#adsense

“لبنان اليوم”: قاسم يضرم النار على ما تبقى من الجنوب.. مناقشات مشتعلة

حجم الخط

في وقت يتلقى فيه “لبنان اليوم” جرعات دعم سخية من قطر شملت مختلف الجوانب الاقتصادية والإنمائية والسياسية والعسكرية، أطلّ الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم على اللبنانيين بخطاب “جنائزي” يرهن فيه مصير البلاد بمصير نظام الملالي، مهددًا بإلغاء أي مساحة للحياد إذا تعرضت “ولاية الثورة” التي تلتهم أبناءها لضربات أميركية – إسرائيلية. المفارقة في هذا الخطاب هي أن إيران فضّلت التفرّج على تساقط أذرعها وانهزام قادتها أمام الضربات الإسرائيلية خلال حرب الإسناد، بينما يصرّ قاسم على إضرام النيران في ما تبقى من الجنوب وبيئته المدمرة، مقدمًا مصلحة “ولي أمره” على مصلحة الجمهورية اللبنانية.

في سياق أهمّ، وبحسب “النهار” سينتقل الحدث الداخلي اليوم إلى ساحة النجمة وسائر الساحات الموصولة بها في وسط بيروت، في مشهد مناقشة موازنة أشعلت عدوى الاعتصامات بالجملة قبل بلوغها منبر مجلس النواب ومواقف الكتل والنواب، بحيث ستمتلئ ساحات الوسط بالمعتصمين من العسكريين المتقاعدين إلى الأساتذة المتفرغين إلى موظفي الجامعة اللبنانية إلى قدامى موظفي الدولة، إلى المستأجرين وفئات في قطاعات أخرى تداعت تباعاً إلى الاعتصامات. والسخونة المرتقبة في الخارج لن تكون بأقل منها مناقشات النواب في الداخل، بحيث ارتسمت مسبقاً معالم المداخلات المتصادمة بما يعد بجلسات حامية على مدار الأيام الثلاثة التي حددت للجلسات نهاراً ومساءً، إلا إذا أمكن اختصارها بيومين على صعوبة ذلك.

في المقابل، وضعت مصادر رسمية متابعة، عبر “نداء الوطن”، كلام قاسم خلال لقاء تضامني نصرة لإيران والمرشد علي خامنئي أمس، في إطار “الاستهلاك المحلي” لترميم “الروح المعنوية المتهالكة” لعناصره وبيئته. وأكدت المصادر أن الواقع الميداني يكشف عن تشكيلات عسكرية منهكة فقدت توازنها، مما يجعل التهديد بالدخول في مواجهة جديدة، عملية انتحار. ويبدو أن “الحزب” الذي يبيع جمهوره شعارات المساندة، يدرك في غرفه المغلقة عجزه عن تجاوز سقف ما وصل إليه، بعد أن تآكلت قدراته على الردع والهجوم.

وكشفت معلومات حصلت عليها “نداء الوطن” عن أن أصداء الاستياء الرسمي حيال تصريحات قاسم، وصلت إلى “عين التينة”، بانتظار أن تتولى مراجعها إبلاغ هذا المناخ لـ”حارة حريك”. واعتبرت المصادر أن ما أدلى به “الأمين العام” يصب أيضًا في خانة التشويش على جولة وزير الدولة القطري محمد بن عبد العزيز الخليفي إلى بيروت وحزمة المساعدات التي تشكل متنفسًا حيويًا للبنان بعدما خنقته الأزمات الاقتصادية وساحات المحور المدمرة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل