
وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيرًا بشأن استراتيجية رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تجاه الصين، معتبرًا أن دخول بريطانيا في علاقات تجارية مع بكين يعد أمرًا “خطيرًا”. جاء ذلك في وقت كان ستارمر يروج لتحسين العلاقات الاقتصادية مع الصين، حيث أشاد بالفوائد التي يمكن أن تجلبها هذه العلاقات خلال زيارة له إلى الدولة الآسيوية.
خلال محادثات استمرت ثلاث ساعات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ يوم الخميس، دعا ستارمر إلى “علاقة أكثر تطورًا” مع الصين، مع التركيز على تحسين الوصول إلى الأسواق، خفض الرسوم الجمركية، واتفاقيات الاستثمار بين البلدين. هذه التصريحات تأتي في وقت حساس بالنسبة للعلاقات الغربية مع الصين، حيث يعاني قادة الغرب من ارتباك بشأن كيفية التعامل مع الصين في ظل الاستراتيجيات غير التقليدية التي يتبعها ترامب.
من جانبه، قال ترامب في واشنطن إن تحركات بريطانيا لتحسين العلاقات التجارية مع الصين تشكل “خطرًا كبيرًا”، لكنه لم يقدم مزيدًا من التفاصيل حول هذا التحذير. وقد سبق لترامب أن هدد بفرض رسوم جمركية على كندا بعد أن وقع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اتفاقات اقتصادية مع الصين أثناء زيارة له إلى الدولة الآسيوية، ما يعكس توجهه المتشدد تجاه العلاقات الاقتصادية مع بكين.
في المقابل، يُولي ستارمر أولوية كبيرة لتحسين العلاقات مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم في وقت تواجه فيه حكومة حزب العمال صعوبة في تحقيق النمو الاقتصادي الذي تعهدت به. تأتي زيارة ستارمر إلى الصين وسط تهديدات متكررة من ترامب بفرض رسوم جمركية على بعض الحلفاء، إضافة إلى تصريحاته المثيرة بشأن السيطرة على غرينلاند، ما أثار قلقًا بين حلفاء الولايات المتحدة القدامى، بما في ذلك بريطانيا.
أبرز ستارمر في تصريحاته أن بريطانيا لن تكون مضطرة للاختيار بين تعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة أو الصين، مشيرًا إلى الزيارة المرتقبة لترامب إلى بريطانيا في سبتمبر والتي كشفت عن استثمارات أميركية بقيمة 150 مليار جنيه إسترليني في المملكة المتحدة.