.jpg)
في ظلّ المشاهد الصادمة لكارثة المبنى المنهار في طرابلس الذي هزّ “لبنان اليوم”، ومع تواصل عمليات الإنقاذ الشاقة بإمكانات ضئيلة تكشف حجم المخاطر في مواجهة الكوارث، عاش اللبنانيون عطلة نهاية أسبوع مثقلة بالمأساة، وهم يتابعون قصة العائلة التي طاولها الانهيار فنجا أفرادها بأعجوبة، فيما ظلّ مصير ممرضة شابة منها مجهولًا.
أما في الجانب الآخر من المشهد الداخلي، فبدا واضحاً أن الأيام القليلة المقبلة ستبلور الاتجاهات المتصلة بالاستعدادات القائمة لإطلاق المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح في شمال الليطاني في ظل استحقاقات إجرائية متعاقبة، أولها زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل لواشنطن في مطلع شباط المقبل التي ستبيّن مدى ربط الدعم الأميركي للجيش بملف نزع سلاح “الحزب”، ومن ثم تقديم قيادة الجيش تصورها العملاني للمرحلة التالية لخطة حصر السلاح ما بين نهري الليطاني والأولي إلى مجلس الوزراء، ومن بعدها إكمال الاستعدادات لمؤتمر دعم الجيش في باريس الذي يسبقه مؤتمر تحضيري في الدوحة.
بدا لافتاً نفي رئيس الحكومة نواف سلام أي تبلّغ أو أي إجراء يستشف منه إلغاء لجنة الميكانيزم واستبدالها بلجنة ثلاثية لبنانية أميركية إسرائيلية، تحدثت معلومات عبر “النهار” عن اقتراب جلاء الأمور بالنسبة إلى عمل الميكانيزم بما يرجح عودتها إلى الاجتماع في وقت قريب.
في السياق، ظهرت في الساعات الماضية إلى العلن معطيات متصلة بالحرب الأميركية على إيران بمشاركة محتملة من إسرائيل. وفي الوقت نفسه، بدا لبنان في دائرة مخاطر توسع الحرب بسبب سلاح “الحزب”. ومن أجل تحييد لبنان عن هذا الخطر، أفادت أمس معلومات خاصة بـ “نداء الوطن” أن اقتراحًا وصل إلى “الحزب” يقضي بأن يسلِّم صواريخه إلى الجيش اللبناني، ليتفادى ضربة إسرائيلية. وتضيف المعلومات أن “الحزب” لم يُعطِ جوابًا، حتى الآن، من دون استبعاد أصحاب هذه المعلومات أن يتطرق الأمين العام لـ “الحزب” الشيخ نعيم قاسم إلى هذا الملف في كلمته اليوم وذلك في اللقاءين التضامنيين مع إيران، “وتنديدًا بالإساءة لمقام” المرشد علي خامنئي.
من جهة ثانية، علمت “نداء الوطن” أن زيارة وزير الدولة القطري محمد الخليفي والوفد المرافق اليوم سيتخللها الإعلان عن مشاريع كبيرة بحيث تكون قطر قد افتتحت المشاريع والاستثمارات الخليجية في لبنان.
وكشف مصدر واسع الاطلاع أن قيمة المساعدات والهبات القطرية هي 480 مليون دولار، وأن المشاريع موزعة على جميع المناطق اللبنانية من الشمال إلى الجنوب ومن بيروت إلى الجبل والبقاع وهي مشاريع واستثمارات حيوية على صعيد الطاقة والمياه والبنى التحتية وإعادة الإعمار وأن مؤتمرًا صحافيًا سيعقد في السراي يتحدث فيه رئيس الحكومة نواف سلام والوزير الخليفي بحضور الوزراء والمؤسسات المعنية يتم في خلاله الإعلان عن رزمة المشاريع والاستثمارات. وأوضح المصدر أن ما سيعلن عنه سيكون مفاجئًا في كمّه ونوعه.