#dfp #adsense

خاص ـ الكشف عن لعبة الضغط الأميركية.. شروط قاسية تُسرّع المواجهة

حجم الخط

ترامب

في سياق التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران، تبدو الأوضاع وكأنها تتحرك نحو نقطة اللاعودة، حيث تشير المعلومات إلى أن المطالب الأميركية الأخيرة التي أُعلنت على لسان مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، قد لا تكون مجرد شروط للتفاوض، بل تمثل في الواقع “وثيقة استسلام” صيغت لتُرفض من قبل إيران. ومع تكرار السيناريوهات التي شهدناها في الماضي، يكتسب الوضع الحالي مزيداً من التعقيد في ظل التجهيزات العسكرية الأميركية المتزايدة، ما يضع المنطقة على شفا أزمة غير مسبوقة.

وفق خبراء عسكريين لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، لم تعد المطالب الأميركية الجديدة التي حملها مبعوث ترامب، “ويتكوف”، تسليم اليورانيوم والتفتيش الشامل، وتفكيك الصواريخ، مجرد بنود للتفاوض، بل هي “وثيقة استسلام انتحارية” صيغت لتُرفض من قبل إيران.

يضيف الخبراء: “ترامب يكرر اليوم سيناريو حزيران الماضي عشية حرب الـ12 يوماً على إيران. هو يرفع غصن الزيتون بيد ليمنح نفسه الغطاء الأخلاقي، بينما تُحكم قبضة يده الأخرى على الزناد، محولاً “الدبلوماسية” إلى مجرد ستار لكسب الوقت حتى تكتمل الحشود العسكرية من بوارج مدمرات وحاملات طائرات وطائرات التزود بالوقود جواً وبطاريات “قبة الردع”.

إعلان ترامب أن إيران ترغب في الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق، وأن “الإيرانيين يريدون عقد صفقة.. لقد اتصلوا مرات عديدة.. إنهم يريدون التحدث”، قد لا يكون بعيداً عن “لعبة خداع متقنة”، فترامب أشار أيضاً إلى أن الوضع “لا يزال غير مستقر.. لدينا حشد بحري كبير قرب إيران، أكبر مما كان لدينا في فنزويلا”، رافضاً الكشف عن طبيعة الخيارات التي عرضها عليه مجلس الأمن القومي الأميركي بشأن إيران. وللتذكير، ترامب قال ليلة الهجوم على إيران في حزيران الماضي، إن “الولايات المتحدة تبقى ملتزمة بحل دبلوماسي لمسألة النووي الإيراني”.

ويلفت الخبراء، إلى أنه في سياق التنسيق الأميركي ـ الإسرائيلي، انتقلت تل أبيب إلى وضعية “الصمت”، مُفعّلة “بروتوكول الظل” الذي يمثل ذروة التعتيم. الحقيقة المرعبة هي أن “ساعة الصفر” لن يسبقها أي تحذير أو إنذار للحفاظ على عنصر المباغتة، الإسرائيليون بذاتهم سيعلمون ببدء الحرب بالتزامن مع الضربة الأولى على إيران.

كل شيء الآن يحدث ضمن سيناريو “المناورة والخداع”، بحسب الخبراء، والذي يُرسم في الغرف المغلقة في واشنطن وتل أبيب، وبعض الغرف في بريطانيا وفرنسا وألمانيا المنخرطة في العملية وتأمين “الدرع الواقي” لدول الحلفاء في المنطقة، ويبقى تاريخ 31 كانون الثاني مفصلياً. نحن أمام أخطر أسبوع، في وقت، التعبئة الإيرانية بلغت ذروتها الدفاعية، وأي تحرك أميركي قبل هذا التاريخ أو فيه سيكون بمثابة “الاصطدام الكبير”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل