.jpg)
تستعد إيران لاحتمال نشوب حرب مع الولايات المتحدة، وفي ظل عدم قدرتها على مجاراة التفوق العسكري الأميركي، ركزت طهران على أدوات “غير متماثلة” لرفع تكلفة أي مواجهة قد تؤثر على الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي. ومع وصول مجموعة من حاملات الطائرات الأميركية إلى المنطقة، وتصاعد التحذيرات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن توجيه ضربة لإيران، تزداد المخاوف من اتساع رقعة الحرب.
على الرغم من أن النظام الإيراني قد تعرض لإضعاف كبير بسبب الضربات الإسرائيلية والأميركية خلال الصيف الماضي، بالإضافة إلى الاضطرابات الداخلية الأخيرة، إلا أنه لا يزال يمتلك عدة خيارات للرد. تشمل هذه الخيارات استهداف مصالح أميركية وإسرائيلية، بالإضافة إلى اللجوء إلى إجراءات اقتصادية قد تخلق اضطرابًا عالميًا.
يرى فرزين نديمي، من معهد واشنطن والمتخصص في الشؤون الإيرانية، أن النظام الإيراني يمتلك قدرات متعددة إذا شعر أن الحرب تشكل تهديدًا وجوديًا. وإذا اعتبرت طهران هذه الحرب “نهائية”، فإنها قد تستخدم كل ما لديها. ويشير الخبراء إلى أن إيران تمتلك آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة القادرة على استهداف القوات الأميركية في المنطقة، فضلاً عن تهديدات متكررة ضد إسرائيل.
في يونيو الماضي، بعد هجوم إسرائيلي على إيران، ردت طهران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل، وألحقت بعض الضربات أضرارًا عبر اختراق منظومات الدفاع الجوي. وتعتبر طهران أن مخزوناتها قد جرى تعويضها، على الرغم من أن مسؤولين أميركيين يرون أن هذه الأسلحة لا تزال تشكل تهديدًا.
فيما يتعلق بالوكلاء الإيرانيين في المنطقة، ذكرت تقارير أن فصائل مثل “كتائب “الحزب” في العراق و”الحزب” اللبناني أعلنت دعمها لإيران في حال تعرضها لاعتداء. ومع ذلك، يواجه “الحزب” تحديات داخلية في لبنان، بينما تسعى الفصائل العراقية المدعومة من إيران إلى التوازن بين مصالحها وضغوط الحكومة المركزية.
من بين الخيارات الأخرى، قد تلجأ إيران إلى ورقة الضغط الاقتصادي عبر تحكمها في طرق التجارة والطاقة العالمية. استخدام هذه الورقة قد يؤثر بشكل كبير على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية، ما يسبب اضطرابًا اقتصاديًا قد يمتد إلى خارج المنطقة.
رغم أن هذه الخيارات تمثل تهديدًا خطيرًا، يرى الخبراء أنها ستظل أداة ضغط قصوى تستخدمها إيران فقط إذا شعرت بتهديد وجودي. في هذا السياق، تحاول بعض الدول في المنطقة دفع الولايات المتحدة وإيران نحو محادثات لتفادي التصعيد العسكري، لكن هذه الجهود لم تُحقق تقدمًا ملموسًا حتى الآن.
