.jpg)
رُصدت خلال الساعات الماضية تحركات جوية أميركية لافتة قرب الأجواء الإيرانية، في مؤشر جديد على تصاعد مستوى المراقبة العسكرية في المنطقة، وسط توتر سياسي وأمني متزايد. فقد أفاد مصدر في دوائر مراقبة الحركة الجوية لوكالة أنباء وكالة تاس الروسية بأن طائرة أميركية متخصصة في مهام مكافحة الغواصات والاستطلاع البحري حلّقت قرب المجال الجوي التابع لـ إيران، وتحديدًا فوق كلٍّ من الخليج العربي وخليج عمان، على ارتفاع يزيد قليلًا عن ستة آلاف متر.
بحسب المصدر ذاته، فإن الطائرة نفذت دورات تحليق مطوّلة في المناطق القريبة من الأجواء الإيرانية، ما يشير إلى نشاط استخباراتي وجوي مكثف يهدف إلى جمع المعلومات ومراقبة التحركات العسكرية في المياه الإقليمية والدولية المحيطة بإيران.
كما أشار المصدر إلى أنه جرى خلال الأيام القليلة الماضية رصد طائرة مسيّرة استطلاعية أميركية متطورة في الأجواء ذاتها، وهي من الطراز المخصص لمراقبة المساحات الواسعة من البر والبحر. وتُستخدم هذه المسيّرة عادة في مهمات طويلة تمتد ما بين عشر إلى خمس عشرة ساعة متواصلة، ما يسمح بجمع كمّ هائل من المعلومات الاستخباراتية حول التحركات العسكرية والبنى الاستراتيجية.
تعمل هذه المسيّرة بشكل تكاملي مع الطائرات المأهولة، إذ تؤمّن تغطية واسعة النطاق، فيما تتولى الطائرات الأخرى عمليات الرصد التفصيلي والدقيق للأهداف البحرية والجوية.
تأتي هذه التحركات الجوية في توقيت بالغ الحساسية، في ظل ترقّب دولي لاحتمال توجيه ضربة عسكرية أميركية ضد إيران، بعد سلسلة تهديدات متكررة أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأسابيع الماضية.
في أحدث تصريح له، أعرب ترامب يوم الجمعة عن “أمله” في عدم الاضطرار إلى اللجوء للعمل العسكري، مشيرًا في الوقت نفسه إلى عزمه إجراء محادثات مع طهران في محاولة لاحتواء الأزمة وتفادي التصعيد.
غير أن استمرار التحركات الجوية المكثفة قرب إيران يعكس بوضوح حالة الاستنفار العسكري والاستعداد لأي سيناريو محتمل، ما يزيد من حدة القلق في المنطقة، ويعزز المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مباشرة قد تتجاوز حدود الخليج وتطال الاستقرار الإقليمي بأكمله.