
أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يوم الخميس، أن ملف ملاحقة ومحاكمة الرئيس السوري السابق بشار الأسد قد “طُوي منذ زمن” لأسباب إنسانية. وأكد لافروف أن وجود الأسد في روسيا لا يرتبط بأي أدوار سياسية حالياً.
في تصريحات نقلتها قناة “تي جي آر تي” التركية، أشار لافروف إلى أن شركاء روسيا الدوليين على دراية كاملة بتفاصيل مغادرة الأسد وعائلته إلى الاتحاد الروسي في كانون الأول 2024. وأوضح أن قرار منح الأسد حق اللجوء جاء بعد تلقيه تهديدات مباشرة بالقتل، مشدداً على أن الخطوة الروسية استندت إلى “أسباب إنسانية بحتة”، ولم تكن لأغراض سياسية أو إستراتيجية.
لفت لافروف إلى أن بشار الأسد، منذ وصوله إلى الأراضي الروسية، “لا يتدخل في الشؤون السورية”، مؤكداً أن دوره السياسي انتهى بعد الإطاحة بنظامه في نهاية عام 2024. وأشار إلى أن روسيا اتخذت هذه الخطوة ضمن سياق إنساني صرف، وأن الأسد لا يمارس أي نشاط سياسي بعد وصوله إلى موسكو.
يُذكر أن روسيا كانت قد قدمت دعماً استراتيجياً وعسكرياً كبيراً لنظام الأسد خلال سنوات الأزمة السورية، وساندت قواته في مواجهة المعارضة المسلحة والتهديدات الدولية. وفي نهاية عام 2024، وبعد سقوط نظامه، انتهت فترة حكم الأسد، ووجد نفسه لاجئاً في روسيا، وهو ما اعتبره لافروف نهاية لملف الملاحقات القانونية والسياسية بحق الأسد من منظور موسكو.
أوضح لافروف أن روسيا لا ترى في وجود الأسد على أراضيها أي تطور سياسي مرتبط بالأزمة السورية، مشيراً إلى أن موسكو لن تتابع الملف من منظور قانوني أو سياسي بعد هذه التطورات.