Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ عنتريات الشيخ نعيم “قنابل صوتية”: “وحدة الساحات” وهمية “وقت الجد” (أمين القصيفي)

التزامن بين موقف الأمين العام لـ”الحزب العراقي” وموقف “الحزب اللبناني”، لجهة أنه في حال استهدفت الولايات المتحدة الأميركية أو إسرائيل إيران، ستشتعل الحرب على مستوى المنطقة، هو جزء من دور هذين “الحزبين” وما يُطلب منهما في خدمة إيران. موقف الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم بأنه ليس حيادياً في هذه المسألة، ما هو إلا ترداد للأوامر الإيرانية الآتية من طهران المحشورة المأزومة.

ليس نحن، أو غيرنا من يتهم الشيخ نعيم قاسم بأنه تابع للجمهورية الإسلامية في إيران، بل هو يفاخر بذلك ويقول “الإمام الخميني ‏هو الإمام القائد، وهو الولي الفقيه.. بعده الولي الفقيه هو الإمام القائد الخامنئي.. هو ولي أمرنا، هو قائدنا، هو الذي يشرع ‏حقيقة مواقفنا فيما يتعلق بالتحديات، وفيما يتعلق بالمسؤولية الشرعية.. الحزب يؤمن بقيادة الولي الفقيه إيماناً ومنهجاً.. وبالتالي على جميع من يؤمن بقيادة هذا القائد أن ‏يحرص دائماً على أن يكونوا تحت جناحه وأن يكونوا تحت إمرته”.

في هذا السياق، تشير مصادر سياسية متابعة عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن ما قاله الشيخ نعيم قاسم، بلسانه وفي خطابه الأخير بالذات، يدور في فلك ما يسمّى بـ”وحدة الساحات” الوهمية، لناحية سرديته واتهامه لواشنطن وإسرائيل بأنهما يعملان لضرب لبنان وغزة وسوريا وإيران والمنطقة؛ فكل فكرة هذا المحور قائمة على “وحدة الساحات”.

لكن المصادر تلفت، إلى أن “وحدة الساحات” النظرية، وبالاختبار، سقطت في “حرب الطوفان” و”حرب الإسناد”. وتوضح أن “الحزب” دخل في “حرب الطوفان” انطلاقاً من مزايدته في “وحدة الساحات” فلم يتمكن من الهروب من هذه المسألة، لأنه استمر طوال سنوات يتحدث عن “وحدة الساحات”، وبأنه إذا استُهدفت أي ساعة فستهبّ الساحات الأخرى وتكون إلى جانبها.

تتابع المصادر: “الحزب كان يطلق هذه التصاريح العنترية ليحاول ردع إسرائيل عن الهجوم، لأنه يدرك في قرارة نفسه أنه إذا قررت إسرائيل مواجهته يسقط؛ وهذا ما ثبت بالوقائع في الحرب الأخيرة، بأنه لم يتمكن من مواجهة إسرائيل ومُني بهزيمة نكراء. وبالتالي، تلافياً لمواجهة إسرائيل كان يحاول أن يردعها بالكلام والتهديد ورفع الصوت، أنه في حال استهدفت “الحزب” ستُمطر “وحدة الساحات” تل أبيب، وبالتالي يذهب في هذا المنحى”.

من هذا المنطلق يذهب الشيخ نعيم اليوم في الاتجاه ذاته، وفق المصادر، ويخرج ويقول إنه في حال استُهدفت إيران سوف تنتقل الحرب من حرب بين أميركا وإيران إلى حرب على مستوى المنطقة، وستكون حرباً شاملة. هو يعتقد ويظن خطأ أن هذه المواقف تخيف الولايات المتحدة وإسرائيل. بينما الحقيقة و”وقت الجد”، أنه عندما كان هذا المحور في “عزّ قوته وجبروته”، هذه المواقف لم تُخف لا واشنطن ولا تل أبيب، والدليل، الوقائع وما حصل في الحرب الأخيرة.

تضيف المصادر: “الحزب دخل حرب الإسناد لأنه كان “مزروكاً، ولأنه لم يكن بإمكانه التراجع عن المواقف التي أطلقها على مدى سنوات، كما أشرنا، لكن “وقت الجد” تبيّن أن “نظرية وحدة الساحات” كلها هي نظرية وهمية لم تؤدِّ إلى أي نتيجة عملية.

المصادر تلفت، إلى أن “الشيخ نعيم تحدث بالأمس ليقول مجدداً هناك “وحدة ساحات”، وللصدف، ما يتحدث عنه كوحدة ساحات لم يبق منه إلا “الحزب” لوحده، وبالكاد؛ فأساساً العراق لم يدخل في المواجهة، ويتبيّن أن النظام العراقي منع الانزلاق على الرغم من الوجود غير القليل لإيران هناك، لأن العراق تحوّل إلى منصة ورئة مالية لإيران التي لا تريد تخريب أو خسارة هذه المنصة، لذلك لم يدخل العراق في هذه المواجهة بالمرة، بالإضافة إلى أنه في الوقت ذاته هناك مواقف لرئيس الحكومة العراقية وغيره بأننا لا نريد توريط العراق في هذه الحروب التي تحصل.

أضف إلى ذلك، تتابع المصادر: “أين الحوثي؟، منذ أشهر “مش طالع حسّو” وغير موجود. “حماس” انتقلت إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، تسليم السلاح والانتقال إلى مرحلة انتقالية. أما سوريا فتحوّلت من ساحة إيرانية إلى دولة تقطع شرايين محور الممانعة، ما يعني أننا أصبحنا في مكان آخر”.

لذلك، ترى المصادر أن ما أطلقه الشيخ نعيم من مواقف، ليس إلا مجرد مواقف وقنابل صوتية. وهذه القنابل الصوتية لم تؤدِّ إلى أي نتيجة عندما كان المحور في أوج قوّته؛ السيد نصرالله ورفع الأصبع والخطابات وتوازن الرعب وتوازن الردع واحتلال الجليل وصواريخ ستُمطر إسرائيل وما بعد ما بعد حيفا، عندذاك “لم يقبضه أحد” فكم بالحري اليوم وقد أصبحنا في زمن آخر؟.

المصادر تؤكد، أن الشيخ نعيم يطلق هذه المواقف بطلب وبأوامر من إيران، لأنه لم يتبقَّ لإيران إلا “الحزب اللبناني” و”الحزب العراقي”: “العراقي” محشور بـ”السيستيم العراقي” وغير قادر على القيام بخطوة عملية. و”اللبناني” محشور ومحاصر بالموقف اللبناني الرسمي والشعبي أولاً، ومن إسرائيل وسوريا، ويتلقى ضربات واستهدافات إسرائيلية يومية، فلو كان فعلاً يمتلك هذه القدرات لماذا لا يرد على إسرائيل؟، لماذا لم يرد عندما اغتيل الأمين العام نصرالله ومن بعده صفي الدين؟.

المصادر تشدد، على أنه “في كل الأحوال، وعلى الرغم من أنه لم يتبقَّ لإيران إلا هاتين الذراعين المكسورتين، العراقية واللبنانية، على الرغم من ذلك وفي ما يتعلق بنا في لبنان، على الدولة اللبنانية أن تكون حازمة، قرار الحرب هو داخل الدولة، وهذا ما يؤكده رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والبيان الوزاري وخطاب القسم، وهذا ما أكده الرئيس جوزيف عون بمناسبة الذكرى السنوية لانتخابه وما أكده أمام السلك الدبلوماسي، وما يؤكده تكراراً الرئيس نواف سلام.

“قرار الحرب داخل الدولة. لا يحق لأحد توريط لبنان بأي حروب. السلاح غير الشرعي انتهى. لذلك، وفي حال حاول أي فريق أيّاً يكن إدخال لبنان في حروب جديدة أو استخدام الأرض اللبنانية كمنصة لانطلاق أي عمليات عسكرية أو أمنية خارج قرار الدولة، يجب على الدولة أن تكون حاسمة وحازمة مع هذا الفريق على المستويات كافة”، تختم المصادر.

 

Exit mobile version