Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص – “الحزب” الأكثر ارتباكاً

يؤكد مراقبون عبر موقع “القوات اللبنانية” أن “الحزب” اليوم يعاني من حالة من الارتباك والتوتر أكثر من أي وقت مضى، لا سيما مع تصاعد التحركات الدبلوماسية التي يقودها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل. هذه الجولات الدبلوماسية التي تشمل زيارات إلى إسبانيا والولايات المتحدة، تأتي في وقت حساس بالنسبة للبنان والمنطقة، وتعكس حجم التحديات التي يواجهها “الحزب” داخلياً وخارجياً. فالضغوط التي يتعرض لها “الحزب” باتت تظهر بشكل جلي، خصوصاً مع تصاعد الرفض الداخلي والسخط الشعبي تجاه تصرفاته، فضلاً عن الضغوط الخارجية التي تتزايد على أدائه في الداخل اللبناني.

من هنا، وبعد سلسلة من الأحداث التي شهدها لبنان خلال الأشهر الأخيرة، وفي ظل التقلبات السياسية التي تشهدها المنطقة، بدا واضحاً أن “الحزب” فقد الزخم الداخلي، وذلك بعد مواقفه المتصلبة والمثيرة للجدل في العديد من القضايا السياسية. وفي آخر تلك المواقف تصريح رئيس هيئة الإعلام في “الحزب”، النائب إبراهيم الموسوي، الذي شنّ هجوماً لاذعاً على رئيس الوفد اللبناني إلى لجنة “الميكانيزم”، السفير سيمون كرم، حيث وصف تعيين دبلوماسي مدني لرئاسة الوفد بأنه “خطأ كبير”، مؤكداً أن هذه الخطوة تعد “خطيئة ثانية” بعد قرار حصرية السلاح، وهو ما أشعل موجة من الغضب والانتقاد داخل البيئة الشيعية وخارجها، بحسب المصادر.

هذا التصريح، الذي وصفه البعض بأنه ينم عن تهديد ووعيد، أدى إلى موجة من الاستياء داخل الحزب وأوساطه، لدرجة أن البعض رأى فيه إشارة إلى محاولات تقويض المواقف التي يمكن أن تدعم استقرار لبنان. كما أشار البعض إلى أن هذا الهجوم قد يؤدي إلى مزيد من التوترات بين المكونات السياسية في لبنان، مما قد يقود البلاد إلى تشنجات إضافية.

من هنا، يبقى الأهم في هذه المرحلة، بحسب المصادر، أن يعود “الحزب” إلى العقلنة وليسلّم سلاحه فوراً اليوم قبل الغد لتعود البيئة الشيعية ومعها البيئة اللبنانية التي نُكّلت بما فيه الكفاية تحت كنف الدولة اللبنانية لأن لا مهرب من ذلك ولا حلّ إلا بالعودة إلى مفهوم الدولة السيدة الحرة المستقلة، فهي الخلاص الوحيد للجماعة.

Exit mobile version