.jpg)
تؤكد مصادر مطلعة على الملفات الداخلية عبر موقع “القوات اللبنانية” أن “الحزب” بات يتيماً، إذ يبدو، بحسب المصادر أن “الغطاء الذي كان يحيط به من كل الجهات قد رُفع عنه نهائياً، ليواجه عزلة سياسية غير مسبوقة. إذ وفي خطوة مفاجئة، تخلى التيار الوطني الحر وتحديداً جبران باسيل عن الحزب منذ يومين، بعدما انتقد قرار “الحزب” المتعلق بالتعامل مع التهديدات الأميركية ضد إيران، معتبراً أن الأخير يورط لبنان في “دمار جديد” بعدما كان ثبّت في السنوات الأخيرة الطرفين اتفاق مار مخايل الذي ساهم بتقوية “الحزب” وتدمير البلاد والعباد. هذه الانتقادات كانت بمثابة صفعة سياسية للحزب جديدة.
مع مرور الوقت، تبدو الأمور بحسب المصادر أكثر تعقيدًا بالنسبة لـ”الحزب”، حيث أن التوترات الداخلية بدأت تزداد بعدما جمّدت بعبدا أي تواصل مع “الحزب”. هذا التوجه أصبح أكثر وضوحًا بعد التصريحات الأخيرة للأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم، الذي وجه كلامًا حادًا ضد الدولة اللبنانية، حين قال “طويلة على رقبتكم”، في تهديد صريح يعكس عدم احترام للدولة ومؤسساتها. هذا التصريح، فاقم من حدة الخلافات وأدى إلى تعزيز عزلة الحزب داخل الساحة اللبنانية في ظل موجة الرفض التي لاقت هذا التصريح من داخل عقر داره وخارجه.
تضيف المصادر: “تجميد العلاقات مع “الحزب” يعكس بشكل جلي حالة من الضعف السياسي الذي يمر به الحزب، إذ كان دائمًا يعتمد على تحالفات إقليمية ومحلية قوية لدعمه في مختلف مواقفه، سواء في الداخل اللبناني أو في المنطقة. لكن مع ظهور هذه الخلافات العلنية، يبدو أن الحزب أصبح في وضع صعب للغاية، حيث فقد أحد أبرز حلفائه المحليين في لبنان، وهو التيار الوطني الحر، الذي كان بمثابة غطاء سياسي له في معركته ضد الضغوط الداخلية والخارجية”.
تتابع: “إن هذه التوترات السياسية، التي تزامنت مع التصعيد الكلامي من جانب الحزب، تشير إلى أن “الحزب” يعيش مرحلة جديدة من الانعزال السياسي. فبعد أن كان يحظى بتأييد واسع من قبل حلفائه المحليين والإقليميين، أصبح اليوم يواجه تحديات كبيرة على الصعيدين السياسي والدبلوماسي، ما يضعه في موقف يتطلب إعادة تقييم ذاتي للحالة السياسية الضعيفة التي يعيشها”.