من جهة أخرى تسير قافلة حصر السلاح إلى الأمام كما هو مقرر لها بموجب قرارات مجلس الوزراء.
وربطًا بذلك، علم أن الاجتماع المقبل للجنة «الميكانيزم» قد تقرر مطلع الشهر المقبل. ويسبق ذلك زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى العاصمة الأميركية في مطلع الشهر المقبل، على أن يعود ليطرح المرحلة الثانية من خطة الجيش لحصر السلاح شمال الليطاني أمام مجلس الوزراء ويتوج هذا المسار المقبل بمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية المزمع عقده في باريس بتاريخ 5 آذار المقبل والذي كان محور محادثات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس مع رئيس الحكومة نواف سلام.
ومن لبنان إلى فرنسا، حيث عقد الرئيس ماكرون مع سلام، يرافقه سفير لبنان في باريس ربيع الشاعر، اجتماعًا دام ساعة في قصر الإليزيه، تخللته خلوة بين الرئيسين.
وشدد الطرفان على «أهمية الإنجاز الذي حققه الجيش اللبناني في بسط سلطته وحيدًا على منطقة جنوب الليطاني».
وكذلك ثمّن الجانبان «الدور الذي تلعبه الميكانيزم»، وأعربا عن «تمسكهما بضرورة التنفيذ الكامل لإعلان وقف العمليات العدائية الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني من عام 2024».
وأكد الرئيس سلام للرئيس الفرنسي «التزام حكومته استكمال عملية حصر السلاح في كل الأراضي اللبنانية وفق الخطة التي وضعها الجيش في أيلول الماضي»، معتبرًا أن «أي رهان على عكس ذلك من أي جهة هو كناية عن مغامرة لن تأتي على لبنان إلا بالمزيد من عدم الاستقرار والمآسي».
إلى ذلك، علمت «نداء الوطن» أن زيارة وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد عبد العزيز الخليفي إلى لبنان الإثنين المقبل ستحمل معها مساعدات بمئات ملايين الدولارات، وستركز بشكل كبير على المساعدات للأجهزة العسكرية كذلك ستشمل المساعدات قطاعات أخرى. وسيناقش الخليفي إضافة إلى ملف المساعدات الأوضاع السياسية والأمنية في لبنان والوضع الجنوبي والتفاوض والوضع الإقليمي.