#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: الساعات الأخيرة قبل “الاصطدام الكبير”.. الحصار يكتمل على إيران

حجم الخط

تتسارع التطورات في الشرق الأوسط؛ والمشهد يوحي بأننا أمام “انسداد كامل للأفق السياسي والحلول الدبلوماسية”. الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعلن عن تقدم “أسطول بحري ضخم (أرمادا) نحو إيران، بقوة غير مسبوقة وبسرعة وحماسة وهدف محدد”، في حين كان المستشار الألماني فريدريش ميرتس يذهب أكثر إلى الأمام معتبراً أن “أيام النظام الإيراني باتت معدودة”، وبالتزامن، كانت أوروبا تُجمع على تصنيف الحرس الثوري الإيراني “منظمة إرهابية”. في المقابل، إيران ترفض شروط ترامب وتحذّر من أنها سترد بـ”حرب شاملة”.

بحسب مراكز الدراسات الاستراتيجية والخبراء العسكريين، ” نحن في الساعات الأخيرة ما قبل الاصطدام الكبير”. انتظر ترامب حتى يتحقق له “الغطاء السياسي الشرعي” دولياً للهجوم، فأتاه من الاتحاد الأوروبي بتصنيف الحرس الثوري “منظمة إرهابية”.

ماذا يعني ذلك؟، يعني بحسب الخبراء والمحللين العسكريين لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن كل القواعد العسكرية في أوروبا، خصوصاً رامشتاين وقبرص، باتت متاحة للاستخدام في تقديم الدعم اللوجستي والعسكري المطلوب للعملية الأميركية التي تستهدف ضرب “منظمة إرهابية”، أي، غطاء سياسي وقانوني أوروبي نزع “الشرعية” عن هذه المنظمة قبل أن يبدأ القصف.

وفق الخبراء، لم يكن الكشف عن “وثيقة ترامب الاستسلامية” المطلوب من طهران تنفيذها والرضوخ لها؛ وقف تخصيب اليورانيوم كلياً على الأراضي الإيرانية، تقييد برنامج الصواريخ الباليستية إلى حدود دنيا دفاعية فقط، وقف دعم المنظمات والميليشيات المسلحة والأذرع، لم يكن عرضاً للتفاوض، بل للالتزام والتطبيق. “هذه شروط هدفها تغيير طبيعة وسلوك النظام الإيراني بشكل جذري، تصل إلى حدِّ إسقاطه إن لم يرضخ”.

يضيف الخبراء: “إيران أيضاً من جهتها قرأت الرسالة الأميركية جيداً، واعتبرت وثيقة ترامب تهديداً وجودياً، وسترد بقوة تشعل المنطقة. هذا يعني أنها ستستخدم كل أوراقها وأذرعها وأدواتها إن استطاعت، من “الحزب” إلى الحوثيين إلى الحشد في العراق وغيرها؛ بغض النظر عمّا يمكن أن تقدّمه تلك الميليشيات الإيرانية من دعم لنجدة طهران، نظراً لضعفها وعجزها أمام آلة الحرب الأميركية والإسرائيلية الهائلة حيث لا مجال للمقارنة، لكن طهران ستستخدمها في كل الأحوال مراهنةً على إشغال الهجمات الأميركية.

التقرير الذي نشرته “نيويورك تايمز” عن أن المفاوضات في الساعات الأخيرة “لم تحرز تقدماً”، يعني أن الباب بات أكثر انغلاقاً أمام “صفقة اللحظة الأخيرة”. ذلك يضع مصير النظام على المحك أكثر، لأن ترامب لا يتراجع، خصوصاً بعدما نجح في توسيع جبهة الحلفاء المنخرطين إلى جانبه في مواجهة النظام الإيراني، وبعض المعلومات باتت تتحدث عن أن “أجندة الأهداف” تتضمن رؤوساً قيادية كبيرة تشرف على مفاصل أساسية في النظام الإيراني.

برأي الخبراء، ترامب الآن اقترب إلى أقرب مسافة من تنفيذ تهديده بهجوم على إيران، “لم تشهد مثله وأقسى من هجوم حزيران الماضي”، مدعوماً بغطاء أوروبي وبمشاركة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا في الحشود العسكرية واللوجستية، وفتح القواعد والموانئ أمام الأساطيل والطائرات الأميركية، ما يعني شرعية دولية. بالتالي، وما لم يُسجل خرق ما في “مفاوضات اللحظة الأخيرة” خلف الكواليس، الساعات المقبلة حاسمة ومفصلية والعالم يحبس أنفاسه.

داخلياً، غلبت السياسة على جلسات مناقشة موازنة العام 2026 في مجلس النواب الذي صادق على مشروع قانون الموازنة العامة عن العام 2026 بأكثرية 59 صوتًا و34 صوتًا معارضًا وامتناع 11، فيما بقيت زيارة قائد الجيش رودولف هيكل المرتقبة إلى واشنطن قيد المتابعة والاهتمام، في وقت بقيت المعلومات متضاربة حتى لحظة إعداد مانشيت “القوات”، حول ما إذا كان العماد هيكل سيعرض خطة الجيش لحصرية السلاح شمال الليطاني على جلسة مجلس الوزراء، المنعقدة اليوم الجمعة في قصر بعبدا، فالمسألة لم ترد في جدول أعمال الجلسة الموزَّع على الوزراء، ولم يتأكد ما إذا كان رئيس الجمهورية سيطرح القضية من خارج جدول الأعمال أم لا.

لكن كل هذه الأولويات لم تحجب “التوتر” المتصاعد منذ أيام في العلاقة بين الرئيس نبيه بري وحركة “أمل” من جهة و”الحزب” وجمهوره من جهة أخرى، على خلفية “الطعنات المتلاحقة” التي يتلقاها بري منذ فترة من قبل “الحزب”، ومن أعلى المراتب والقياديين وصولاً إلى ناشطيه على مواقع التواصل.

أوساط غير بعيدة عن الدوائر المقربة من الرئيس نبيه بري، ما تزال تصر على عدم “البوح” بكل “المكنونات المتأتية من الطعنات”، لكنها، بعد إلحاح واحتراماً لمصداقيتها، تلمّح “برأيها الخاص”، إلى أن ما يتعرّض له الرئيس نبيه بري من جمهور “الحزب”، “غير مقبول”، تحت أي حجة أو ذريعة، ولم يعد سراً أن بري “في قمة الغضب” بعد “خطاب إسناد إيران” الأخير، فيما “ما نزال نلملم جراحنا من “الإسناد السابق” لغزة”.

ما بدأ يتسرّب يذهب أبعد، إلى حدِّ اعتبار أنه قبل أن يكون كلام نعيم قاسم موجَّهاً إلى الرئيس جوزيف عون أو إلى رئيس الحكومة نواف سلام، فأول المصابين هو “الأخ الأكبر” الذي بذل ما لا يُبذل لوقف “حرب إسناد غزة” المدمّرة، فهل يُعقل أنه بينما كان يحاول أن “يُمسِّح” بعد نعيم قاسم وترطيب وتصحيح الجو مع الرئيس عون، أن يُطعن بالإعلان عن توريط لبنان بـ”حرب إسناد جديدة” لإيران هذه المرة؟!. أي أخ “أصغر” يطعن “أخاه الأكبر” هذه الطعنة، علماً أنها ليست الأولى؟!.

اقرأ أيضاً:

خاص ـ جمهور “أمل” يستذكر داوود داوود.. “فلتحترق طهران ويبقى الجنوب” (أمين القصيفي)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل