#adsense

رزمة مساعدات قطرية للبنان تعلن اليوم

حجم الخط

من الواضح أن الأيام القليلة المقبلة ستبلور الاتجاهات المتصلة بالاستعدادات الجارية لإطلاق المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح في شمال الليطاني في ظل استحقاقات إجرائية متعاقبة، أولها زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل لواشنطن في مطلع شباط المقبل التي ستبيّن مدى ربط الدعم الأميركي للجيش بملف نزع سلاح “الحزب”، ومن ثم تقديم قيادة الجيش تصورها العملاني للمرحلة التالية لخطة حصر السلاح ما بين نهري الليطاني والأولي إلى مجلس الوزراء، ومن بعدها إكمال الاستعدادات لمؤتمر دعم الجيش في باريس الذي يسبقه مؤتمر تحضيري في الدوحة. وإذ بدا لافتاً نفي رئيس الحكومة نواف سلام أي تبلّغ أو أي إجراء يستشف منه إلغاء لجنة الميكانيزم واستبدالها بلجنة ثلاثية لبنانية أميركية إسرائيلية، تحدثت معلومات عبر “النهار” عن اقتراب جلاء الأمور بالنسبة إلى عمل الميكانيزم بما يرجح عودتها إلى الاجتماع في وقت قريب.

في غضون ذلك، تأتي زيارة وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي إلى بيروت اليوم في سياق يتجاوز الحراك الديبلوماسي الذي يشهده لبنان ضمن الجهود الجارية لدعم الجيش وتثبيت الاستقرار، إذ تحمل زيارته إعلاناً مهماً عن رزمة مساعدات مالية قطرية ضخمة للبنان تشمل مختلف الجوانب والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والاستشفائية، كان التحضير لها جارياّ بين الجانب القطري والأجهزة والوزارات اللبنانية المعنية بصمت حتى استكمال معطياتها.

تكشف المعلومات المتوافرة حول هذه الرزمة من مصادر قطرية مطلعة عبر “النهار”، أنها ستكون من الأكبر وستعبّر عن حجم الانخراط القطري في مساعدة لبنان على الخروج من أزماته، إذ ستتجاوز الرزمة النصف مليار دولار، وسيتم الإعلان عنها في مؤتمر صحافي مشترك بين الخليفي ورئيس الحكومة نواف سلام في السرايا. وستتناول المساعدات قطاعات النفط، حيث سيتم التوقيع على أول عقد بين لبنان وقطر منذ خمسة عقود لتزويد لبنان بالوقود (النفط والغاز)، فيما ملف الكهرباء لا يزال قيد الاعداد. وستكون نسبة تسعين في المئة من رزمة الدعم على شكل هبات، باستثناء عقد الوقود. سيخصّص الدعم في مجالات التعليم من خلال منح مدرسية وجامعية، والاستشفاء من خلال تجهيز مستشفيات في مناطق مختلفة. أما الملف الأبرز، فيتناول إعادة 400 ألف لاجئ سوري إلى بلادهم بالتنسيق مع مفوضية اللاجئين، وذلك بناء لدراسة وضعت منذ عام وموّلتها الدوحة بقيمة 20 مليون دولار.

معلوم أن معظم الأولويات المطروحة أثيرت في المؤتمر الصحافي الذي اختتم به رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الأخيرة لباريس، والتقى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون حيث أوضح أنه وضع الرئيس ماكرون بتفاصيل قانون الفجوة المالية، وقال: “نحن في مرحلة جديدة للدخول في علاقات مع صندوق النقد الدولي”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل