
افتتاحية صحيفة النهار
مأساة طرابلس تفرض إيقاعاً عاجلاً للدولة… أضخم رزمة مساعدات قطرية تعلن اليوم
زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل لواشنطن في مطلع شباط المقبل، ستبيّن مدى ربط الدعم الأميركي للجيش بملف نزع سلاح “الحزب”
وسط مشاهد صادمة لكارثة المبنى المنهار في طرابلس وتواصل أعمال الإنقاذ الشاقة بقدرات ضئيلة ومحدودة تكشف الأخطار الكبيرة في حالات الكوارث ، تسمّر اللبنانيون في عطلة نهاية الأسبوع أمام مأساة العائلة التي أصابها انهيار مبنى في طرابلس فنجا أفرادها بأعجوبة، فيما استمرّ مصير ممرضة شابة منها مجهولاً. واستمرت عمليات البحث والإنقاذ أمس لليوم الثاني، ولكن بقي الاتصال مقطوعًا مع الشابة اليسار العالقة تحت أنقاض المبنى المنهار منذ فجر السبت.
حرّكت هذه الكارثة ملف المباني القديمة المتداعية في طرابلس وسائر المدن والبلدات، في حين انكشفت بأقسى التجليات مسالة قصور الدولة والهيئات المعنية من بلدية واختصاصات مدنية، الأمر الذي سيرخي بظلاله الكثيفة على الملف الاجتماعي والتنموي والإغاثي مع فتح ملف أكثر من مئة مبنى مهدد بالانهيارات في طرابلس، كما أن رعب الانهيارات تمدّد إلى كل المناطق. ويتوقع عقد اجتماع اليوم في السرايا الحكومية للبحث في ملابسات مأساة طرابلس والإجراءات الفورية الواجب على الدولة اتخاذها والأموال اللازمة لمعالجة هذه الأزمة الكارثية، إذ احتل الحدث المأسوي صدارة المشهد الداخلي ولم يعد ممكناً إهمال اتخاذ الإجراءات الأكثر الحاحاً تجنباً لمزيد من المآسي والصدمات والتداعيات الاجتماعية والإنسانية.
أما في الجانب الآخر من المشهد الداخلي، فبدا واضحاً أن الأيام القليلة المقبلة ستبلور الاتجاهات المتصلة بالاستعدادات الجارية لإطلاق المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح في شمال الليطاني في ظل استحقاقات إجرائية متعاقبة، أولها زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل لواشنطن في مطلع شباط المقبل التي ستبيّن مدى ربط الدعم الأميركي للجيش بملف نزع سلاح “الحزب”، ومن ثم تقديم قيادة الجيش تصورها العملاني للمرحلة التالية لخطة حصر السلاح ما بين نهري الليطاني والأولي إلى مجلس الوزراء، ومن بعدها إكمال الاستعدادات لمؤتمر دعم الجيش في باريس الذي يسبقه مؤتمر تحضيري في الدوحة. وإذ بدا لافتاً نفي رئيس الحكومة نواف سلام أي تبلّغ أو أي إجراء يستشف منه إلغاء لجنة الميكانيزم واستبدالها بلجنة ثلاثية لبنانية أميركية إسرائيلية، تحدثت معلومات عن اقتراب جلاء الأمور بالنسبة إلى عمل الميكانيزم بما يرجح عودتها إلى الاجتماع في وقت قريب.
في غضون ذلك، تأتي زيارة وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي إلى بيروت اليوم في سياق يتجاوز الحراك الديبلوماسي الدي يشهده لبنان ضمن الجهود الجارية لدعم الجيش وتثبيت الاستقرار، إذ تحمل زيارته إعلاناّ مهماً عن رزمة مساعدات مالية قطرية ضخمة للبنان تشمل مختلف الجوانب والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والاستشفائية، كان التحضير لها جارياّ بين الجانب القطري والأجهزة والوزارات اللبنانية المعنية بصمت حتى استكمال معطياتها. وتكشف المتوافرة حول هذه الرزمة من مصادر قطرية مطلعة، أنها ستكون من الأكبر وستعبّر عن حجم الانخراط القطري في مساعدة لبنان على الخروج من أزماته، إذ ستتجاوز الرزمة النصف مليار دولار، وسيتم الإعلان عنها في مؤتمر صحافي مشترك بين الخليفي ورئيس الحكومة نواف سلام في السرايا. وستتناول المساعدات قطاعات النفط، حيث سيتم التوقيع على أول عقد بين لبنان وقطر منذ خمسة عقود لتزويد لبنان بالوقود (النفط والغاز)، فيما ملف الكهرباء لا يزال قيد الاعداد. وستكون نسبة تسعين في المئة من رزمة الدعم على شكل هبات، باستثناء عقد الوقود. سيخصّص الدعم في مجالات التعليم من خلال منح مدرسية وجامعية، والاستشفاء من خلال تجهيز مستشفيات في مناطق مختلفة. أما الملف الأبرز، فيتناول إعادة 400 ألف لاجىء سوري إلى بلادهم بالتنسيق مع مفوضية اللاجئين، وذلك بناء لدراسة وضعت من عام وموّلتها الدوحة بقيمة 20 مليون دولار.
معلوم أن معظم الأولويات المطروحة أثيرت في المؤتمر الصحافي الذي اختتم به رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الأخيرة لباريس، والتقى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون حيث أوضح أنه وضع الرئيس ماكرون بتفاصيل قانون الفجوة المالية، وقال: “نحن في مرحلة جديدة للدخول في علاقات مع صندوق النقد الدولي”.
وعن مسألة حصر السلاح، قال: “المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح شكلت حدثاً تاريخياً، ولا تراجع في هذا الموضوع ونحن ملتزمون بتنفيذ الخطة”، وشدّد على “التمسك بتطبيق اتفاق الطائف وهو بسط سلطة الدولة واستعادة قرار الحرب والسلم ولا فرق بين شمال الليطاني أو جنوب الليطاني، فالقانون سيطبق على الكل”. وأكد أن “لا تراجع بموقفنا حول حصر السلاح والجيش سيلتزم بخطته ونحن بحاجة إلى قوة تحلّ مكان “اليونيفيل”، وهذا يقتضي أيضاً تعزيز وجود القوى المسلّحة اللبنانية عبر التطويع والتدريب والتجهيز ورفع الرواتب”. أما عن دور الميكانيزم، فقال إنه “لم ينته ونحن متمسكون به وعندما تقتضي الحاجة لتعزيز وجود مدنيين في الميكانيزم سنقوم بذلك”. أضاف: “لسنا بصدد المواجهة مع الولايات المتحدة وهي شريك أساسي بالميكانيزم، وهي لم تقل إنها ستخرج فرنسا من الميكانيزم”. ورأى أنه “إذا لم يتوافر الأمن والأمان في لبنان فلن تأتي الاستثمارات، وإذا لم يحصل إصلاح في القطاع المصرفي فلن تأتي الاستثمارات أيضًا”. ولفت سلام إلى أن “الحزب أعطى الثقة للحكومة مرتين ووافق على البيان للوزاري الذي ينص على حصر السلاح في كل لبنان وتطبيق الطائف”.
أما على الصعيد الميداني، فعاودت أمس إسرائيل شن غاراتها على مناطق في الجنوب والبقاع الشمالي وأوقعت قتيلين وستة جرحى. وأغار الطيران الإسرائيلي المسيّر مستهدفًا سيارة جيب قرب شركة الغاز بين بلدتي معروب وباريش عند مفرق بلدة دردغيا في قضاء صور، ما أدى إلى مقتل الشخص الذي كان بداخلها وتبيّن لاحقاً أنه المدرّس في مدرسة المبرات محمد الحسيني من بلدة أرزون.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، “إن جيش الدفاع استهدف عنصرًا إرهابيًا في منطقة البازورية بجنوب لبنان”.
وسبق ذلك غارة جوية عنيفة، استهدفت بصواريخ عدة المنطقة الواقعة بين بلدتي كفردونين وبئر السلاسل في قضاء بنت جبيل.
وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على دفعتين، مستهدفًا هنغاراً، في بلدة خربة سلم، أدت الى سقوط قتيل.
وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان، أعلن بأن الغارة على المنطقة الواقعة بين بلدتي خربة سلم وكفردونين، أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد مواطن وإصابة آخر بجروح.
وأغار الطيران الإسرائيلي على وادي كفرملكي.
كما نفّذ غارات على السلسلة الشرقية، جرود النبي شيت محلة الشعرة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنّه “هاجم عناصر من “الحزب” عملوا داخل موقع لإنتاج وسائل قتالية في جنوب لبنان”.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: “هاجم الجيش الإسرائيلي مبنى عمل من داخله عناصر من الحزب في منطقة بير السلاسل بجنوب لبنان. ورصدنا خلال الفترة الأخيرة أنشطة لعناصر الحزب داخل المبنى الذي كان يعد موقعًا لانتاج وسائل قتالية لصالح الحزب”.
وأضاف: “في غارة أخرى في منطقة البقاع هاجمنا بنى تحتية عسكرية للحزب “.
**********************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
اقتراح تسليم الصواريخ يستبق العاصفة
الرهان القطري على استقرار لبنان: مشاريع بـ 480 مليون دولار
ظهرت في الساعات الماضية إلى العلن معطيات متصلة بالحرب الأميركية على إيران بمشاركة محتملة من إسرائيل. وفي الوقت نفسه، بدا لبنان في دائرة مخاطر توسع الحرب بسبب سلاح “الحزب”. ومن أجل تحييد لبنان عن هذا الخطر، أفادت أمس معلومات خاصة بـ “نداء الوطن” أن اقتراحًا وصل إلى “الحزب” يقضي بأن يسلِّم صواريخه إلى الجيش اللبناني، ليتفادى ضربة إسرائيلية. وتضيف المعلومات أن “الحزب” لم يُعطِ جوابًا، حتى الآن، من دون استبعاد أصحاب هذه المعلومات أن يتطرق الأمين العام لـ “الحزب” الشيخ نعيم قاسم إلى هذا الملف في كلمته اليوم وذلك في اللقاءين التضامنيين مع إيران، “وتنديدًا بالإساءة لمقام” المرشد علي خامنئي.
وتزامنت هذه المعلومات مع رسالة رئيس سلطة الطيران المدني الإسرائيلية شموئيل زكاي وجّهها مساء أمس إلى شركات الطيران الأجنبية التي تسيّر رحلات إلى مطار بن غوريون، أكد فيها أن عطلة نهاية الأسبوع المقبلة، في31 كانون الثاني الجاري و1 شباط ، قد تمثل “بداية فترة أكثر حساسية على الصعيد الأمني”، وذلك وفقًا لموقع “N12” الإسرائيلي.
قطر ومشاريع كبيرة في لبنان
من جهة ثانية، علمت “نداء الوطن” أن زيارة وزير الدولة القطري محمد الخليفي والوفد المرافق اليوم سيتخللها الإعلان عن مشاريع كبيرة بحيث تكون قطر قد افتتحت المشاريع والاستثمارات الخليجية في لبنان.
وكشف مصدر واسع الاطلاع أن قيمة المساعدات والهبات القطرية هي 480 مليون دولار، وأن المشاريع موزعة على جميع المناطق اللبنانية من الشمال إلى الجنوب ومن بيروت إلى الجبل والبقاع وهي مشاريع واستثمارات حيوية على صعيد الطاقة والمياه والبنى التحتية وإعادة الإعمار وأن مؤتمرًا صحافيًا سيعقد في السراي يتحدث فيه رئيس الحكومة نواف سلام والوزير الخليفي بحضور الوزراء والمؤسسات المعنية يتم في خلاله الإعلان عن رزمة المشاريع والاستثمارات. وأوضح المصدر أن ما سيعلن عنه سيكون مفاجئًا في كمّه ونوعه.
“الميكانيزم”: لبنان سيطرح “شيئًا جديدًا”
في غضون ذلك، وفي ما يتعلق بـ “الميكانيزم”، كانت “نداء الوطن” أفادت أمس، بأن اللجنة ستعقد اجتماعها المقبل في 25 شباط، من دون الاتفاق حتى الآن على إطار الاجتماع أو شكله، وما إذا كان سيقتصر على العسكريين أم سيشمل الوفد الدبلوماسي. وأفادت المعلومات بأن لبنان سيطرح “شيئًا جديدًا”.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أنه رغم تحديد موعد الانعقاد إلا أن ذلك لا ينفي وجود أزمة بنيوية داخل “الميكانيزم”. ولهذا السبب تأخر انعقاد جولة 14 كانون الثاني إضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية.
وفي كواليس اجتماعات “الميكانيزم”، علمت “نداء الوطن” أنه خلال جولتَي 3 و19 كانون الأول، طرح لبنان عودة السكان إلى الجنوب كمدخل أساسي لبناء منطقة اقتصادية.
وأضافت المصادر أن الوفد اللبناني أصرّ على تبني “الميكانيزم” ما أنجزه الجيش اللبناني في جنوب الليطاني، غير أن الجانب الإسرائيلي رفض ذلك. في المقابل، أبلغت الولايات المتحدة الجانب اللبناني لاحقًا، أنها تمكنت من إقناع تل أبيب بأهمية هذه الخطوة، ما أدى إلى صدور بيان عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث وصف جهود الحكومة والجيش اللبنانيين لنزع سلاح “الحزب” بأنها “بداية مشجعة لكنها غير كافية على الإطلاق”.
في الإطار، تشدد المصادر على أن لبنان يتمسك بـ “الميكانيزم”، فهي أولًا تشكل خط التقاء داخلي من قبل المرجعيات الرسمية ومن ضمنها رئيس مجلس النواب نبيه برّي وثانيًا، لأن البديل عنها سيكون كارثيًّا على البلد، فالدولة وبحكم اختلال موازين القوى، لا تملك خيارات ثانية على عكس الأطراف الأخرى، مستبعدة في الوقت ذاته، رفض إسرائيل استمرار “الميكانيزم”.
وفي حين يدّعي “الحزب” أنه طبق اتفاق وقف النار جنوب الليطاني، أكدت المصادر أن عمل “اللجنة” لم ينتهِ بعد في المنطقة المذكورة. لماذا؟ لأن “الحزب” لم يسهّل عمل الجيش، ولم يسلّمه أي خريطة بشأن منشآته العسكرية، بل ترك هذه المهمة إلى الوفد الإسرائيلي الذي كان يقدم وثائق مثبتة بصور وفيديوات حول مخازن وبنى تحتية عسكرية تابعة لـ “الحزب” جنوب الليطاني.
في السياق، تُحمّل المصادر الشيخ نعيم قاسم مسؤولية إفشال مهمة الجيش، لأن خطاباته وتهويله بـ “حرب أهلية” لا تخدم موقف لبنان الرسمي الذي يسعى جاهدًا لإبعاد شبح الحرب من ناحية، وتأمين عودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم من ناحية أخرى.
وفي مسألة التفاوض بين لبنان وإسرائيل، لا يستبعد المصدر في نهاية المطاف، إمكانية رفع هذا المستوى والتوصل إلى صيغة أو اتفاقية تنهي الحالة الراهنة، فالمسار العام للمنطقة قد يساعد في ذلك.
في ملف انتهاء مهمة “اليونيفيل” جنوب لبنان، والبدائل المطروحة، لفت المصدر إلى أن دولًا أوروبية عدة عرضت استعدادها لإبقاء قواتها في لبنان (إنما طبعًا ليس تحت عنوان “اليونيفيل”) وهذا التعاون الثنائي بين الدولة اللبنانية والاتحاد الأوروبي ليس بحاجة إلى موافقة إسرائيلية كما يزعم البعض.
حصر السلاح بين عون و “الحزب”
وفي سياق متصل، شهدت الساحة اللبنانية بالأمس هدوءًا على خط بعبدا – حارة حريك، إذ خفض “الحزب” سقف خطابه وتراجع خطوة إلى الوراء، وفي السياق أشارت مصادر متابعة لـ “نداء الوطن” إلى أن مساعي الرئيس بري خففت الاحتقان لكن من دون أن تلغيه حيث يبقى الوضع معرضًا للانفجار في أي لحظة خصوصًا مع تشدد الرئيس عون في مسألة حصر السلاح.
وأوضحت المصادر أنه لا يمكن التحدث عن إيجابية باتت تطبع العلاقة بل تهدئة، وتردد أن اتصالًا أجراه أمس أحمد مهنا باسم “الحزب” بالوسيط الرئاسي ديدي رحال، وبالتالي ستبقى الأمور في هذا الإطار بانتظار معرفة التطورات المقبلة.
تراشق بين جمهور “أمل” و “الحزب”
على خط آخر، سجل تراشق على مواقع التواصل بين جمهور “الحزب” وحركة “أمل” ناتج عن تحميل بعض من جمهور “أمل” لـ “الحزب” مسؤولية ما يحل بهم من دمار وتهجير وذلك على خلفية الغارات الإسرائيلية الأخيرة وسط مخاوف شيعية جدية من حرب جديدة ترافقها موجة تدمير وتهجير.
حصيلة الغارات الإسرائيلية
ميدانيًا، صعدت إسرائيل هجماتها ليلاً حيث شنّت سلسلة غارات عنيفة مستهدفةً وادي برغز ومرتفعات الجبور والريحان.
وقد أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي شنّ هجمات على البنية التحتية العسكرية لـ “الحزب”.
هذا وأسفرت الغارات أمس على مناطق في جنوبي وشرقي لبنان عن سقوط قتيلَين وخمسة جرحى.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
بري لـ”الجمهورية”: متمسكون بالاتفاق و”الميكانيزم”… حشود وتهديدات تقرع طبول الحرب في المنطقة
مع بلوغ التصعيد بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران ذروته الأعلى منذ الضربة الأميركية السابقة للمنشآت النووية الإيرانية في حزيران الفائت، باتت عيون العالم مسلطة على هذه الجبهة، ومعها منطقة الشرق الاوسط برمّتها، ترقباً لما قد يستجد في ظل الحشود العسكرية الأميركية المتزايدة، والإنذارات المتبادلة بين الجانبين التي تؤشر إلى أنّ اليد على الزناد، وتنذر بأنّ المنطقة على حافة انفجار كبير وشرارة اشتعال مواجهة واسعة قد اقتربت. وفي موازاة هذا المناخ الحربي الملبّد باحتمالات صعبة وسيناريوهات مجهولة، تتقاطع تقديرات المحللين السياسيين والعسكريين على أنّها قد تغيّر ملامح المنطقة برمّتها، يتبدّى واقع لبناني في أعلى درجات التخبّط الداخلي بسجالات سياسية على مستويات مختلفة، وفاقد للحدّ الأدنى من عوامل التحصين أمام أيّ رياح او متغيّرات خارجية، فيما هو اصلاً يعاني الأمرّين من عدوانية إسرائيل المتمادية بانتهاكها لاتفاق وقف الأعمال العدائية وتسبيحه بالغارات الجويّة والمسيّرات القاتلة والاغتيالات بصورة يومية.
لا تراجع
الواضح على مستوى المنطقة، وفق توصيف مصدر ديبلوماسي عربي رفيع «في دائرة الخطر الشديد. فكلّ الأطراف ترفع جهوزيّتها، حيث أنّ الإستعدادات للمواجهة أكان من الولايات المتحدة او من إيران، تشي وكأنّ واشنطن وطهران بلغتا نقطة اللاعودة، والانفجار حاصل لا محالة».
وكشف المصدر لـ«الجمهورية»، انّ «هذه الأجواء التصعيدية تواكبها حركة وساطات واتصالات مكثفة ومراسلات تتولّاها جهات خليجيّة على صلة بالأميركيين والإيرانيين، ولكن من دون أن ترقى حتى الآن إلى خفض المخاطر ونزع صواعق التفجير الخطير». ولفت إلى انّ الوساطات مستمرة ولم تتوقف بعد، وتبعاً لذلك فإنّ تحقيق اختراق ايجابي أمر محتمل، وخصوصاً انّ حصول الضربة الأميركية لإيران وعدمها احتمالان متساويان حتى الآن، وهو أمر يبقي المجال مفتوحاً لحركة الوسطاء».
الّا انّ المقلق في رأي المصدر الديبلوماسي الرفيع، تقديرات بعض المحللين بأنّ الرئيس الاميركي دونالد ترامب ليس في وارد التراجع عن توجيه ضربة لإيران، وربما زاد من تصميمه على الضربة، إخفاق الحراكات الإحتجاجية الاخيرة في ايران في تحقيق هدفها، وتمكن إيران من تعطيل نظام «ستارلينغ» والقضاء على هذه الحراكات واعتقال القائمين بها. فوفق تلك التقديرات، انّ الرئيس الأميركي لا يستطيع ان يهضم او يمرّر هذا الأمر الذي اظهرت فيه إيران قوة ما، مكّنتها من تحقيق انتصار على الحراكات الإحتجاجية التي دعمتها واشنطن بصورة صريحة، ويُضاف إلى تلك التقديرات ما يورده بعض الإعلام الاميركي والعبري عن حتمية الضربة، وأنّ الرئيس الاميركي ينتظر اكتمال حشد القطع الحربية في المنطقة ليتخذ قراره».
المانع موجود
وعلى الرغم من الأجواء السائدة في المنطقة، التي تؤشر إلى أنّ الضربة الأميركية لإيران حاصلة خلال فترة قصيرة، تقيسها بعض التقديرات بالايام القليلة، فإنّ اللافت للانتباه ما كشفه مصدر أمني رفيع عن «تقدير موقف» صادر عن احد مراكز الأبحاث الاستراتيجية الغربية، لا يلغي احتمال الضربة الأميركية، بل يلحظ وجود مانع لها، هو الخشية من انحدار الامور إلى حرب شاملة طويلة الأمد». ومعلوم في هذا الإطار، انّ إيران قابلت الحشد الأميركي للقطع البحرية والتهديدات بضربها بتهديد مباشر بحرب شاملة.
ويُستنتج من «تقدير الموقف» انّ القرار بتوجيه الضربة لإيران ليس سهلاً، بل محفوف بتداعيات كبرى، حيث انّ ترامب يريدها ضربة سريعة وبنهاية سريعة ونتائج فورية وحاسمة بتدمير القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية والإطاحة بالنظام الإيراني القائم، بما يعجّز إيران عن القيام بأيّ ردّ فعل. وهو امر ليس مضموناً حتى الآن. ذلك انّه في واقع إيران الحالي، فعنصر المفاجأة منتف، وإيران واضح انّها مستعدة للضربة، وربما لما بعدها وتراكم قدراتها الدفاعية و ربما الهجومية». وأمام هذا الواقع قد تكون الضربة إنْ حصلت حاسمة وتنبلج منها إيران جديدة، وقد يصحّ العكس أيضاً، حيث قد تستوعب إيران الضربة، وتنفّذ تهديداتها بالحرب الشاملة، وآنئذٍ بدل ان تحقق الضربة الاميركية الهدف المركزي المعلن بتدمير قدرات إيران والإطاحة بنظامها، يعمّ الضرّر الكبير بالمصالح الأميركية في المنطقة، وبكلّ الدول الحليفة لأميركا، وتحديداً إسرائيل ودول الخليج، والأخطر من كل ذلك، مفاقمة المخاطر والتداعيات الاقتصادية وغير الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
تبريد الداخل
داخلياً، بدا جلياً انّ جهود تبريد الجبهات السجالية التي احتدمت في الايام الاخيرة قد نجحت في احتواء المواقف والتشنجات التي تصاعدت بوتيرة خطيرة على غير صعيد داخلي، ولعب رئيس المجلس النيابي نبيه بري الدور الأساس في إطفاء صواعقها، ولاسيما بالتحرك المباشر في اتجاه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الذي تزامن مع اتصالات مكثفة على خط «الحزب»، وإزالة ما شاب العلاقة بين القصر الجمهوري وحارة حريك من توترات ومآخذ وملاحظات.
واكّدت مصادر سياسية موثوقة لـ«الجمهورية»، «أنّ الامور مضبوطة تحت سقف التهدئة وعدم رغبة اي طرف في تصعيد الموقف، بل الاستعداد للتلاقي والنقاش المباشر حول كل الامور»، رافضة ما قيل عن قطيعة بين رئاسة الجمهورية و»الحزب»، ولافتة في هذا السياق إلى «انّ باب التواصل ليس مقفلاً، بل هو لم يُقفل اصلاً، بين الجانبين، سواء عبر التواصل المباشر أو عبر موفدين، والآتي من الأيام قد نشهد خلالها أموراً معيّنة في هذا الاطار» من دون أن توضح ماهية هذه الامور.
«الميكانيزم» في خبر كان
اما على المقلب الأمني، فالمنطقة الجنوبية أسيرة للاعتداءات الإسرائيلية المتمادية، التي تكثفت امس على غير منطقة، بغارات على بعض القرى الحدودية وفي البقاع، واغتيالات للمواطنين، حيث أُفيد عن استشهاد مواطن لبناني ووقوع جرحى جراء غارة للطيران الإسرائيلي على المنطقة الواقعة بين بلدتي خربة سلم وكفردونين. وقد اعلن الجيش الإسرائيلي انّه استهدف مبنى في منطقة بئر السلاسل، كان يُعدّ موقعاً لانتاج وسائل قتالية لصالح «الحزب».
ويتزامن تزايد الاعتداءات الإسرائيلية، مع غياب او تغييب لجنة «الميكانيزم» وعدم اجتماعها منذ الشهر الماضي. وبحسب مصادر رفيعة موثوقة لـ«الجمهورية»، فإنّ اللجنة صارت في خبر كان، ولم يعد لها اي وجود، وقالت: «الإسرائيليون نسفوها، فهم لا يريدونها لا أمنية كما كانت، ولا عسكرية سياسية كما صارت قبل تعطيلها، هم يريدون نسف اتفاق وقف العمليات العدائية الموقّع في تشرين الثاني، وكذلك نسف القرار 1701، والإطاحة بلجنة «الميكانيزم»، وفرض قواعد غير التفاوض الأمني غير المباشر، بل التفاوض السياسي المباشر وعلى مستوى وزاري محصور فقط بين لبنان وإسرائيل وبرعاية اميركية، على ان تُعقد اجتماعات التفاوض في دولة مجاورة للبنان وإسرائيل، كقبرص على سبيل المثال».
وتؤكّد المصادر عينها، انّه خلافاً لما أُشيع من قبل بعض المنصّات الإعلامية في الايام الاخيرة عن رخاوة في الموقف اللبناني وقبول بطرح المفاوضات الثلاثية السياسية المباشرة، فإنّ لبنان ثابت على موقفه الرافض الدخول في اي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل سواء أكانت أمنية او سياسية، وليس في وارد القبول بأي طروحات تناقض هذا الموقف الثابت».
بري: متمسكون بالاتفاق
وحول هذا الموضوع استنكر بري ما جرى ترويجه من أكاذيب واختلاقات تسيء إلى الموقف اللبناني، وتؤدي إلى إرباكات داخلية، وتوحي وكأنّ لبنان قد تراخى بالكامل أمام إسرائيل وتخلّى عن ثوابته. ورداً على سؤال لـ«الجمهورية» قال بري: «موقفنا معروف بأنّنا ملتزّمون بل متمسكون باتفاق وقف الأعمال العدائية، كما اننا متمسّكون بلجنة «الميكانيزم» بشكلها ومضمونها».
اضاف بري: «إنّ لجنة «الميكانيزم» هي اصلاً منبثقة من اتفاق وقف الأعمال العدائية، وللبنان مصلحة فيها لوقف العدوان، اي انّ مهمتها تنفيذ الاتفاق ومراقبة التنفيذ ومنع الخروقات والاعتداءات. ولكن اسرائيل من الأساس تريد نسف هذه اللجنة بالرغم من أدائها السلبي وعدم قيامها بالدور المناط بها كما يجب».
مؤتمر دعم الجيش
في سياق متصل، في موازاة التأكيد الرسمي على الإستمرار في خطة حصر السّلاح، ولاسيما في مرحلته الثانية شمال الليطاني، اكّدت مصادر متابعة لهذا الملف لـ«الجمهورية»، أنّ «هذا الملف يبدو انّه قد وضع حالياً على رفّ الانتظار ريثما تتبدّى الظروف الملائمة لترجمة المرحلة الثانية، بعيداً من التشنجات او التعقيدات التي تعترضه». لافتة في هذا الإطار إلى أنّ المرحلة الثانية شديدة التعقيد، ربطاً بتصلّب «الحزب» تجاه ما يُحكى عن مرحلة ثانية شمال الليطاني، تناقض ما ينص عليه اتفاق وقف الأعمال العدائية عن حصر السلاح فقط جنوب الليطاني».
ولاحظت المصادر، انّ موقف الحزب لا يناقض الموقف الرسمي فحسب، بل يُحرج الدولة اللبنانية والتزامها بحصر السلاح في كل لبنان، وهو أمر في رأي المصادر، يزيد من تعقيدات الداخل ويسدّ أفق الحلول.
ورداً على سؤال، ذكّر المصدر بما سبق وأكّدته المؤسسة العسكرية لجهة الحفاظ على السلم الاهلي وعدم القيام بأي خطوة من شأنها أن تهدّده، الّا انّه تخوّف من أن تلجأ إسرائيل إلى رفع وتيرة تصعيدها على لبنان، وخصوصاً أنّ لا شيء يمنعها من ذلك.
قاسم
وكان الأمين العام لـ«الحزب» الشيخ نعيم قاسم قد توجّه بـ«رسالة إلى الأسرى وعوائلهم» قال فيها: «ألم الأسرى في معركتنا مع العدو الصهيوني المجرم هو الأشدّ، وللأسف ليس لدولتنا تحرك مناسب، ولا ضغط كاف على الدول الصديقة، وليس الملف على سلّم الأولويات»، مشدّداً على أنّ «المطلوب أوسع تحرك رسمي وشعبي وضغط دولي للإفراج عن الأسرى في السجون الإسرائيلية».
وطالب قاسم «الدولة اللبنانية المسؤولة عن مواطنيها، الضغط بكل الأساليب ومع الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، أن تعمل بجدّية للإفراج عن الأسرى»، مؤكّداً أنّ «هذه القضية من الأولويات، والإفراج عنهم جزء من السيادة والتحرير، ولا يستقرّ أي وضع إذا لم يُفرج عن جميع الأسرى ويُكشف عن مصير المفقودين».
وقال: «نحن نواجه عدواً إسرائيلياً فاقداً لأدنى معاني الإنسانية والقيم، تدعمه أميركا بطغيانها وأطروحاتها اللاإنسانية، بمواكبة ومساندة من الغرب الظالم، لكننا قوم لا نترك أسرانا في السجون».
**********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لبنان: «الحزب» أسير المرحلة الانتقالية وأزمة الخطاب السياسي
بري «ضرورة» لضمان «التوازن الشيعي» وضبط إيقاع حليفه
بيروت: محمد شقير
يعترف خصوم رئيس المجلس النيابي اللبناني، نبيه بري، قبل مؤيديه، بأهمية دوره في احتواء التصعيد الذي سيطر على علاقة رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، بـ«الحزب»، وإعادة فتح قنوات التواصل من خلال الموفد الرئاسي، العميد آندريه رحال، الذي بادر إلى الاتصال بالفريق المكلف ملف الحوار الذي يقوده رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب محمد رعد، تمهيداً للقاء يُعقد في الساعات المقبلة.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر بارز في «الثنائي الشيعي» أن رئيس البرلمان، نبيه بري، وفور انتهاء لقائه الرئيس عون يوم الجمعة الماضي، كلّف معاونه السياسي النائب علي حسن خليل الاتصال بقيادة «الحزب» لوضعها في أجواء اجتماعه بعون الذي أبدى كل استعداد لمعاودة الحوار، وكلّف لهذا الغرض العميد رحال.
تجاوب «الحزب»
وكشف المصدر عن أن قيادة «الحزب» تجاوبت مع رغبة بري معاودة التواصل بعون عبر موفده الرئاسي العميد رحال، على قاعدة ضرورة احتواء التصعيد بوقف الحملات التي استهدفت عون من جانب «الحزب»، من دون أن يرد عليها مباشرة أو بالواسطة من خلال مستشاريه. وقال إن «لقاء عون – بري»، في القصر الرئاسي، توقف أمام الاستعدادات اللوجيستية والإدارية لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وإنه جرى التأكيد على إنجازها، بخلاف ما يشيعه بعض النواب من أن التمديد حاصل بوصفه أمراً واقعاً.
ولفت إلى أن عون وبري جددا تمسكهما بلجنة الـ«ميكانيزم» ودورها في تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، والرهان على الولايات المتحدة الأميركية بالضغط عليها لإلزامها القيام بخطوة مماثلة لانتشار الجيش في جنوب الليطاني وانسحاب «الحزب» منه.
فتدخُّل بري لإطفاء الحريق السياسي الذي اندلع بين عون و«الحزب» حظي باهتمام وترحيب تجاوزا الحدود، كما يقول مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط»؛ «لأنه أدى إلى استيعابه وقطع الطريق على أن يأخذ مداه بالدخول في قطيعة تطيح الحوار الذي لم يصل حتى الساعة إلى مبتغاه باقتناع (الحزب) بالانخراط في مشروع الدولة وتسليمه بحصريتها للسلاح»، وفق ما يقول المصدر نفسه، مؤكداً أن رئيس «المجلس» يتّبع سياسة النفس الطويل لضبط إيقاع «الحزب» ومنعه من الانجرار إلى «موقف لا يخدم الاستقرار ولا يسهم في تحصين الوحدة الداخلية التي لا غنى عنها في مواجهة إسرائيل».
مرحلة انتقالية
ورأى المصدر أن «بري يبقى أكثر من ضرورة وحاجة للبلد؛ ليس لإصراره على الحفاظ على التوازن داخل الطائفة الشيعية، وإنما لدوره في التوصل لتسوية في ظل الإرباك السائد داخل (الحزب) وعدم قدرته، حتى الساعة، على الخروج من المرحلة الانتقالية التي تكاد تأسره منذ اغتيال أمينيه العامَّين؛ الأسبق نصر الله، والسابق هاشم صفي الدين، واختيار نعيم قاسم خلفاً لهما». وقال: «يخطئ من يراهن على افتراق حركة (أمل) عن (الحزب) فور الانتهاء من إجراء الانتخابات النيابية».
وأكد أن «تحالف الضرورة سيبقى قائماً، ولو من باب التمايز؛ لأن لبري دوراً في استيعاب واحتضان (الحزب) والإمساك بيده ليكون طرفاً في التسوية، على أن يبذل كل ما في وسعه لإنزاله من أعلى الشجرة». وقال إن «(الحزب) يقف الآن أمام أزمة إنتاج خطاب سياسي يأخذ بتحولات المنطقة وارتداداتها على الداخل».
ولاحظ المصدر أن بري «كان، ولا يزال، الأقدر على التواصل مع حلفائه وخصومه، ولا غنى عنه للتوصل إلى تسوية في ظل انكفاء (الحزب) عن التواصل مع الأفرقاء في الداخل، وإصرار سفراء عدد من الدول الأوروبية على تجميد لقاءاتهم معه بسبب تمسكه بسلاحه ورفضه النصائح التي أُسديت إليه بضرورة وضعه في تصرف الدولة، رغم أن قاسم كان دعا إلى فتح صفحة جديدة وطيّ خلافات الماضي، وأبدى استعداده للانفتاح على جميع الأطراف دون استثناء، لكنه لم يقدم على أي خطوة؛ نظراً إلى أنه لا يزال أسير المرحلة الانتقالية ويحصر اهتمامه في إعادة ترميم وضعه الداخلي بعد الضربات التي تلقاها من إسرائيل بإسناده منفرداً غزة».
