#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 2 شباط 2026

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

لبنان إلى الاستحقاق الانتخابي تحت وطأة المجهول… “تقاطع” بين التصعيد وهجمات “الحزب” الداخلية

تدرّجت مواقف نواب الحزب ومسؤوليه من رفض الاعتراف بخطة حصر السلاح إلى شنّ هجوم حاد على رئيس الوفد اللبناني إلى لجنة الميكانيزم السفير السابق سيمون كرم، وكأنّ الحزب يزمع تضخيم الأزمة مع رئيس الجمهورية جوزف عون

 

على رغم تصادم الأهداف والمآرب والدوافع، بدا واضحاً في الأيام الأخيرة أن لبنان سقط مجدداً في فجوة “تقاطع” التوظيفات بين كل من اسرائيل و”الحزب” على خلفية مضمرة هي ملء قلق الانتظار لحسم المواجهة الأميركية- الايرانية، حرباً أو تسوية بما يشكل سبباً أساسياً لتفسير التصعيد المزدوج، ميدانياً من جانب إسرائيل، وسياسياً- إعلامياً من جانب الحزب في هذه اللحظة الحرجة. ومع دخول البلاد مناخ الاستعدادات “القانونية” على الأقل لإجراء الانتخابات النيابية في أيار المقبل ما لم يرحّل موعد الانتخابات في اللحظة الحاسمة على يد مجلس النواب إلى موعد آخر، ارتسمت دوامة جديدة من التصعيد الإسرائيلي اليومي لا يمكن فصلها عن مناخات المدّ والجزر المتصلة باحتمالات الضربة الأميركية لإيران أو إنجاز “هيكل” المفاوضات التي جرى الحديث عنه في الساعات الأخيرة، بما فسر أن التصعيد لا يرتبط فقط بالوضع القائم أساساً بين لبنان وإسرائيل وإنما بملف أذرع إيران في المنطقة وأبرزها “الحزب” المطروح كأحد الشروط الأميركية- الإسرائيلية على إيران. وفي المقابل، خرج التصعيد السياسي الإعلامي الذي يتولاه “الحزب” ضد الدولة والحكومة عن سكة رفضه لحصرية السلاح في شمال الليطاني، ليمعن في تعميق وتوسيع الاستفزاز المتعمّد بمواكبة الزيارة المفصلية البارزة التي بدأها قائد الجيش العماد رودولف هيكل للولايات المتحدة الأميركية، والتي سيعقبها قرار أساسي حيال المرحلة الثانية من حصر السلاح بعد عرض خطة قيادة الجيش على مجلس الوزراء. ولذا تدرّجت مواقف نواب الحزب ومسؤوليه من رفض الاعتراف بخطة حصر السلاح في شمال الليطاني إلى شنّ هجوم حاد على رئيس الوفد اللبناني إلى لجنة الميكانيزم السفير السابق سيمون كرم، وكأنّ الحزب يزمع تضخيم الأزمة مع رئيس الجمهورية جوزف عون وليس في وجه كرم وحده، باعتبار أن كرم مكلف ومفوّض من رئيس الجمهورية شخصياً بالتفاوض ولو بموافقة رئيسي المجلس والحكومة.

 

وبعدما كان عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب حسين الحاج حسن أعلن السبت أنه “بعد تنفيذ لبنان لما توجّب عليه بجنوب الليطاني، ليس لدينا شيء نعطيه أو نتحدث عنه في شمالي نهر الليطاني أبداً”، تبعه أمس النائب إبراهيم الموسوي بالتهجّم على السفير السابق سيمون كرم واتهمه بأنه “يكشف عن دوره في التفاوض مع العدو الصهيوني على حساب أبناء لبنان المقاومين”. وقال إن “الإشارات الإيحائية التي أطلقها السفير كرم للتشكيك بتعاون “الحزب” مع الجيش في منطقة جنوب نهر الليطاني متناقضة مع تصريحات رئيس الجمهورية، وكذلك مع التصريحات الرسمية لقيادة الجيش اللبناني وللقوات الدولية، والتي تؤكد أكثر من مرة تعاون الحزب والتزامه بنص الاتفاق. كما أن تبنّي السفير كرم لادّعاءات العدو الصهيوني وسرديته الكاذبة استناداً إلى دقة تشخيصه لمكان السيد نصرالله وتنفيذه جريمة الاغتيال، هو منطق يؤكد سوء تقدير صاحبه وقصوره عن فهم الوقائع والحيثيات”. واعتبر أن “انزلاق السلطة اللبنانية إلى فخ تعيين ديبلوماسي مدني رئيساً للوفد اللبناني إلى لجنة الميكانيزم، كان خطيئة ثانية لا تقل خطورة عن خطيئة قرار حصرية السلاح في ظل استمرار الاحتلال الصهيوني لأراضٍ لبنانية ومواصلته الاعتداءات اليومية على السيادة والشعب والوطن”.

 

وفي غضون ذلك بدأ رئيس الجمهورية جوزف عون زيارة عمل للعاصمة الإسبانية مدريد تستمر يومين، يلتقي خلالها الملك الإسباني فيليب السادس، ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز، كما يتم التوقيع على عدد من الاتفاقات.

وأعلن الرئيس عون لدى وصوله إلى مدريد أمس أنه “ستكون محادثاتنا مع جلالة الملك ورئيس الوزراء فرصة لأطلب من إسبانيا الصديقة أن تعمل داخل الاتحاد الأوروبي للدفع باتخاذ إجراءات حازمة تجاه إسرائيل من أجل إلزامها بتطبيق بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية، والالتزام الكامل بتنفيذ القرار الأممي 1701”.

وثمة مفارقة أمنية خطيرة برزت أمس وتتّصل بكشف فصل جديد من تورطات “الحزب” في سوريا. ففي حين يتهيّأ لبنان وسوريا هذا الأسبوع لتوقيع الاتفاق الأمني القضائي بشأن تسليم نحو 300 موقوف سوري في السجون اللبنانية، غداة موافقة الحكومة اللبنانية على هذه الخطوة، أعلنت وزارة الداخلية السورية أمس أنّ وحداتها الأمنية في محافظة ريف دمشق نفّذت سلسلة عمليات استهدفت خلية متورطة في تنفيذ عدد من الاعتداءات التي طالت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، وكشفت الوزارة استناداً الى التحقيقات الأولية مع الموقوفين “أنّ مصدر الصواريخ ومنصات الإطلاق المستخدمة في تنفيذ الاعتداءات، إضافة إلى الطائرات المسيّرة التي جرى ضبطها، يعود إلى الحزب، لافتةً إلى أنّهم أقرّوا بتحضيرهم لتنفيذ اعتداءات جديدة باستخدام الطائرات المسيّرة، قبل أن يُحبط المخطط بإلقاء القبض عليهم”. وفي وقت لاحق أصدر “الحزب” بياناً نفى فيه الاتهامات السورية، وقال إن “ليس لديه أي نشاط أو ارتباط أو علاقة مع أي طرف في سوريا”.

أما ميدانياً، فتواصلت موجات الغارات الإسرائيلية بلا انقطاع، فيما أعلن الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أنّ قوات لواء 769 نفّذت خلال الأشهر الأخيرة عمليات في منطقة جنوب لبنان هدفت إلى تدمير بنى تحتية قال إنها “إرهابية”، وذلك لمنع محاولات إعادة إعمار قدرات الحزب في المنطقة.

وأضاف أدرعي أنّ هذه القوات “عملت في عدد من القرى الجنوبية، حيث دمّرت وسائل قتالية وبنى تحتية، من بينها مخزن صواريخ مضادة للدروع ومستودعات أسلحة ودمّرت مبنى في بلدة الخيام قال إنه كان يُستخدم خلال الحرب من قبل عناصر الحزب لإطلاق قذائف مضادة للدروع باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

وأمس استهدفت غارة من مسيّرة إسرائيلية آلية من نوع “رابيد” على طريق عبا – الدوير في قضاء النبطية، وأعلن الجيش الإسرائيلي على الأثر أنه استهدف عنصرًا إرهابيًا من “الحزب” في منطقة الدوير، فيما أوضح مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة أن الغارة أدت إلى استشهاد مواطن وإصابة ستة آخرين بجروح من بينهم فتى عمره 16 سنة. كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية محيط منزل مأهول بقنبلة في بلدة بليدا. كذلك استهدف الطيران الإسرائيلي جرافة في بلدة قناريت- قضاء صيدا بـ 5 صواريخ، أثناء عملها على رفع الركام من مكان الغارة الأخيرة على البلدة أمس، ما أدى إلى إصابة مواطن بجروح. وكانت مسيّرة إسرائيلية القت فجر أمس قنبلة صوتية مستهدفة حفارة كانت استُهدفت سابقاً في بلدة عيتا الشعب كما توغّلت قوة إسرائيلية فجراً في بلدة رب ثلاثين- قضاء مرجعيون، وقامت بتفجير منزلين.

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

الجمهورية : أسبوع حراك ديبلوماسي.. ولبنان ينتظر مآلات واشنطن وطهران

فيما الموقف بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية، يشهد سباقاً بين الخيارين الديبلوماسي والعسكري، دخل لبنان في حال انتظار، أولاً لما سيؤول إليه الوضع، وثانياً لما سيعود به قائد الجيش العماد رودولف هيكل من واشنطن، التي سيتّوجه بعدها إلى المانيا والمملكة العربية السعودية، فيما إسرائيل تواصل عدوانها اليومي على شمال الليطاني وجنوبه، من دون أن تردعها التحرّكات الديبلوماسية التي يشهدها لبنان، الذي سيستقبل هذا الأسبوع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، فيما بدأ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون زيارة لإسبانيا، على أن يسافر رئيس الحكومة نواف سلام إلى دولة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في القمة العالمية للحكومات.

أوحت التطورات الأخيرة، أنّ مستوى الضغط السياسي والمالي الذي تمارسه واشنطن على لبنان، مقروناً بضغط عسكري إسرائيلي متواصل، قد يقود البلد إلى خلافات عميقة إذا لم يتمّ تدارك ذلك داخلياً. فمع بدء زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل لواشنطن، ومع الإعلان عن انعقاد جلسة للميكانيزم في 25 الجاري، وما يُتوقع أن يدور فيها من محادثات بالغة الأهمية، يمكن القول إنّ البلد دخل في مرحلة الخيارات الجدّية.

 

وقالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، إنّ ما يزيد المخاوف أنّ الملف الإيراني قد يشهد صدمات مفاجئة، يتأثر بها الواقع اللبناني مباشرة. ولكن الأهم لبنانياً هو انضباط المعنيين جميعاً تحت سقف التفاهمات، لأنّ الدخول في التحدّيات يمكن أن ينطوي على عواقب وخيمة للجميع.

 

ويمكن القول إنّ «الحزب» وجّه أمس إلى المفاوض الرسمي اللبناني تحذيراً من عيار عالي النبرة، إذ اعتبر رئيس هيئة الإعلام في «​الحزب​» النائب ​إبراهيم الموسوي​، ورداً حول كلام السفير ​سيمون كرم​، أنّ بعض الصحف اللبنانية، «أوردت خبراً عن طرح جديد يحضّره رئيس الوفد اللبناني في لجنة «الميكانيزم» السفير سيمون كرم، ومفاده الربط بين خطوات يُقدم عليها العدو لتسهيل السير في لبنان بالمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، إضافة إلى كلام آخر نُسب إليه، يكشف عن دوره في التفاوض مع العدو الصهيوني على حساب أبناء لبنان المقاومين». وأكّد الموسوي في بيان، أنّ «لجنة الميكانيزم وفق اتفاق 27/11/2024 مهمّتها تقنية بحتة تهدف إلى تنفيذ التزام أطراف الاتفاق ببنوده المحدّدة التي تنحصر دائرة نطاقها ضمن جنوب نهر الليطاني فقط لا غير، وإنّ أي تمدّد في الطروحات المرتجلة التي تسهّل للعدو الإسرائيلي التدخّل في ما لا يعنيه الاتفاق خارج منطقة جنوب نهر الليطاني، هو تجاوز للصلاحية المقرّرة للجنة ولأعضائها، وهي محل رفض قاطع وإدانة أيضاً».

 

وأكّد أنّ «انزلاق السلطة اللبنانية إلى فخ تعيين ديبلوماسي مدني رئيساً للوفد اللبناني إلى لجنة «الميكانيزم»، كان خطيئة ثانية لا تقلّ خطورة عن خطيئة قرار حصرية السلاح في ظل استمرار الاحتلال الصهيوني لأراضٍ لبنانية ومواصلته الاعتداءات اليومية على السيادة والشعب والوطن».

 

عون في اسبانيا

في هذه الأجواء، بدأ الرئيس عون أمس زيارة عمل لإسبانيا تستمر يومين، يلتقي خلالها الملك الإسباني فيليب السادس، ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز، وسييتمّ التوقيع على عدد من الاتفاقيات التي تتناول مجالات زراعية وثقافية وعلميّة.

 

ولدى وصوله إلى مدريد، قال عون: «إنّ العلاقات التاريخية بين لبنان وإسبانيا تمتد لعقود طويلة، وهي علاقات متينة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والقيم الإنسانية النبيلة». وعبّر عن «امتنان لبنان العميق لإسبانيا على وقوفها الدائم إلى جانبنا في المحافل الإقليمية والدولية، ولا سيما في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة على أرضنا وشعبنا». وشكر إسبانيا على «مساهمتها الفاعلة في قوات «اليونيفيل» منذ العام 2006، حيث تمثل هذه المساهمة أكبر مشاركة إسبانية في عمليات حفظ السلام في العالم. ونقدّر عالياً دعمها للجيش اللبناني من خلال المساعدات المالية المباشرة وبرامج التدريب والدعم اللوجستي». كذلك ثمّن كثيراً «إدراج لبنان ضمن الدول ذات الأولوية في الخطة الرئيسية للتعاون الإسباني للأعوام 2024-2027، وتخصيص دعم مالي لمشاريع حيوية في المجالات الصحية والثقافية».

 

وقال: «إنّ هناك قواسم مشتركة عديدة بين لبنان وإسبانيا، ومن أبرزها الإيمان بأهمية تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان. وإسبانيا تُعتبر رائدة في هذا المجال، في تعزيز الحوار وبناء جسور التفاهم بين الحضارات. كما تجمعنا نقاط مشتركة أساسية، أهمها الإيمان بإيجابيات التعددية والعيش المشترك، والدفاع عن القانون الدولي والقانون الإنساني، وتغليب الحوار على لغة الحرب وبناء الجسور بين الشعوب. ولبنان يتطلّع في هذا السياق إلى تفعيل هذه القواسم المشتركة وترجمتها إلى مبادرات ملموسة».

 

وختم عون: «ستكون محادثاتنا مع جلالة الملك ورئيس الوزراء فرصة لأطلب من إسبانيا الصديقة، أن تعمل داخل الاتحاد الأوروبي للدفع باتخاذ إجراءات حازمة تجاه إسرائيل من أجل إلزامها بتطبيق بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية، والالتزام الكامل بتنفيذ القرار الأممي 1701».

 

إضراب عام

 

مطلبياً، وغداة ما وعدت به الحكومة على وقع مناقشة قانون الموازنة العامة لسنة 2026 وإقرارها في مجلس النواب، أعلنت الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة، تصعيد الإضراب وتوسيعه في كل الإدارات ابتداءً من اليوم وحتى بعد غد الاربعاء، مستنكرة «بأشدّ العبارات إقرار موازنة خالية من أي إضافات للقطاع العام، وكأنّ العاملين في الإدارة من موظفين ومتعاقدين وأجراء ومياومين إضافة إلى المتقاعدين، غير موجودين، وكأنّ الإدارة العامة لا تعنيهم». وقالت: «هذه الموازنة مرفوضة جملةً وتفصيلاً، وتشكّل اعتداءً مباشرًا على حقوقنا». وأضافت: «على رغم من استمرار التحرّكات المطلبية في الشارع، تمادت السلطة في غيّها وعدم مراعاة العاملين في القطاع العام، من خلال اعتداء معنوي عليهم بتحديد التعويض الشهري لرئيس وأعضاء الهيئة الناظمة للنفايات بما يقارب 700 مليون ليرة لبنانية». وأعلنت «تصعيد الإضراب وتوسيعه في كل الإدارات ابتداءً من الإثنين 2026/2/2 إلى الاربعاء 2026/2/4 على أن تبقي الهيئة الإدارية للرابطة اجتماعاتها مفتوحة في انتظار ما سيصدر عن اجتماع تجمّع روابط القطاع العام مدنيين وعسكريين، لاتخاذ القرارات في ظل التطورات المستجدة».

 

وأكّدت الرابطة، «مطلبها الموحّد مع تجمع روابط القطاع العام مدنيين وعسكريين، والذي يتمثل بتصحيح الرواتب والاجور لاستعادة قيمتها الشرائية، عشية الانهيار الاقتصادي سنة 2019 ، وعلى الشكل الآتي :

 

ـ 50% من قيمة الراتب أي ما يعادل 30 ضعفاً ضمن حدّ أدنى وحدّ أقصى، لإنصاف أصحاب الرواتب والاجور والمعاشات المتدنية، وكل 6 أشهر 10 في المئة (6 أضعاف) على 5 دفعات متتالية حتى تستعيد رواتبنا قيمتها كاملة بالدولار الأميركي.

ـ الإبقاء على بدل المثابرة وبدل الإنتاجية وبدل صفائح البنزين.

ـ رفع بدل النقل اليومي إلى مليون ونصف مليون ليرة».

**********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

ترمب: نأمل باتفاق مع إيران… وسنرى إن كان خامنئي محقاً

أنباء عن عقد اجتماع نهاية الأسبوع في أنقرة

 

واشنطن: هبة القدسي

 

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إنه يأمل في التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك عقب تحذير المرشد الأعلى علي خامنئي من أن أي هجوم على الجمهورية الإسلامية قد يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية.

 

وقلّل ترمب من تحذير خامنئي، وقال للصحافيين من منتجعه بمارلارغو في ولاية فلوريدا: «بالطبع سيقول ذلك»، مضيفاً: «نأمل أن نتوصل إلى اتفاق، وإذا لم يحدث ذلك، فسنكتشف حينها ما إذا كان محقاً أم لا».

 

في أجواء مشحونة بالتوتر الجيوسياسي، يتصاعد الصراع الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يتبادل الجانبان التهديدات والإشارات الدبلوماسية، فيما يشبه «حرباً كلامية نفسية» معقدة، قد تفضي إما إلى حرب إقليمية وإما إلى مسار تفاوضي تاريخي.

 

وجاء تحذير خامنئي، من أن أي ضربة أميركية على الأراضي الإيرانية ستشعل حرباً إقليمية، في توقيت بالغ الدقة، تزامناً مع تحوّل في لهجة ترمب نحو الحديث عن حوار «جاد» مع طهران، وإعرابه عن أمله في أن تفضي المفاوضات إلى اتفاق يمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية.

 

وفي الوقت نفسه، تبرز وساطة تركية محتملة، يقودها الرئيس رجب طيب إردوغان، في محاولة لتجنب التصعيد، حيث تقدم أنقرة نفسها وسيطاً محتملاً مستفيدة من علاقاتها الاقتصادية مع إيران، ومن علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.

 

وأفاد موقع «أكيسوس»، الأحد، بأن إدارة ترمب أبلغت إيران، عبر قنوات متعددة، بأنها منفتحة على عقد لقاء للتفاوض على اتفاق، في وقت يتواصل فيه الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، ما يرفع منسوب الرهانات على إمكان تفادي ضربة عسكرية وحرب إقليمية أوسع.

 

وقالت مصادر مطلعة إن تركيا ومصر وقطر تعمل على ترتيب اجتماع محتمل في أنقرة بين مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ومسؤولين إيرانيين كبار خلال الأيام المقبلة، في إطار مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى منع التصعيد.

 

وأكد مسؤولون في البيت الأبيض أن ترمب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن توجيه ضربة إلى إيران، ولا يزال منفتحاً على المسار الدبلوماسي، مشددين على أن حديثه عن التفاوض «ليس مناورة».

 

وبينما تسعى تركيا وقوى إقليمية أخرى إلى التحذير من مخاطر ضربة أميركية على استقرار المنطقة، تبرز في المشهد محادثات أجراها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير في واشنطن مع مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية، شملت تقديم معلومات استخباراتية حساسة عن أهداف محتملة داخل إيران، ومناقشة السيناريوهات العملياتية وآليات الدفاع المشتركة. وتأتي هذه المحادثات استكمالاً لاجتماعات عقدها قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر في تل أبيب الأسبوع الماضي، في مؤشر على دفع إسرائيلي قوي نحو توجيه ضربة أميركية حاسمة ضد إيران.

 

وتتزامن هذه التحركات مع تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، لقناة «12» الإسرائيلية، التي قال فيها إن ترمب «رئيس يفي بوعوده ولا يطلق تهديدات فارغة»، مشيراً إلى أن قرار توجيه ضربة لم يُحسم بعد، ومؤكداً أن الرئيس الأميركي «يأمل دائماً بأفضل نتيجة»، وأنه مؤلف كتاب «فن الصفقات»، وإذا استطاع تحقيق ذلك، أي التوصل إلى صفقة، «فسوف يكون هذا أمراً مثالياً».

 

ووفقاً لتقارير صحافية أميركية، تكثف إدارة ترمب تحركاتها لتعزيز الدفاعات الجوية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، تحسباً لفشل المحادثات والوساطات، وما قد يترتب على أي ضربة أميركية من ردّ فعل إيراني انتقامي واسع ونزاع إقليمي أكبر. وفي هذا الإطار، يعمل البنتاغون على تعزيز منظومات الدفاع عبر نشر أنظمة صواريخ «باتريوت» و«ثاد» إضافية ضمن نطاق القيادة المركزية الأميركية، إلى جانب وجود 8 مدمرات بحرية أميركية في المنطقة قادرة على اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة. ويعكس هذا الانتشار العسكري المكثف، وفقاً للخبراء، استراتيجية ردع محسوبة من دون اندفاع مباشر نحو الصراع.

 

النهج الأميركي المزدوج

في ظل هذا النهج ذي المسارين، الذي يجمع بين مواصلة الضغط العسكري وتعزيز منظومات الدفاع، وفتح باب الدبلوماسية والتفاوض في آنٍ واحد، بدأت الأوساط الأميركية تتحدث عن احتمالات تراجع الرئيس دونالد ترمب عن توجيه ضربة عسكرية لإيران، على الأقل في المدى القريب.

 

ونقل تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن أي ضربة أميركية لن تكون وشيكة قبل أن تستكمل الولايات المتحدة تعزيز منظومات الدفاع الجوي بشكل واسع، وهو ما يعيد تسليط الضوء على المهلة التي يسعى ترمب إلى منحها لإيران، وعلى جهود الوساطة الرامية إلى التوصل إلى اتفاق.

