اعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري في العاشرة من قبل الظهر، بدء جلسة مناقشة وإقرار مشروع موازنة 2026 في يومها الثالث.
دعا النائب ملحم خلف من مجلس النواب الى “تحصين الوحدة الوطنية وتحصين الداخل للحفاظ على بعضنا بالحفاظ على العيش معا وذلك اساسي للانطلاق الى التمسك بالنظام العالمي الجديد”. وقال:”نتمسك بالدولة المدافعة عن حقوق ابنائها ومؤسساتها وبالشرعية الدولية وبضمان امن المواطنين”.اضاف:”نتمسك بالدولة التي علينا ان تكون خيارنا ، نتمسك بما تبقى من مواردنا واستثمارها بحكمة”.
واعتبر ان “الدولة خشبة الخلاص عليها ان تواجه الاحتلال القائم وتعيد اسراها”، لافتا الى ان ” الدولة لا تساوم على هيبتها”.تابع:”لا يجوز تغييب السلطة التشريعية ويجب اجراء الانتخابات في مواعيدها الدستورية وكل الغاء او تاجيل يعتبر غير دستوري”.
ودعا الى “التمسك بالشرعية الدولة التي تعلن الحفاظ على سيادة الدول وتعطي الحق بالدفاع عن الارض والشعب لمواجهة البطش والعربدة”.وراى ان “لا قيام للبنان الا بسلطة قضائية مستقلة”، ودعا الى التمسك بالمدرسة والجامعة والمستشفى.
اضاف:”الحكومة تقول إن لا موارد لديها، هذا صحيح لكن لا يمكن ان تكتفي بهذا الكلام عليها تحول كل قرش وتستثمره بتعاون القوى الحية في الوطن. الاتكال على الخارج يكرس ثقافة الاتكال ويضعف الثقة بالدولة”.ولفت الى “ضرورة منع اسرائيل من قيام منطقة عازلة في الجنوب من خلال التضامن الكلي والوطني الداخلي”.
من جهته، اعتبر النائب فيصل كرامي من مجلس النواب ان “الموازنة هي موازنة ارقام لا تمتلك رؤية أو استراتيجية”.وتناول ما حصل في طرابلس معزيا بالضحايا”، معتبرا ان “الحكومة الحالية ليست مسؤولة عن الكارثة التي وقعت في طرابلس فهي نتيجة تراكم وإهمال على مدى اعوام”، وقال:” من اليوم، الحكومة مسؤولة عن كل تقصير واهمال وكل نقطة دم انتم من يتحمل المسؤولية”.وقال:”تاريخيا لم اصوّت على موازنة من دون قطع حساب لان ذلك غير دستوري”. وطالب بتحويل فوري لطرابلس لاعادة الترميم ورفع الاهمال. ونوه بالحل الذي طرحه الرئيس سلام لاعادة الترميم. ودعا الى الاسراع بانصاف المتقاعدين وتثبيت الدفاع المدني.ودعا الى تسريع المحاكمات، وقال: “موازنة لا تحمي الناس وتسترجع حقوق المتقاعدين وتنصف طرابلس وتعلاج ازمة المياه والنفايات لن اصوت لها بنعم”.
واعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض في كلمة من مجلس النواب أن ” الموازنة تصحيحية لا اصلاحية وتشكل استكمالًا للموازنات بعد 2019″. وراى ان ” الدولة لا تعالج زيادة رواتب موظفي القطاع العام”.
ولفت الى ان “فذلكة الموازنة هي من الاسباب الموجبة للموازنة وقد خلت من الرؤية التنموية”.وقال:”حصيلة الضرائب في هذه الموازنة ارتفعت بنسبة 150% على الرواتب والأجور وبنسبة 160% على الميكانيك بينما حصيلة ضريبة الدخل على الأرباح تراجعت أكثر من النصف أي بمعدل 59% وهذا الأمر يشير الى تعميق الشرخ الاجتماعي”.تابع:”هناك ملفات كبرى أمام الحكومة ، يجب على البرلمان أن يتعاون معها لإنجازها في الـ 2026 والدولة تُعالج زيادة الإيرادات ولكنّها لا تُعالج زيادة رواتب موظّفي القطاع العام وهذه المشكلة تحتاج إلى معالجة جديّة”وقال:” نتمسك بالثوابت الوطنية وهي الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات وإطلاق سراح الأسرى وعودة الأهالي إلى القرى وإعادة الاعمار” . ودعا الى تماسك الموقف اللبناني امام العدو الذي لا يلتزم القرار 1701 ولا اتفاق وقف النار.اضاف:”في البعدين الوطني والطائفي، نحن قلقون وغاضبون ونريد ان نترجم ذلك اصرارًا على التشارك والحوار. نحن بيئة نتعرض للاغتيال من الاسرائيلي وفي الوقت نفسه هناك من ينقض علينا من الداخل”. واعتبر ان “ثلاثي وزير العدل ووزير الخارجية وحاكم المصرف يمارس خنقًا على بيئتنا”.
وقال النائب أشرف ريفي رداً على فياض: “هل أنت لوحدك بالبلد أو البلد تعددي؟ وما تهدّدنا بالحرب الأهلية ومتل ما بيقاتل هوّي منقاتل نحن كمان”.
بدوره، قال عضو كتلة لبنان القوي النائب جورج عطالله من مجلس النواب:” كنا نأمل من الحكومة أن تقدّم الى المواطنين خطة إصلاحية ورؤية اقتصادية، فمشروع الموازنة الحالي لا يعتمد أي رؤية اقتصادية، بل جاءت زيادة الإيرادات من خلال فرض ضرائب بدلًا من إيرادات التعديات على الأملاك البحرية والنهرية وإيرادات المقالع والكسارات”.
اضاف:” لم نرَ وزير الخارجية في أي من جلسات مناقشة الموازنة والملحقون الاقتصاديون ليسوا وديعة “الوطني الحر” في “الخارجية” بل هم تنفيذ للقانون وكان على الوزير أن يتعاطى مع هذا الموضوع على هذه القاعدة”.واكد “عدم لحظ اقرار الضريبة التصاعدية في الموازنة”. ودعا الى “تحسين رواتب القطاع العام”.وقال:” نحن نناقش بنودا وارقاما لا تقنع احدا”. ولفت الى ان “البعض يسوّق لحجة بيع الذهب وهذه الدعوات من دون تحديد قيمة الفجوة ومن دون توزيع المسؤوليات لا نقبل بها”.
واعتبر النائب غسان عطالله من مجلس النواب ان كل وزارة في الدولة مطالبة بخطة طريق. وقال:” وزارة المهجرين كانت ضرورة وطنيّة ولكن السؤال البسيط اليوم بعد كل تلك الاعوام ماذا تعمل حتى الآن؟”.
اضاف:”نتمنّى المساواة والعدل بين تعويضات أبناء الجنوب والملفات القديمة التي انتظر أصحابها 35 عاماً”.
وراى النائب طوني فرنجية ان “الموازنة تدير الأزمة بدلًا من أن تواجهها”، معتبرا ان “التفاوت الكبير فيها يضرب بالصميم صدقية الإدارة المالية”.
واشار الى ان “لا إصلاح من دون قطع حساب وأرقام حقيقية، وأي موازنة لا تأخذ بعين الاعتبار إعادة الثقة بالقطاع المصرفي هي ناقصة”.
واعتبر ان “الدولة ما زالت حتى اليوم تملك أكثر من 30% من أراضي لبنان وإذا لم نحركها اليوم واستثمرنا بها لن يتحرك الإقتصاد”.
ولفت الى انه “لا يمكن للاقتصاد أن يتعافى من دون خطة لإعادة الثقة بالمصارف وبعد 6 اعوام من الأزمة لا نزال بلا خطة والودائع ضائعة والمسؤولية لليوم لم تحدد والمودع متروك لمواجهة الانهيار لوحده”.
ورات النائبة ندى البستاني انه “بعد سنة على عمر هذه الحكومة كان من الطبيعي أن تكون التوقعات عالية وخصوصًا أنها أتت في ظروف استثنائية بدعم دولي غير مسبوق ولكن للأسف ما نراه اليوم لا يعكس حجم هذه الفرصة”.
وقالت:”كنا نأمل خيرا بوزير الطاقة والمياه المعروف بعمله التقني علمًا أن هذا الموقع لا يُدار بالشعبوية ولا بالنكد السياسي ولكن للأسف لم نرَ خطة واضحة ولا مسارًا تنفيذيًا”.
ولفتت الى ان ” وزارة الطاقة لا تُدار بالشعارات إنما بتحديث الخطط الموجودة أو وضع خطة جديدة ولم يحصل شيء من ذلك”.
واشارت الى ان “تكلفة الكهرباء اليوم لم تعد مدعومة وزاد سعرها من زمن الوزير السابق وليد فياض يعني عمليًا تستطيع وزارة الطاقة شراء فيول لمعاملها ويجب أن تكون ساعات التغذية بين 12 ساعة و15 ساعة فلماذا ساعات التغذية 4 ساعات فقط؟”.
وقالت:”إن كان يظن وزير الطاقة بأن إطفاء المعامل يوفر على الدولة فهو مخطئ لأن كل ساعة قطع كهرباء يدفعها المواطن من جيبه مضاعفة للمولدات”.
ختمت:”من دون خطة وارقام دقيقة تفقد الموازنة جديتها”.
وراى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة “النائب حسين الحاج حسن ان ” موازنة 2026 تفتقر إلى لغة اقتصادية في مواجهة التحديات القائمة والمقبلة”، وسأل: ” أين موقع القطاع العام من عسكريين في السلك أو متقاعدين وأساتذة وكيف ستواجه الحكومة مطالبهم؟”.
ولفت الى ان “الموازنة زادت مستويات الضرائب لكن لم تُغيّر في السياسة الاقتصادية أو الضريبية”.
وقال:”نحن أمام انتقائيّة في التعاطي مع البيان الوزاري والشؤون السياسيّة والمسؤولون يتحدّثون عن إنجازات كبيرة تتعلق ببسط سلطة الدولة ولكن السيادة لا تتحقق في ظلّ استمرار الاحتلال والعدوان”.
ولفت الى ان “لبنان ملتزم وقف إطلاق النار على عكس العدو الصهيوني وهذا يحدث بغطاء أميركي كامل وفي ظلّ تهديدات أميركيّة وصمت معظم المسؤولين اللبنانيين، والتنازلات لن تؤدّي إلا المزيد من التنازلات”.
ودعا الى “الوحدة الوطنية والحوار والتفاهم لمصلحة لبنان واللبنانيين”.
و اعتبر النائب غسان حاصباني من مجلس النواب ان “الموازنة تظهر نفَساً إصلاحياً نسبياً لجهة عدم المبالغة في النفقات وتحسّن في مستوى الإيرادات ولكن لا يمكن الحديث عن إنجاز نوعيّ لأنّها لا تزال بلا قطع حساب وهي استمرارية للموازنات السابقة ولا تعطي اصلاحا بنويا حقيقيا”. وراى ان “الاصلاحات تقع في صميم بسط سيادة الدولة على كامل اراضيها ومرافئها ومرافقها”.
حنكش: ورأى النائب الياس حنكش ان “الموازنة شكليّة لا تعكس الواقع الاقتصادي الذي نعيشه ولا تُعالج جذور الأزمة”، معتبرا انها ” تفاجئنا بأنها غطاء لاستمرار الانهيارتحّمل أعباء على القطاع الخاص الملتزم دفع الضرائب بينما الاقتصاد غير الشرعي لا يزال “فلتان” والقرار الاقتصادي مخطوف”. وقال:”لا نناقش اليوم أرقام الموازنة فقط بل اي بلد نريد”. ولفت الى ان “القطاع الخاص لا يمكنه الاستمرار بتمويل الدولة التي هي ضده وهذا التمويل الذي يؤمنه القطاع الخاص يؤمّن كل شيء ولا يمكن الضغط عليه”.
اضاف:”أملنا كبير بوزراء الحكومة، والمواطنون يجب ان يشعروا بالتحسنات وبضرائب ورسوم عادلة، بإنترنت سريع للشباب، نريد المحاسبة الحقيقية لاستعادة أموال المودعين، نريد قروضًا ميسرة وتأمين الاسكان لشبابنا”.وسأل:”كيف سنذهب الى دعم الابتكارات في حين لدينا كنز يتمثل بطاقات شبابنا، كيف سنخلق بيئة حاضنة لهم، هذه الموازنة لم تذكرهم ولم تذكر الشركات الناشئة؟”.تابع:”يجب تسريع المعاملات في الدولة بعيدا عن الرشوة وهنا ضرورة المكننة، هذه الموازنة لم تعكس اداء الوزراء في وزاراتهم إذ من غير المقبول غض النظر عن الاستقرار النقدي واعادة الهيكلة. نحن نريد محاسبة حقيقية ونريد اعادة بناء الثقة مع الناس، نريد اصلاحات حقيقية، المغترب محروم من التصويت في الانتخابات المقبلة للـ 128 نائبا لأنه لم يدرج البند على جدول الاعمال”. اضاف:”اليوم الجيش اللبناني يقوم بجهد جبار والحكومة طبّقت المرحلة الاولى في جنوب الليطاني ونريد ان تستكمل الى شمال الليطاني حيث السلاح الذي اغتال رفيق الحرير وقيادات 14 آذار منهم بيار الجميّل وجبران تويني”.