وسأل: «هل انتهى (الحزب)، كما تعهّد قاسم، من إجراء مراجعة نقدية؛ لوضع اليد على الأسباب التي أتاحت لإسرائيل خرقه أمنياً باستهدافها أبرز قياداته السياسية والعسكرية وكوادره الأمنية؟ وما الأسباب التي كانت وراء تراجعه الملحوظ عن التواصل مع الداخل والخارج، باستثناء إيران، في ضوء تخلي معظم حلفائه عنه بتأييدهم، بخلاف موقفه، حصرية السلاح، ولم يَبقَ له من حليف سوى (أخيه الأكبر)؛ بري، الذي يتمايز عنه بعدم إسناده غزة ورفضه اللجوء إلى الشارع واستخدامه للضغط على الحكومة، وانفتاحه على خصومه ومؤيديه، فيما يعاني (الحزب) من حصار غير مسبوق برفضه التجاوب مع إصرار المجتمع الدولي على حصرية السلاح شرطاً لتوفير المساعدات لإعادة إعمار البلدات المدمّرة؟».
فقاسم، وفق المصدر، «ليس مضطراً إلى الإكثار من إطلالاته المتلفزة، بخلاف نصر الله، بذريعة شد عصب بيئته، وبات مطلوباً منه تدويره الزوايا ووقوفه خلف بري؛ لأن المزايدات الشعبوية من شأنها أن تعوق خروجه، ولو تدريجياً، من الأزمة التي تستدعي منه ابتداع خطاب سياسي بمستوى خطورة المرحلة، يتوجّه فيه إلى محازبيه، آخذاً في الحسبان ضرورة التكيف مع التحولات الجديدة التي تتطلب منه البحث عن بدائل لسلاحه، ويصارح فيه بيئته بالواقع السياسي المستجد الذي يمر به البلد، وانكفاء محور الممانعة بقيادة إيران عن الإقليم، ولم يعد من جدوى لإيداع أوراقه في عهدتها، فيما الأفضل له أن (يبيعها) للدولة لإخراج لبنان من التأزم الذي يحاصره، خصوصاً أنه لن يجد من يشتريها في ظل التهديدات الأميركية لإيران».
اهتمام دولي وعربي
وفي المقابل، فإن بري، كما يقول المصدر، وإن كان باقياً على تحالفه مع «الحزب»، ولو من موقع الاختلاف بشأن مقاربتهما عدداً من القضايا العالقة، «يبقى موضع اهتمام دولي وعربي، وهذا ما يتبين بإصرار الموفدين على التواصل معه؛ لأنهم يولون أهمية لدوره في تليين مواقف (الحزب) وتنعيمها بما يسمح له بترجمة التزامه (اتفاق الطائف) والقرار الدولي (1701) في خطوات تنفيذية؛ أولاها إقراره بحصرية السلاح، خصوصاً أن مجرد تفويضه بري وموافقته على وقف النار، يعني حكماً أنه قرر، بملء إرادته، وضع سلاحه على الطاولة للتفاوض، وصولاً إلى البحث في مصيره؛ نظراً إلى أن جميع القرارات الدولية الخاصة بلبنان تنص على نزع سلاح المجموعات المسلحة دون استثناء بوصف ذلك أساساً لبسط سلطة الدولة على كل أراضيها تنفيذاً للـ(1701)».
ومع أن «الحزب»، وفق المصدر، «بحاجة إلى طمأنته على مستقبله؛ وهذا من حقه، لئلا يُدرَج اسمه على لائحة المستهدفين، فإن الدولة وحدها هي من توفر له الحماية والأمان، وهذا يتطلب منه المضيّ في حواره مع عون بتشجيع من بري، ومن دونه، لا يمكن تعزيز الثقة وصولاً إلى تبديد ما لديه من هواجس يشاركه بري في معظمها؛ شرط أن يتبنى، أسوة بحليفه، خطاب القسم والبيان الوزاري، إلا إذا كان يعتقد واهماً أن احتفاظه بسلاحه يبقى مصدر وجوده السياسي، رغم أن خصومه لا يتنكرون لدوره وحجمه السياسي، في مقابل قناعته بأنه لا مجال لتكرار وضع يده على الدولة، وإلا فإنه سيجد نفسه محاصراً، بدلاً من أن يعيد النظر في حساباته على قاعدة استيعابه التحولات في المنطقة».
«تعابير خارج المألوف»
ويبقى السؤال: إلى متى يستمر «الحزب» في إطلاق التهديدات واستخدامه تعابير خارج المألوف السياسي وأدبيات التخاطب بين اللبنانيين؛ وقد باتت عليه الاستدارة نحو الداخل بخطاب يتسم بالانفتاح والتجاوب مع شروط بناء الدولة، وأولها تخليه عن سلاحه بدلاً من أن يراوح في مكانه سياسياً ويدور في حلقة مفرغة، واضعاً نفسه، في الوقت ذاته، أسيراً للمرحلة الانتقالية التي ما زالت تحاصره، بدلاً من التوجه إلى بيئته بخطاب سياسي يسمح له بتثبيت شرعيته داخل «الحزب» على قاعدة اعترافه بأن مرحلة ما بعد إسناده غزة غير تلك المرحلة التي كانت قائمة في السابق؛ لأن استخدامه فائض القوة لم يعد يُصرف عسكرياً، ولأنه لم يكن مضطراً إلى تكرار استعادته قدراته العسكرية، ما دام وافق على إخلاء جنوب الليطاني لتسهيل انتشار الجيش، واحتكار الدولة السلاح؟
فهل قاسم الآن على استعداد للانعطاف إيجابياً دون هواجس أو تردد نحو بري، بوصفه يشكل صمّام أمان للحفاظ على التوازن داخل الطائفة الشيعية، بالتلازم مع حرصه الشديد على عدم الاختلاف مع عون الذي يبادله الأمر بالمثل؟… وعلى قاسم أن يعتاد أن عون، على خلاف أسلافه، ليس في وارد اتخاذ مواقف هي بمثابة نسخة طبق الأصل عن «الحزب»، لئلا يتحول رئيساً لإدارة أزمة أسوة بسلفه العماد ميشال عون.
لذلك يحق لـ«الحزب» أن يطالب بضمانات، شرط تقديره دقة الظروف التي يمر بها البلد، والإجماع الدولي على إدراج اسم لبنان على لائحة اهتمامه بشرط حصرية السلاح، إضافة إلى أن ما يطمئنه هو أن عون ليس في وارد الصدام معه وأنه يتفهّم هواجسه.
**********************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
حرص لبناني على النأي عن الحرب.. واتصالات واسعة للجم اعتداءات إسرائيل
عون وسلام لإنقاذ الأهالي في طرابلس وتقديم المساعدات.. ورزمة مشاريع مع الموفد القطري
5 أيام حاسمة، قبل حلول شهر الاستحقاقات الكبرى في شباط: فغداً تبدأ مناقشات موازنة العام 2026 في مجلس النواب لثلاثة أيام متتالية. واليوم تعود الحركة العربية الداعمة للدولة ومؤسساتها مع الموفد القطري. وتتوضح تباعاً عملية استعادة «ثقة الحوار» بين بعبدا والحزب، وسط تزايد المخاوف من انعكاسات سلبية على لبنان لأية ضربات أميركية – إسرائيلية لإيران والرد المتوقع على هذه الهجمات أو ما يمكن أن تُقدم عليه الدول أو الأحزاب التي ما تزال تتأثر بالحركة الإسرائيلية، وسط حرص لبناني رسمي على النأي عما يدور في الأجواء، لجهة الإبتعاد عمَّا يمكن أن يحصل، إذا تدخل الحزب لدعم إيران..
كل ذلك، وسط المأساة المتواصلة في طرابلس، والتي تظهر تباعاً فصولها مع انهيار المبنى وضعضعة البناء في 105 أبنية جديدة، متصدعة، وسط متابعة مباشرة من الرئيس نواف سلام لعمليات الإغاثة وحماية أرواح المواطنين وسلامتهم كأولوية مطلقة في عمل الحكومة.
وبقيت الرسالة التي بعث بها الرئيس جوزاف عون الى الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وفيها أن لبنان يحتاج الى ممارسة ضغوط أميركية على اسرائيل لتنفيذ ما هو مطلوب منها في اتفاق وقف النار بعدما قام لبنان بكل ما عليه لهذه الجهة.
الخليفي اليوم في بيروت ورزمة مشاريع دعم
واليوم، يصل الى بيروت الموفد القطري وزير الدولة محمد بن عبد العزيز الخليفي ومعه وفد اقتصادي، مع رزمة مشاريع تتعلق بدعم الجيش اللبناني، والتكفل بإعادة إعمار بعض القرى وسواها، وهو ما سيعلنه في مؤتمر صحفي يعقده لهذه الغاية، بعد زيارات تشمل بصورة رئيسية الرؤساء الثلاثة: جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام الذي يستضيفه على مأدبة غداء.
وتحدثت معلومات (الجديد) عن اتصال حصل بين السفير القطري في لبنان سعود بن عبد الرحمن آل ثاني والسفير الاميركي ميشال عيسى لطلب ضمانات اميركية بعدم استهداف اسرائيل لأي منشآت ستعمل قطر على اعادة بنائها. وسيشرف مجلس الجنوب على عملية اعادة الاعمار.
سلام: متمسِّك بالميكانيزم
وفي السياق، أكّد الرئيس سلام، من السفارة اللبنانية في باريس خلال لقائه الجالية اللبنانية، أنه وضع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتفاصيل قانون الفجوة المالية، وقال: «نحن في مرحلة جديدة للدخول في علاقات مع صندوق النقد الدولي».
وعن مسألة حصر السلاح، قال سلام: «المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح شكّلت حدثاً تاريخيًّا، ولا تراجع في هذا الموضوع ونحن ملتزمون بتنفيذ الخطة»، وتابع: «متمسكون بتطبيق اتفاق الطائف ويتضمّن بسط سلطة الدولة واستعادة قرار الحرب والسلم، ولا فرق بين شمال الليطاني وجنوب الليطاني فالقانون سيُطبّق على الكل. فالدولة حقّقت سيطرة عملانيّة كاملة على جنوب الليطاني ولا قوة عسكرية رديفة يمكنها أن تتشكّل هناك».
أما عن دور «الميكانيزم»، فقال إنه «لم ينتهِ ونحن متمسكون به، وعندما تقتضي الحاجة لتعزيز وجود مدنيين في «الميكانيزم» سنقوم بذلك».
أضاف: «لسنا بصدد المواجهة مع الولايات المتحدة وهي شريك أساسي بالميكانيزم، وهي لم تقل إنها ستُخرج فرنسا من الميكانيزم».
الرهان على جهود وقف النار
في هذه الأجواء، تجدد الرهان على دور لجنة الميكانيزم إلى الاجتماع في موعد مبدئي تحدد في 25 شباط المقبل، بعد أن يكون قائد الجيش اللبناني العماد رودلف هيكل عاد من زيارته الى واشنطن، واستمع مجلس الوزراء الى تقرير جديد للجيش يقدمه قائده حول حصر السلاح شمال نهر الليطاني..
فيما لم يتحدد بدقة بعد موعد اجتماع الميكانيزم، فتارة يقال مطلع شهر شباط وطورا في منتصفه وآخر معلومة ان الاجتماع سيكون في 25 شباط وبحضور العسكريين فقط إذا انعقد، إذ استمر التسريب ان دور الميكانيزم مجمد حالياً حتى ظهور نتائج الضغوط الاميركية – الاسرائيلية لجر لبنان الى تفاوض من نوع آخر سياسي واقتصادي بالتوازي مع البحث الامني.
وكثرت المعلومات والتسريبات السياسية والاعلامية مؤخراً حول الشروط الجديدة الاميركية والاسرائيلية لمواصلة التفاوض مع لبنان، سواء عبر لجنة الاشراف الخماسية على تنفيذ اتفاق وقف الاعمال العدائية – ميكانيزم او غيرها عبر ما يُطرح من افكار واحياناً حاسمة عن استبدالها بلجنة تفاوض سياسية ثلاثية لبنانية – اميركية – اسرائيلية، بينما تبقى الميكانيزم معطلة او تجتمع كل فترة حسب رغبة الاميركي والاسرائيلي لمناقشة بعض القضايا الامنية فقط.
وتستند المعلومات عن اسلوب وشكل التفاوض الجديد المطلوب من لبنان، على ما جرى ويجري بين سوريا وكيان الاحتلال من مفاوضات سياسية مباشرة برعاية اميركية، ادت الى توافق امني وسياسي يمهّد لتطبيع العلاقات لاحقاً و«في وقت قريب» كما قال الاعلام العبري. لكن هذه المعطيات التي تنطبق على سوريا الجديدة لا تنطبق على لبنان الجديد برغم تشكيل سلطة جديدة بعد انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، وذلك نتيجة اختلاف طبيعة تركيبته السياسية المتعددة الآراء وظروفه الامنية والسياسية، لكن في لبنان لا يمر شيء من دون التوافق السياسي الداخلي مهما تغيرت وتبدلت الظروف الاقليمية والدولية، كما قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري قبل ايام قليلة.
الحجار لـ «اللواء» وجَّهت كتباً حول حاجات قوى الأمن
وبإنتظار عقد مؤتمر دعم الجيش والقوى الامنية مطلع الشهر المقبل في باريس، وبعد المعلومات عمّا يقوم به الجيش من تحضيرات، فإن دور قوى الامن الداخلي سيكون ايضاً حاضراً في خطة بسط سلطة الدولة على كل المناطق ولتخفيف العبء عن الجيش.فماذا عن تحضيرات قوى الامن؟
وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار أوضح لـ «اللواء»: وجّهت كُتُباً خطية الى مديريات الامن الداخلي والأمن العام وجهاز أمن المطار، طلبت فيها إعداد تقارير وافية عن حاجة ومتطلبات كل جهاز منها، على شكل ورقة تقدّم لمؤتمر باريس تتضمن الاحتياجات المطلوبة واسباب طلب هذه الحاجيات والمهمات المفترض ان تنفذها وفق الخطة بالتنسيق مع قيادة الجيش، لتكون كل الامور واضحة ويتقرر في ضوئها في المؤتمر تقديم الدعم اللازم.
اضاف الوزير الحجار: ان معظم التقارير التي طلبتها باتت شبه جاهزة والمطلوب لا يتعلق فقط بالعتاد والقضايا اللوجستية والدعم التقني والتجهيزات والآليات والسلاح والذخيرة وسواها، بل ايضاً دعم الرواتب والتقديمات المالية بحيث تصل عناصر القوى الامنية الى حدّ الكفاية المعيشية. وكل هذه الطلبات سنقدمها بشكل ممنهج وواضح للمؤتمرين.وسنكون جاهزين إن شاء الله في الوقت المناسب عند توجيه الدعوات حيث يتبين شكل المؤتمر ومستوى الحضور وطبيعته.
الموازنة والتحركات
مالياً، يتابع اللبنانيون غداً بدء جلسات مناقشة الموازنة العمومية لعام 2026، صباحاً ومساءً، على وقع حركة مطلبية شلت قطاع التعليم على مستوياته كافة من التعليم ما قبل الجامعي الى المهني، مع انضمام المتقاعدين المدنيين والعسكريين الى التحركات التي تطالب باستعادة نصف الراتب كما كان عليه قبل العام 2029، على أن تبرمج العطاءات الأخرى، بزيادات عشرية كل 6 أشهر حتى العام 2030.
طرابلس: مأساة عاصمة الشمال
وفي طرابلس استمرت أمس عمليات رفع الركام والبحث والإنقاذ في المبنى السكني المنهار في منطقة القبة – شارع الجديد في المدينة حتى ساعات متأخرة، في محاولة لانتشال الشابة التي كانت لا تزال عالقة تحت الأنقاض منذ انهيار المبنى فجر يوم السبت، وسط ظروف بالغة الصعوبة. وبالتوازي، نُظّمت وقفة احتجاجية في محيط المكان تنديدًا بتقصير الدولة في إيجاد حلول جذرية لملف الأبنية المتهالكة في المدينة.
وكان المبنى السكني المؤلف من خمسة طوابق قد انهار بشكل كامل، ما أدى إلى احتجاز أفراد من عائلة واحدة تحت الركام. وتمكنت فرق الإنقاذ من انتشال ثلاثة من أفراد العائلة أحياء، فيما توفي الوالد، حيث جرى انتشال جثمانه لاحقًا. وبقي مصير الابنة مجهولًا لساعات طويلة، قبل أن تُعلن وفاتها بعد سحب جثتها من تحت الأنقاض، وسط حالة من الغضب الشعبي وإطلاق نار كثيف في سماء المنطقة.
وبالمحصلة تكشفت المأساة عن ضحايا ومفقودين ونجا ثلاثة من المواطنين.
وتابع كل من الرئيسين عون وسلام ووزير الداخلية العميد أحمد الحجار عمليات رفع الانقاض وانقاذ سكان، وبقي على اتصال مع الأمين العام اللهيئة العليا للاغاثة العميد بسام النابلسي لمتابعة تطورات الانهيار، وعملية انقاذ أفراد العائلة التي كانت قد عادت الى المبنى رغم اخلائه سابقاً، مشدداً على تأمين كل ما يلزم لهم. وأكد سلام رفع مستوى الجهوزية وتكثيف التنسيق بين وحدة إدارة الكوارث في السراي الحكومي وبلدية طرابلس، كاشفاً عن العمل لتنفيذ التمويل اللازم لمعالجة تلف الابنية المهددة بالانهيار.
شهيدان وخروقات واسعة
ميدانياً ، تجدد الخرق الميداني الاسرائيلي لاتفاق وقف النار.
وشن العدو غارتين استهدفتا هنغارا بين بلدتي خربة سلم وبئر السلاسل وكفردونين قرب ثكنة الجيش، ادت الى ارتقاء المواطن جواد بسما شهيدا وهو من بلدة البازروية واصابة خمسة مواطنين بجروح حسب وزارة الصحة اللبنانية .
كما شن العدو غارة تستهدف منطقة الشعرة قرب بلدة النبي شيث وبلدة جنتا في البقاع الشرقي قرب الحدود مع سوريا.ادت الى اصابة مواطن بجروح حسب وزارة الصحة.ثم شن العدو الاسرائيلي غارة مستهدفاً منطقة بصليا، في قضاء جزين.
وبعد ظهر أمس شن العدو غارة من مسيَّرة على سيارة جيب من نوع BMW _ X3 لون فضي قرب شركة الغاز بين بلدتي معروب وباريش. ادت الى ارتقاء شهيد هو محمد الحسيني استاذ في مدارس المبرات. وتردد اعلاميا انه المسؤول التنظيمي للحزب في باريش.
وعبّرت نقابة المعلمين «عن غضبها وحزنها إزاء هذا العدوان، ونعت إلى الأسرة التربويّة الأستاذ في مدارس المبرّات محمد الحسيني الذي قضى في الغارة الإسرائيليّة على بلدة باريش، في جريمة جديدة تُضاف إلى سجلّ الاحتلال الحافل باستهداف الأبرياء، ومن بينهم المعلّمون الذين يحملون رسالة العلم والحياة، لا السلاح والدمار». وقالت: أن استهداف المعلّمين هو استهداف مباشر للتربية، وللمدرسة، ولمستقبل الأجيال، ومحاولة فاشلة لكسر إرادة المجتمع اللبناني، الذي أثبت على الدوام أنّه أقوى من العدوان، وأكثر تمسّكًا بالعلم والحياة.
وبعدها شن العدو غارة على سيارة في مفرق بلدة دردغيا – قضاء صور ادت الى ارتقاء شهيد..ثم شن غارة على وادي كفرملكي.
وعصر أمس قصفت مدفعية جيش الاحتلال الوادي الواقع بين بلدتي مروحين وشيحين، في جنوب لبنان.
وقبل وبعد ذلك، القت مسيّرة إسرائيلية قنبلتين صوتيتين في بلدة الضهيرة – قضاء صور وعيتا الشعب – قضاء بنت جبيل.وتم العثور على محلقة معادية سقطت في بلدة كفر كلا. كما ألقت «درون» قنبلة صوتية على أطراف بلدة مركبا – رب ثلاثين، من دون تسجيل أي إصابات. وتعرضت سيارة إسعاف تابعة لجمعية «كشافة الرسالة الاسلامية»، لإطلاق نار من قبل جيش العدو في بلدة العديسة،أثناء قيامها بسحب سيارة في البلدة، من دون وقوع إصابات بحسب المعلومات.
وشن الاحتلال غارات وهمية فوق الضاحية الجنوبية لبيروت. وحلّق الطيران المسيّر الإسرائيلي على علو متوسط فوق سهل البقاع وفي محيط قرى البقاع الأوسط فوق بلدات الخضر والسفري وطليا وبريتال.وجنوبا، حلقت مسيرة على علو منخفض فوق تبنا، تفاحتا والمروانية.
وليلاً عاود الطيران الحربي الاسرائيلي قصفه لمرتفعات بركة الجبور بذريعة استهداف مخازن أسلحة تعود للحزب .
كما شملت الغارات الليلة تلال برغز.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الديار
بولا مراد
ضغوط بالنار والسياسة على الحكومة لحصرالسلاح شمال الليطاني
قاسم يُطالب بتحرّك رسمي وشعبي ودولي للإفراج عن الأسرى
الشرق الأوسط يحبس أنفاسه…هل تضرب واشنطن طهران؟
لا تزال منطقة الشرق الأوسط تحبس أنفاسها، بالتزامن مع اقتراب اكتمال التحشيد العسكري الأميركي في المنطقة، استعدادا لضربة عسكرية محتملة قد تنفذها واشنطن ضد إيران.
وبالرغم مما أوردته قناة العالم الايرانية يوم أمس، عن «تقييمات» قالت إنها صادرة عن دوائر قريبة من المؤسستين الأميركية والإسرائيلية، لجهة أن «الخيار العسكري ضد إيران ومشروع الرهان على الفوضى الداخلية، قد وصلا إلى طريق مسدود، حيث أقرت هذه التقييمات بأن الضغوط القصوى لم تُضعف طهران، بل قادت واشنطن إلى مأزق استراتيجي، وأسقطت افتراضات شكّلت أساس السياسة الأميركية تجاه إيران».
الا أن وصول حاملة الطائرات الأميركية الأكبر «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى المنطقة ، مصحوبة بـ3 مدمرات أخرى، اضافة لتقارير إسرائيلية عن تلقي واشنطن ما وصفته بـ»الدليل القاطع»، على قيام السلطات الإيرانية بتنفيذ مئات الإعدامات بحق المتظاهرين، كما ابلاغ رئيس هيئة الطيران في «اسرائيل» شركات طيران أجنبية، أن «نهاية الأسبوع الجاري ستكون فترة حساسة»، كلها عوامل تؤشر الى أن احتمال شن واشنطن ضربة على طهران لا يزال احتمالا متقدما، بحسب مصادر مواكبة عن كثب للتطورات.
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه القناة العبرية 12 أن الولايات المتحدة تواصل تجميع القدرات العسكرية في المنطقة، وأن تقديرات «إسرائيل» تقول إن واشنطن ستهاجم عسكريا طهران، رغم الفهم بأن القرار لم يتخذّ بعد.
وتشير المصادر الى أن «ما يجعل الوضع مقلقا، هي الزيارة الخاطفة التي قام بها قائد المنطقة المركزية في الجيش الأميركي الى «اسرائيل»، حيث التقى عددا من قادة الجيش هناك، ما قد يندرج في اطار التنسيق بين الطرفين الأميركي والإسرائيلي، قبيل عملية عسكرية محتملة ضد إيران». وتضيف المصاد لـ»الديار»:»يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يزال يخشى تداعيات ضربة يحضر لها ، لعلمه بأن ايران لن تقف متفرجة على العبث بسيادتها وأمنها، خاصة وأنها لا تزال تمتلك أوراق قوة كثيرة، لا تزال تحتفظ بها للمنازلة الكبرى. وبالتالي اذا كانت الضربة المرتقبة قوية وموسعة، فالرد سيكون كبيرا ومفاجئا، ويفتح المنطقة على كافة الاحتمالات».
التطورات الميدانية
وكما دول المنطقة، يترقب لبنان ما سيؤول اليه الكباش الأميركي- الايراني، خاصة وأنه من البلدان التي تتأثر الى حد كبير بما ينتج عنه. ويوم أمس، استكملت «اسرائيل» تصعيدها، اذ أدت غاراتها على الجنوب، بحسب وزارة الصحة الى إستشهاد مواطن وإصابة خمسة آخرين بجروح بسبب الغارة على المنطقة الواقعة بين خربة سلم وكفردونين، اضافة لاستشهاد مواطن آخر بسبب الغارة على دردغيا قضاء صور.
كما نفذ العدو سلسلة غارات على السلسلة الشرقية، جرود النبي شيت محلة الشعرة.
وزعم جيش العدو في بيان «مهاجمة مبنى عمل داخله عناصر من الحزب في منطقة بئر السناسل في جنوب لبنان»، مدعيا بأنه «قد رصد خلال الفترة الأخيرة أنشطة لعناصر الحزب داخل المبنى، الذي كان يعد موقعا لانتاج وسائل قتالية لصالح الحزب».
كما تحدث عن استهداف بنى تحتية عسكرية للحزب في البقاع. وقال: «تعتبر أنشطة عناصر الحزب في البنى التحتية المستهدفة، خرقا للتفاهمات بين «إسرائيل» ولبنان، وتهديدا على إسرائيل»، مشيرا إلى أنّه سيواصل «العمل لإزالة أي تهديد على إسرائيل».
ضغوط بالسياسة والنار
من جهتها، قالت مصادر رسمية لبنانية لـ<الديار» إنه «تتم ممارسة ضغوط شتى بالنار والسياسة والديبلوماسية على لبنان الرسمي، وهي ضغوط ستزداد على الارجح، مع اقترابنا من موعد مطلع شهر شباط، الذي يفترض أن يشهد جلسة حكومية يستعرض خلالها قائد الجيش العماد ردولف هيكل خطته لحصر السلاح شمال الليطاني، على أن يكلفه مجلس الوزراء تنفيذها».
ولفتت المصادر الى أن «أي توجه غير ذلك، سيؤدي لتصعيد كبير تم ابلاغ المسؤولين بحصوله». كذلك رجحت المصادر أن «ينعكس ما هو خلاف ذلك على النتائج المرجوة من مؤتمر دعم الجيش، الذي ينعقد في باريس في الخامس من شهر آذار، كما مزيدا من الحصار على لبنان».
ملف الأسرى الى الواجهة
ووضع الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم ، في رسالة وجهها يوم أمس إلى الأسرى وعوائلهم، هذا الملف بقوة على الطاولة من جديد ، متهما الدولة اللبنانية بعدم القيام بـ<تحرك مناسب، ولا بضغط كافٍ على الدول الصديقة، وبعدم وضعه على سلّم الأولويات»، مشددا على أن «المطلوب تحرّكٌ رسمي وشعبي أوسع، وضغطٌ دولي للإفراج عن الأسرى في السجون الإسرائيلية».
