#dfp #adsense

خاص ـ جليد بين بعبدا والضاحية.. احذروا التمادي! (ناي الحاج)

حجم الخط

بعبدا

منذ انتخاب جوزيف عون رئيسًا للجمهورية في كانون الثاني من العام 2025، والعلاقة بين بعبدا والضاحية في احتكاك متكرر. حاول رئيس الجمهورية جوزيف عون استيعاب ما آلت اليه الأمور مع “الحزب” بعد توقيعه على صك استسلامه وموافقته غير المشروطة على اتفاق وقف إطلاق النار، فظن الأخير أن بإمكانه أن يعيد الأمور الى سابق عهدها، فيضغط حينًا و”يحنتر” حينًا آخر، وإذا اضطر يصعد ويهدد، فيعود ليقلب المشهد.

لم تسر خطته كما أعد لها، واصطدم بأقل من سنة، أكثر من مرة بمواقف بعبدا، لا سيما السيادية منها، حتى أنه حاول الخروج بمواكب دراجات نارية معترضة، أكثر من مرة، من دون أن يتمكن من ترجمة اعتراضاته إيجابيًا.

بعد كلام رئيس الجمهورية في الذكرى الأولى لانتخابه، وما تبعها من إعادة لتوضيح خطاب القسم لجهة السلاح غير الشرعي وتحديد مفهوم السيادة وسلطة الدولة على كامل أراضيها، أعد “الحزب” عدته على مواقع التواصل الاجتماعي واستجمع كل موبقات بيئته، محرضًا على رئيس الجمهورية، في مشهد سياسي مقزز، يثبت مرة جديدة أن “الحزب” لم يخرج من ذهنيته القديمة، وأتت مذكرات التوقيف بحق ناشطين من أعضائه لتزيد الشرخ بين بعبدا والضاحية، على الرغم من أن الملاحقات لم تصدر باسم الرئيس عون.

حصل لقاء مطول على مستوى مستشارين سياسيين بين الجانبين، أواخر نهاية الأسبوع الماضي، بهدف حلحلة الجليد وإعادة الأمور الى سكتها، وكانت قد رشحت عن هذا اللقاء معلومات تفيد بأن يزور النائب محمد رعد القصر الجمهوري للقاء الرئيس عون وتبريد الأجواء هذا الأسبوع.

لكن مفاعيل لقاء “المصارحة والمصالحة”، لم تدم طويلًا، إذ فجّر أمين عام “الحزب” نعيم قاسم، القنبلة بوجه بعبدا مجددًا، قبل ساعات قليلة، معلنًا معركة “الإسناد 2″ دعمًا لـ”الجمهورية الإسلامية الإيرانية”. وقعت مواقف قاسم كالسكين على جدران بعبدا، فأعيد خلط الأوراق.

في هذا السياق، تؤكد مصادر سياسية مطلعة أن مساعي ترطيب الأجواء، جمدّت، وبات موعد زيارة رعد الى القصر الجمهوري مجهولًا في الوقت الراهن، مشددة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، على أن تصلب “الحزب” وربطه لبنان بمحاور لا دخل له فيها، زاد من إصرار لبنان الرسمي، على ضرورة السير قدمًا في تنفيذ خطاب القسم وما تم الاتفاق عليه في جلستي 5 و7 آب الحكوميتين، لجهة خطة حصر السلاح.

وتلفت المصادر الى أنه على الرغم من سعة صدر عون واستيعابه لهواجس “الحزب”، إلا أن تجاوز الدولة اللبنانية وسيادتها، أمر مرفوض. وإذ تجزم بأن قرارات الحرب والسلم هي في يد الشرعية اللبنانية حصرًا، تستهجن التلويح المتكرر الذي يعتمده “الحزب” بحدوث خضات أمنية داخلية، مضيفة: “هذا التهديد يحتاج الى طرفين، أحدهما غير موجود. وكفى التلويح بعظائم أمور غير موجودة إلا في أجندة الحزب”.

وتشير المصادر الى أن بعبدا أبلغت الضاحية في وقت سابق استيائها من تعاطي “الحزب” مع الرئاسة الأولى، بحيث بات الهدف، انتظار مواقف الدولة اللبنانية للرد والتشويش عليها، بدل التعاون والتنسيق لإنقاذ البلد، موضحة أن القصر الجمهوري، بات أكيدًا من تعنت “الحزب” ورفضه لتسليم سلاحه بانتظار الإشارة الإيرانية، ما يضع لبنان في مهب خطر لا يمكن تفاديه. وتجزم المصادر بأن الرئيس عون لن يقبل بإفشال مهمته أو بالعودة الى الوراء، لافتة الى أن تمادي “الحزب” لن يوصل الى أي نتيجة إلا مزيدًا من التعقيد والتشنج.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل