.jpg)
صدر عن عضو تكتل الجمهورية القوية، النائب ايلي الخوري، البيان التالي:
من منطلق المسؤولية الوطنية والإنسانية، قمتُ، كنائبٍ عن طرابلس، وقبل وقوع هذه الكارثة، بالتحذير العلني والمتكرّر من خطر الأبنية الآيلة للسقوط، ولا سيّما في منطقة القبة. وقد رفعنا الصوت في المؤتمرات الصحافية واجتماعات تكتل الجمهورية القوية، واستندتُ إلى تقارير موثّقة، أبرزها تقارير منظمة العفو الدولية وتقرير نقابة المهندسين في طرابلس والشمال، التي كشفت غياب أي إطار قانوني لإدارة الكوارث وحجم الإهمال المزمن الذي تعانيه طرابلس.
كما طالبنا بتأمين التمويل الفوري لترميم المباني المهدَّدة، وبالتحرّك الاستباقي قبل سقوط الضحايا، وقدّمنا اقتراحات عملية للتعاون مع البلديات، وطلب المساعدة من الدول المانحة، وإشراك نقابة المهندسين لإجراء الكشوفات اللازمة.
اليوم، وبعد الفاجعة الأليمة التي ضربت القبة، نُعبّر عن تضامننا الكامل مع الضحايا وأهاليهم، وندين بأشدّ العبارات الإهمال الذي حوّل التحذيرات إلى مأساة. كما نتابع بكثافة مع الجهات المختصّة عمليات إزالة الأنقاض وإنقاذ الأرواح.
ونطالب بإجراءات فورية وعاجلة جدًا، تبدأ بكشفٍ هندسي شامل، وإخلاء المباني الخطِرة، ونُكرّر تأييدنا لمطلب رئيس بلدية طرابلس، عبد الحميد كريمة، بتخصيص موازنة استثنائية من دون أي تأخير. فالوضع ينذر بخطر أكبر في الأيام المقبلة إن لم تُتَّخذ القرارات اليوم قبل الغد. طرابلس تستحق الأمان، وحقّ أهلها في الحياة لا يحتمل المزيد من الإهمال الفظيع.