وطالب الشيخ قاسم «الدولة اللبنانية المسؤولة عن مواطنيها، الضغط بكل الأساليب ومع الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، أن تعمل بجدية للإفراج عن الأسرى»، مؤكدا أن «هذه القضية من الأولويات، والإفراج عنهم جزء من السيادة والتحرير، ولا يستقر أي وضع إذا لم يفرج عن جميع الأسرى ويكشف عن مصير المفقودين». وختم:<نحن قوم لا نترك أسرانا في السجون».
وقال مصدر رسمي لبناني لـ<الديار» إن «رئيسي الجمهورية والحكومة يوليان أولوية لملف الأسرى ، تماما كما لملف وقف الاعتداءات الاسرائيلية»، مشددا على أنهما لا ينفكان يطالبان الطرف الأميركي بالضغط على «اسرائيل»، لملاقاة خطوات لبنان بأقله بخطوة واحدة ايجابية تبدأ باطلاق الأسرى، لمساعدتهما بالمضي قدما بملف حصرية السلاح شمالي الليطاني».
الحزب يتضامن مع ايران
ومن المرتقب أن يلقي الشيخ قاسم اليوم كلمة في «اللقاءين التضامنيين الجماهيريين الكبيرين مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقيادتها الحكيمة وشعبها الأبي، وتنديداً بالإساءة لمقام المرجع الكبير الإمام السيد علي خامنئي». وسيكون هناك تجمعان أساسيان: الأول في بيروت في مجمع سيد الشهداء – الرويس، والثاني في الجنوب في النادي الحسيني لمدينة النبطية.
جشي: لا نحتاج إذناً للدفاع عن أنفسنا
من جهته، وخلال مشاركته في الاحتفال التكريمي للشهيد أحمد حسين سلامه «ابو علي» في بلدة يانوح الجنوبية، شدد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين جشي على أنه «لا يمكن القبول بأن يبقى لبنان مستباحاً، ولا يمكن القبول ببقاء الاحتلال، ولا يمكن السكوت عن وجود الأسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال ، ولا يجوز بقاء أهالي القرى والبلدات المحاذية لفلسطين المحتلة خارج بلداتهم وبعيدين عن أرزاقهم».
وأضاف:»في مقابل العدوان الإسرائيلي – الأميركي، نقول نحن لا نحتاج إلى إذن من أحد للدفاع عن أنفسنا ووطننا، فإن دفاع الشعوب عن نفسها عند عجز الدولة عن الحماية، أمر تقره المواثيق والقوانين الدولية والشرائع السماوية».
**********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
عون يخاطب ترامب وبري يهاجم “الاخبار” وسلام: لا تراجع عن حصر السلاح
هي المأساة الانسانية نفسها تتكرر. ابنية تنهار وارواح عالقة بين الموت والحياة، ولطرابلس حصتها . إن لم يكن بالفلتان الامني، فبقوارب الموت، او بانهيار الابنية. ليست المرة الاولى ينهار فيها بناء في منطقة القبة في طرابلس، فقبله انهارت شرفات او اجزاء من منازل قديمة او حتى مساكن. كوارث انسانية تلازم اهل المدينة ولا من يتحرك لمنع تكرارها.
عائلة بأكملها وجدت نفسها خلال لحظات بين اللاموت ولا حياة. اجهزة إغاثة تعمل باللحم الحي على محاولة انقاذ افرادها. مسؤولون يتابعون ويعطون تعليمات متأخرة، ولبنانيون ممن اتقنوا المآسي المماثلة يتحدون عاطفياً مع عائلة تشبه حالتها احوال عائلات كثيرة تعجز عن ايجاد مأوى بديل في ما لو تصدعت منازلها.
متابعة رسمية
تفقد وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار اعمال الاغاثة واعلن من طرابلس، أنّ الأولوية المطلقة هي إنقاذ الأرواح، مشددًا على أنّ الدولة تقف إلى جانب أبناء المناطق الشعبية من دون أي تمييز.وأشار الحجار إلى وجود وعود بتأمين الأموال اللازمة لمعالجة هذا الملف بعد انتهاء عمليات الإنقاذ، في إطار الجهود الرامية إلى احتواء التداعيات وحماية المواطنين.
بيوت جاهزة
من جهته، زار الامين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء بسام نابلسي، مكان المبنى المنهار واعمال الإغاثة، وقال: “ان المشكلة في مدينة طرابلس تشبه كرة اللهب وهي مشكلة مركبة غير بسيطة، فهناك 105 مبان وفق احصاء بلدية طرابلس بحاجة الى توجيه انذارات فورية الى قاطنيها لاخلائها، ونحن نعمل على المستويين تامين المأوى لهم عبر بيوت جاهزة وايضا تامين بدل ايواء الذي ممكن ان يدفع لهم وايجاد الحل ايضا للعائلات”. وتابع: “هناك اجتماع سيعقد في السراي الحكومي، برئاسة رئيس مجلس الوزراء نهار الاثنين المقبل لوضع مبلغ من المال بتصرف الهيئة للمباشره بعملية التدعيم والامور اللازمه لذلك”.
عون يتابع
وتابع رئيس الجمهورية جوزاف عون حادثة انهيار المبنى، وطلب من الحجار الإيعاز إلى الأجهزة المعنية ولا سيما الدفاع المدني والصليب الأحمر وبلدية طرابلس العمل على رفع الأنقاض وانقاذ السكان في المبنى المنهار، والاستعانة بالجيش عند الضرورة. كما طلب فتح تحقيق في الاسباب التي أدت إلى سقوط المبنى لتحديد المسؤوليات .
أهمية قصوى
من جهته، قال رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في بيان: “أتابع منذ الصباح الباكر مع الامين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام النابلسي تطورات انهيار المبنى المتصدّع الذي كان قد تم إخلاؤه في منطقة القبة في طرابلس، وعملية إنقاذ أفراد العائلة التي كانت عادت إليه، وطلبت تأمين كل ما يلزم لهم. كما شددت على ضرورة رفع مستوى الجهوزية وتكثيف التنسيق مع وحدة إدارة الكوارث في السراي الحكومي وبلدية طرابلس وسائر الأجهزة المعنية، علماً أن الحكومة تولي قضية الأبنية المهددة بالانهيار في طرابلس أهمية قصوى، وتعمل على معالجتها وتأمين الأموال اللازمة لذلك بأسرع وقت. فحماية أرواح المواطنين وسلامتهم تبقى أولوية مطلقة في عمل الحكومة.”
عون وترامب
في المقلب السياسي، ذكرت الـLBCI أن رئيس الجمهورية جوزاف عون بعث برسالة الى الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نقلها له في لقائهما في دافوس بناء على طلب الجانب المصري الذي أرسل سفيره الى لبنان للإطلاع من الرئيس عون على ما يريد ايصاله للرئيس الأميركي فحمله رسالة تتعلق بمستقبل الوضع في الجنوب.
وبحسب المعلومات، فإن الجانب المصري عاد برد، وهذا ما أبلغه عون للرئيس بري في لقائهما الجمعة.
بري يهاجم الاخبار
من جهة ثانية وفي موقف لافت وغير مسبوق، صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري ما يلي: “ما ورد في صحيفة الأخبار حول إقتراح مزعوم للرئيس نبيه بري بالشأن المتصل بالمفاوضات هو محض إختلاق وتضليل وكذب، وقد إعتادت الأخبار على مثل هذه الأخبار”.
سلام: لا تراجع
أكّد رئيس الحكومة نواف سلام، من السفارة اللبنانية في باريس، أنه وضع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتفاصيل قانون الفجوة المالية، وقال: “نحن في مرحلة جديدة للدخول في علاقات مع صندوق النقد الدولي”.
وعن مسألة حصر السلاح، قال سلام: “المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح شكّلت حدثاً تاريخيًّا، ولا تراجع في هذا الموضوع ونحن ملتزمون بتنفيذ الخطة”، وتابع: “متمسكون بتطبيق اتفاق الطائف ويتضمّن بسط سلطة الدولة واستعادة قرار الحرب والسلم، ولا فرق بين شمال الليطاني وجنوب الليطاني فالقانون سيُطبّق على الكل. فالدولة حقّقت سيطرة عملانيّة كاملة على جنوب الليطاني ولا قوة عسكرية رديفة يمكنها أن تتشكّل هناك”.
عملية منظمة
في مجال آخر، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين أميركيين أن “للحزب وجود دائم في أميركا اللاتينية وهو موجود في دول تُعتبر حليفة لواشنطن”، وقال: “الحزب والحرس الثوري ناشطان منذ مدة طويلة بأميركا اللاتينية، وواشنطن ترى أنّ جَمْع الحزب للأموال في أميركا اللاتينية “عمليّة منظمة”. وكشف مصدران مطلعان لـ”رويترز”، اليوم، أنّ “الولايات المتحدة تضغط على بوليفيا لطرد عناصر إيرانية يشتبه في ضلوعها بأنشطة تجسس من أراضيها، ولتصنيف الحرس الثوري الإيراني جماعة إرهابية”. وأضاف المصدران، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتيهما بسبب حساسية المسألة، أنّ “واشنطن تسعى أيضاً إلى دفع حكومة لاباز لتصنيف جماعة “الحزب” اللبنانية وحركة “حماس” منظمتين إرهابيتين، واللتين تعتبرهما الولايات المتحدة من وكلاء طهران”.