
في خطوة تاريخية، وقّعت رئيسة فنزويلا المؤقتة، ديلسي رودريغيز، على قانون جديد يحد من سيطرة الدولة على القطاع النفطي، ويهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية في محاولة لإحياء الاقتصاد الفنزويلي. يأتي هذا التوقيع بعد أن أقرّ المشرعون في الجمعية الوطنية تعديلات على قانون صناعة الطاقة، وهي خطوة تهدف إلى فتح المجال أمام الشركات العالمية للمشاركة في قطاع النفط الذي كان تحت سيطرة الدولة بشكل كامل منذ أكثر من عشرين عامًا.
تُعتبر هذه الخطوة هي الأولى من نوعها منذ عملية التأميم التي شهدها القطاع النفطي الفنزويلي في بداية الألفية الجديدة، وهي خطوة قد تشكل تحولًا جذريًا في السياسات الاقتصادية للبلاد. وجاء توقيع القانون في وقت حساس، بعد أقل من شهر من عملية اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو خلال هجوم عسكري أميركي في العاصمة كاراكاس.
في نفس السياق، بدأت وزارة الخزانة الأميركية بتخفيف العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي، وهي العقوبات التي كانت قد تسببت في تعطيل النشاط الصناعي في البلاد لسنوات عديدة. هذا التخفيف من العقوبات يمكن الشركات الأميركية من العمل بحرية أكبر داخل فنزويلا، مما يفتح المجال أمام مزيد من التعاون بين البلدين في هذا القطاع الحيوي.
مع هذه الخطوات، تم التوصل إلى اتفاق يسمح بتوسيع قدرة الشركات الأميركية على العمل داخل فنزويلا، في حين أن الترخيص الذي أصدرته وزارة الخزانة الأميركية يحظر مشاركة أي كيانات من الصين أو روسيا أو إيران أو كوريا الشمالية أو كوبا في أي من المعاملات النفطية في البلاد.
هذا التحول السياسي والاقتصادي يمثل بداية مرحلة جديدة في العلاقات الدولية لفنزويلا، حيث يسعى الرئيس المؤقت رودريغيز إلى بناء مستقبل اقتصادي مستدام وتوفير فرص استثمارية جديدة، مع التركيز على إعادة البناء والتحوّل في المشهدين الجيوسياسي والاقتصادي. وأكدت رودريغيز على أهمية هذه الخطوة في قائلة: “نحن نتحدث عن المستقبل. نحن نتحدث عن البلد الذي سنسلمه لأبنائنا”.