وقال بري ردا على حنكش حول مسؤولية السلاح في الاغتيالات السابقة : ليس سلاح المقاومة .. وحول كلام حنكش عن وجوب حصر السلاح غير الشرعي، قال بري : بما فيه السلاح السلاح الاسرائيلي.
ونوه النائب شربل مسعد بالإنجازات التي حققتها وزارة الصحة العامة.
واعتبر عضو تكتل الجمهورية القوية النائب بيار بو عاصي ان “لا نموًا من دون استقرار”، لافتا الى ان ” الحل ليس بالديون بل بالنهوض الاقتصادي”. واعتبر ان “لا موازنة مثالية لكن على الاقل يكون هناك تصور عام للموازنة”.واشار الى ان “الانتخابات ستجرى حتما وهذا حق الناس علينا ولا احد يستطيع ان يفصّل الانتخابات ومواعيدها على ذوقه”. وراى ان “المشكلة أنّ هناك خططاً كثيرة للكهرباء ضمن فريق سياسيّ واحد لكن لم تتحوّل أي منها إلى برنامج”.
وطالب النائب احمد الخير من مجلس النواب بانصاف الاساتذة والعسكريين، وطالب بموازنة اكثر انصافا”، معتبرا انه ” لا يمكن أن نستمرّ بسياسة الترقيع وبلدنا ما زال أسير الأزمات في غياب الحلول الجذرية”.
وقال:”الأرقام والجداول لا تعنيني بقدر وجع المواطنين في الساحات الذين يُطالبون بأبسط حقوقهم وأتبنّى كلّ الملاحظات الجدية لتعديل مشروع الموازنة”.
اضاف:”نريد موازنة لتسيير شؤون البلد والمواطنين ولكن نريد أوّلاً موازنة تحفظ حقوق الأساتذة والعسكريين والإداريين ولن نصوّت على موازنة لا تحفظ حقوق هؤلاء ولا نريد وعوداً فارغة”.
و رأى النائب جهاد الصمد ان “الموازنة لم تلحظ أيّ زيادة على الرواتب فالحدّ الأدنى لرواتب العسكريين والموظفين مُحزن ومخجل واستمرار هذا التجاهل غير مقبول وسيؤدّي إلى انفجار شعبيّ”.ودعا الى “اعادة النظر بالنظام الضريبي لانه لا يجوز ان يدفع الفقير كما الغني “.
وقال:”نعيش خللا يعانيه اهل السنة، يمكن ان يكون سببه التغييب القسري للرئيس سعد الحريري وهذا ما أدى إلى تبعثر تمثيل أهل السنّة”.
اضاف:”لم أفقد موضوعيّتي لأنني كنت دائماً من القائلين إنّ سعد الحريري الأكثر تمثيلاً لأهل السنّة في لبنان وأزعم أنّ الظلم الذي يتعرض له الحريري يضاعف من تعاطف الناس معه وتغييبه أنتج ظاهرة ومرحلة “أبو عمر” الافتراضي أو الحقيقي”.
ختم: “الوطن مهدد من كل الجهات ليكن شعارنا الوحدة الوطنية فوق كل اعتبار لمواجهة كل تهديد”.
وقال النائب مارك ضو من مجلس النواب: “نحن من المتفائلين بأن سنة 2026 ستكون جيدة ونشهد تحركًا للأوضاع في البلد”، وقال:”لا يمكن أن نسأل الحكومة في سنة واحدة ماذا حققت من انجازات؟ فالمسألة هي تقبل الواقع الجديد لنحمي وطننا وعلينا استكمال مقاربة الحكومة”.
ولفت الى ان “الحماية الاجتماعية اساسية وبرنامج امان من انجح البرامج في لبنان”.
تابع:”وزير المال أبلغنا أن المدخول من الجمرك تضاعف في الأشهر الماضية وهذا قبل تركيب السكانيرز ولكن السكانيرز وغراسيا القزي لا يتوافقان وهذه دعسة ناقصة للحكومة”.
وطرح “تسليم السلاح رضائيا لتحقيق الوحدة الوطنية”. اضاف:”النظام الايراني لا يستحق الاسناد وهناك فرق بين ايران وموسى الصدر”.
وقرابة الثانية، رفع بري جلسة مناقشة الموازنة الى الخامسة بعد الظهر للاستماع الى رد الحكومة والتصويت على بنودها.
