Site icon Lebanese Forces Official Website

تحذير إيراني جديد.. الردّ سيمتدّ إلى قلب تل أبيب

إيران

جدّدت إيران تهديداتها باستهداف إسرائيل في حال تعرّضت لأي هجوم عسكري، وذلك على وقع التصعيد المتواصل في الخطاب الأميركي، حيث لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مراراً باستخدام القوة ضد طهران إذا لم يتم التوصل إلى تفاهمات سياسية جديدة.

في هذا السياق، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، إن رد بلاده على أي عدوان “سيمتد إلى قلب تل أبيب”، في إشارة واضحة إلى أن المواجهة لن تبقى ضمن نطاق محدود أو محصور بجبهات بعيدة. وأضاف، في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي الإيراني، أن “الأولوية المطلقة لإيران في المرحلة الحالية هي تحقيق الجاهزية الكاملة لردع أي تهديد عسكري محتمل”، مؤكداً أن طهران تراقب بدقة تحركات خصومها وتستعد لكل السيناريوهات.

شدد شمخاني على أن أي مواجهة لن تقتصر على البحر أو على نطاق جغرافي ضيق، بل ستتوسع بشكل لا مفر منه إلى دول المنطقة، مذكّراً بأن تجارب الحروب السابقة في الشرق الأوسط أثبتت أن النزاعات سرعان ما تتحول إلى أزمات إقليمية واسعة يصعب احتواؤها. وأضاف أن إيران رصدت ما وصفه بمخططات “العدو”، وأنها ستستهدف عند الضرورة نقاط ضعفه الحيوية، محمّلاً من يبدأ بالعدوان كامل المسؤولية عن تداعياته.

في موازاة ذلك، أطلق القائد العام للجيش الإيراني أمير حاتمي تصريحات شديدة اللهجة، قال فيها إن “الأيدي على الزناد”، مؤكداً أن بلاده لن تنهار أمام التهديدات، وأن لديها من القادة والضباط والجنود ما يكفي للدفاع عنها حتى اللحظة الأخيرة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، بالتزامن مع حشد عسكري أميركي لافت في المنطقة، ما يعزز المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مباشرة. وفي أحدث مواقفه، أبدى ترامب اعتقاده بأن إيران تسعى لإبرام اتفاق لتفادي ضربة عسكرية محتملة، قائلاً من داخل البيت الأبيض إن طهران “تريد التوصل إلى اتفاق”، من دون الكشف عن تفاصيله.

عند سؤاله عما إذا كان منح إيران مهلة زمنية محددة، أجاب بالإيجاب، مشيراً إلى أن طهران وحدها تعرف طبيعة هذه المهلة. وختم بالقول إن التوصل إلى اتفاق سيكون الخيار الأفضل، لكن في حال فشله “سنرى ما سيجري”، في عبارة تعكس استمرار سياسة الضغط والتهديد التي تنتهجها واشنطن تجاه إيران.

بين التهديدات المتبادلة والتحركات العسكرية، تبقى المنطقة أمام مرحلة دقيقة، حيث يترقب الجميع ما إذا كانت لغة التصعيد ستقود إلى مواجهة مفتوحة، أم ستُفضي في اللحظة الأخيرة إلى تسوية سياسية تجنب الشرق الأوسط جولة جديدة من الاضطرابات.

Exit mobile version