#adsense

“لبنان اليوم” و”روتين” الموازنة.. الأنظار نحو حصرية السلاح

حجم الخط

فيما عاد “الروتين” ليطغى على أيام جلسات مناقشة الموازنة، في انتظار رد الحكومة على عشرات المداخلات والكلمات النيابية والتصويت على مشروع الموازنة الليلة كما هو مقرر مبدئياً، ستتوجه الأنظار في “لبنان اليوم” إلى ملف حصرية السلاح والاستحقاقات المرتبطة به بشكل مباشر. في الداخل، ستتوالى التطورات بدءًا من إقرار المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح في شمال الليطاني، مرورًا بالزيارة المفصلية لقائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، وصولاً إلى التحريك المتجدد للجنة الميكانيزم. ثم ستبدأ التحضيرات والاتصالات المكثفة لمؤتمر دعم الجيش.

مع تحديد موعد مبكر غداً لإنجاز إقرار المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح، قالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” إن خطة قيادة الجيش حول تطبيق حصرية السلاح في شمال الليطاني لن تحضر في مجلس الوزراء المقرَّر انعقاده غداً الجمعة، ولفتت الى ان بنود جدول الاعمال خلت من هذا البند ولن يُطرح من خارج الجدول، وهيكل لن يحضر الجلسة وهو يستعد لزيارة واشنطن على ان يتم تواصل بينه وبين رئيس الجمهورية جوزيف عون قبل هذه الزيارة.

برزت أهمية القراءة الشاملة التي قدمها السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو للأولويات اللبنانية الراهنة عبر حديث إلى “النهار”، لا سيما لجهة حرصه على تصحيح ما عدّه التباساً شائعاً حيال عمل لجنة الميكانيزم، إذ أوضح أنها لا تزال تعمل يومياً عبر تواصل مستمر بين العسكريين على الرغم من حصول تأخير أحياناً في عقد الاجتماعات الدورية. كما أكد أنه في ملف المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، فإن فرنسا لا تضع نفسها عائقاً أمام أي مسار يؤدي إلى الاستقرار والسلام حتى لو لم تكن حاضرة على طاولة المفاوضات، والأهم بالنسبة إلى باريس هو النتيجة والقرار في نهاية المطاف يعود إلى السلطات اللبنانية.

أما على خط بعبدا – الضاحية، أفاد موقع “القوات اللبنانية” أمس في مقال بأنه “حصل لقاء مطول على مستوى مستشارين سياسيين بين الجانبين، أواخر نهاية الأسبوع الماضي، بهدف حلحلة الجليد وإعادة الأمور الى سكتها، وكانت قد رشحت عن هذا اللقاء معلومات تفيد بأن يزور النائب محمد رعد القصر الجمهوري للقاء الرئيس عون وتبريد الأجواء هذا الأسبوع.

لكن مفاعيل لقاء “المصارحة والمصالحة”، لم تدم طويلًا، إذ فجّر أمين عام “الحزب” نعيم قاسم، القنبلة بوجه بعبدا مجددًا، قبل ساعات قليلة، معلنًا معركة “الإسناد 2″ دعمًا لـ”الجمهورية الإسلامية الإيرانية”. وقعت مواقف قاسم كالسكين على جدران بعبدا، فأعيد خلط الأوراق.

في هذا السياق، أكدت مصادر سياسية مطلعة عبر موقع “القوات اللبنانية” أن مساعي ترطيب الأجواء، جمدّت، وبات موعد زيارة رعد الى القصر الجمهوري مجهولًا في الوقت الراهن، مشددة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، على أن تصلب “الحزب” وربطه لبنان بمحاور لا دخل له فيها، زاد من إصرار لبنان الرسمي، على ضرورة السير قدمًا في تنفيذ خطاب القسم وما تم الاتفاق عليه في جلستي 5 و7 آب الحكوميتين، لجهة خطة حصر السلاح”.

وتلفت المصادر الى أنه على الرغم من سعة صدر عون واستيعابه لهواجس “الحزب”، إلا أن تجاوز الدولة اللبنانية وسيادتها، أمر مرفوض. وإذ تجزم بأن قرارات الحرب والسلم هي في يد الشرعية اللبنانية حصرًا، تستهجن التلويح المتكرر الذي يعتمده “الحزب” بحدوث خضات أمنية داخلية، مضيفة: “هذا التهديد يحتاج الى طرفين، أحدهما غير موجود. وكفى التلويح بعظائم أمور غير موجودة إلا في أجندة الحزب”.

وتشير المصادر الى أن بعبدا أبلغت الضاحية في وقت سابق استيائها من تعاطي “الحزب” مع الرئاسة الأولى، بحيث بات الهدف، انتظار مواقف الدولة اللبنانية للرد والتشويش عليها، بدل التعاون والتنسيق لإنقاذ البلد، موضحة أن القصر الجمهوري، بات أكيدًا من تعنت “الحزب” ورفضه لتسليم سلاحه بانتظار الإشارة الإيرانية، ما يضع لبنان في مهب خطر لا يمكن تفاديه. وتجزم المصادر بأن الرئيس عون لن يقبل بإفشال مهمته أو بالعودة الى الوراء، لافتة الى أن تمادي “الحزب” لن يوصل الى أي نتيجة إلا مزيدًا من التعقيد والتشنج”.

في هذا المجال، كشفت معلومات “نداء الوطن”، عن أن المواقف الأخيرة للأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم، نسفت كافة الجهود التي بُذلت لترميم العلاقة مع بعبدا، وأعادت اللقاء المرتقب بين رئيس الجمهورية ورئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد إلى “نقطة الصفر”. وعلمت “نداء الوطن” أن بعبدا، وردًا على إعلان قاسم استعداده لخوض حرب “من أجل إيران”، بعثت برسالة حازمة عبر وسطاء مفادها: “ما جدوى الجلوس والحوار بعد كلام الشيخ نعيم؟ وعلى الرغم من محاولة الضاحية احتواء الموقف عبر قنوات غير رسمية، بالادعاء أن “كلام قاسم ورد في الإطار الديني العقائدي وليس السياسي، وأن الحزب لا يسعى للحرب”، إلا أن هذا التبرير لم يلقَ صدىً لدى الرئيس عون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل