.jpg)
أفاد مراسل العربية/الحدث، اليوم السبت، بأن الترتيبات الفنية لتشغيل معبر رفح البري قد اكتملت، تمهيدًا لبدء تشغيله بشكل تجريبي يوم الأحد، على أن ينطلق العمل الرسمي بملف سفر المواطنين اعتبارًا من يوم الاثنين المقبل، في خطوة ينتظرها آلاف الفلسطينيين بعد فترة طويلة من الإغلاق والقيود المشددة.
بحسب المعلومات المتوافرة، ستُشرف منظمة الصحة العالمية على كشوفات المسافرين بالتعاون مع وزارة الصحة الفلسطينية، في إطار تنظيم حركة العبور وضمان الجوانب الصحية والإنسانية للمسافرين. وفي السياق نفسه، أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة غزة أنه بعد الانتهاء من التنسيق مع الجهات المعنية، سيتم فتح المعبر بالاتجاهين اعتبارًا من يوم الاثنين، فيما سيخصص يوم الأحد لاختبار آليات العمل ميدانيًا.
أوضح رئيس لجنة إدارة غزة، علي شعث، أن الافتتاح الرسمي سيكون في الثاني من شباط 2026، مؤكدًا أن اليوم التجريبي يهدف إلى التأكد من جاهزية الطواقم والإجراءات قبل بدء التشغيل الكامل. ويأتي ذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي عن قرار فتح المعبر جزئيًا ابتداءً من الأحد، وفقًا لتفاهمات وقف إطلاق النار وتوجيهات المستوى السياسي.
أشار البيان الإسرائيلي إلى أن حركة العبور ستقتصر في المرحلة الأولى على أعداد محدودة من الأشخاص، مع ضرورة التنسيق المسبق مع مصر، والحصول على موافقات أمنية من الجانب الإسرائيلي، وذلك تحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، على غرار الآلية المعتمدة مطلع عام 2025. كما ستُتاح عودة سكان غزة الموجودين في مصر خلال فترة الحرب، بعد استكمال الإجراءات الأمنية اللازمة.
يتضمن النظام الجديد إجراءات تعريف وفحص أولي داخل المعبر بإشراف أوروبي، يعقبها تدقيق إضافي في المحور الخاضع لسيطرة القوات الإسرائيلية، في محاولة لضبط الحركة ومنع أي خروقات أمنية.
تأتي هذه التطورات في ظل معاناة إنسانية قاسية يعيشها سكان قطاع غزة، حيث واجه مئات الآلاف قيودًا مشددة على التنقل والتواصل طوال عامين من العمليات العسكرية، إضافة إلى نزوح جماعي حصر السكان في شريط ساحلي ضيق.
كانت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي رعاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد نصّت على انسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية، على أن تشمل المرحلة الثانية إعادة إعمار غزة بدءًا من رفح، مقابل نزع سلاح حركة حماس وانسحابات إضافية من القطاع.
مع اقتراب فتح معبر رفح، يعلّق سكان غزة آمالًا كبيرة على تحسّن أوضاعهم الإنسانية، واستعادة جزء من حريتهم في التنقل، في انتظار ما ستؤول إليه المرحلة المقبلة من مسار التهدئة وإعادة الإعمار.