.jpg)
لقي 13 من عمال مناجم الذهب حتفهم، وأصيب 6 آخرون بجروح، في حادث انهيار بأحد المناجم في جنوب السودان، وفقاً لما ذكرته الشركة السودانية للموارد التعدينية يوم الأربعاء. وقع الحادث يوم الجمعة الماضي في منجم أم فكرون بولاية جنوب كردفان، حيث انهارت “5 آبار مهجورة”، كان من المفترض أن تكون موقوفة عن العمل.
أوضحت الشركة أن الآبار التي انهارت كانت قد أُغلِقت سابقًا نتيجة لتهالكها، إلا أن بعض المعدنين غير الرسميين تسللوا إليها وقاموا بالعمل بها بشكل غير قانوني، مما أدى إلى الحادث المأساوي. ورغم أن هذه الحوادث نادرة، فإن التعدين غير القانوني في المناجم المهجورة أصبح شائعًا في السنوات الأخيرة بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة في البلاد.
الحرب التي اندلعت في السودان في نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ألحقت دمارًا كبيرًا بالاقتصاد السوداني الهش وأدت إلى فقدان العديد من السكان لوظائفهم، مما زاد من انتشار العمل غير الرسمي، بما في ذلك التعدين التقليدي في المناجم المهجورة. ومع ذلك، أعلنت الشركة السودانية للموارد التعدينية عن تحقيق إنتاج قياسي من الذهب بلغ 70 طناً في عام 2025، وهو أعلى مستوى له منذ خمس سنوات. لكن المسؤولين أعربوا عن أسفهم لتهريب كميات كبيرة من الذهب إلى الخارج عبر قنوات غير رسمية.
في تصريح لوزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، لوكالة الأنباء الفرنسية، ذكر أن 20 طناً فقط من الذهب الذي تم إنتاجه في عام 2025 تم تصديره عبر القنوات الرسمية، في حين تم تهريب البقية. ويُعد السودان ثالث أكبر منتج للذهب في أفريقيا، لكن عمليات التعدين التقليدية والصغيرة، مثل منجم أم فكرون، تشكّل الجزء الأكبر من الذهب المستخرج. إلا أن هذه المناجم تفتقر إلى إجراءات السلامة اللازمة وتستخدم مواد كيميائية خطرة، مما يؤدي إلى انتشار الأمراض في المناطق المحيطة.
قبل اندلاع الحرب، كان التعدين التقليدي يوفر فرص عمل لأكثر من مليوني شخص في السودان، وفقًا لإحصاءات القطاع، لكن الوضع الراهن جعل الكثير من هؤلاء العمال في خطر، سواء من خلال الحروب أو الحوادث الناتجة عن ظروف العمل غير الآمنة.