 

وفي هذا السياق، اقترح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان استضافة محادثات نووية في تركيا خلال هذا الأسبوع، مع التركيز على مقاربات تدريجية لمعالجة النزاعات. وأكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن إيران «مستعدة للتفاوض على الملف النووي»، محذراً في الوقت نفسه من أن أي هجوم أميركي سيكون «خاطئاً ويجب تجنبه».

 

غير أن الشروط الأميركية التي تطرحها واشنطن تفرض تحديات كبيرة، إذ تشترط تسليم إيران المواد النووية الحساسة، وإنهاء تخصيب اليورانيوم محلياً، وفرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية، إلى جانب وقف دعم الوكلاء في المنطقة.

 

ومن منظور طهران، تُعد هذه المطالب مساساً بجوهر عقيدتها الدفاعية ونفوذها الإقليمي، في ظل تقارير تشير إلى رفض المرشد الأعلى علي خامنئي لأي تنازلات، مقابل تفضيل بعض كبار المسؤولين في القيادة الإيرانية نهجاً تفاوضياً أكثر مرونة.

 

وتتباين التقديرات بشأن فرص نجاح أو فشل الوساطة التركية، إذ تشير تقارير إلى إمكانية بلورة حلول تدريجية للنزاع، خصوصاً مع محاولات وساطة إقليمية أخرى لتجنب الضربة الأميركية. في المقابل، تذهب تحليلات أخرى إلى ترجيح فشل هذه الوساطات بسبب رفض إيران تقديم تنازلات جوهرية قبل انتهاء المهلة التي لم يحدد ترمب مدتها. ويقلل مسؤولون أميركيون من فرص التوصل إلى حل دبلوماسي، عادّين أن إيران لم تُظهر حتى الآن استعداداً حقيقياً لقبول الشروط المطروحة.

 

هل يمكن أن يتراجع ترمب؟

تشير تصريحات الرئيس دونالد ترمب إلى أنه يفضّل التوصل إلى صفقة، وهو ما يجعل احتمال تراجعه عن توجيه ضربة عسكرية مرتفعاً في حال نجحت الجهود الدبلوماسية، خصوصاً في ظل التكلفة الباهظة لأي حرب على أسعار النفط العالمية. وفي حال تراجع ترمب عن الخيار العسكري، قد تترتب على ذلك تداعيات إيجابية وسلبية في آنٍ واحد.

 

فعلى الجانب الإيجابي، يتيح هذا الخيار مواصلة سياسة «الضغط الأقصى» من دون الانزلاق إلى صراع مباشر. ويشير تقرير لمجلة «أتلانتيك» إلى أن الوجود البحري الأميركي الحالي يمكن أن يتيح إحكام السيطرة على مضيق هرمز، ومصادرة ناقلات النفط، ودفع إيران نحو مزيد من الضغوط الداخلية، خصوصاً مع إمكانية إعادة إشعال الاحتجاجات. كما أن تعزيز منظومات الدفاع الجوي يسهم في حماية الحلفاء وردع إيران من دون تصعيد عسكري مباشر.

 

في المقابل، تشمل السلبيات المحتملة تعزيز موقف طهران التفاوضي، إذ قد يرى الإيرانيون أن عامل الوقت يعمل لمصلحتهم. وقد يؤدي الامتناع عن توجيه ضربة أميركية إلى تصعيد إيراني غير مباشر، عبر هجمات تنفذها جماعات حليفة في العراق أو سوريا، أو من خلال تهديد الملاحة في مضيق هرمز، بما يرفع أسعار النفط ويؤثر في الاقتصاد العالمي. كما حذرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن هذا المسار قد يؤدي أيضاً إلى إنهاك الموارد الأميركية، في ظل محدودية أنظمة «ثاد» الدفاعية (7 بطاريات فقط)، واستنزاف الذخائر في مواجهات سابقة. كذلك تحذّر إسرائيل من أن أي تراجع أميركي عن توجيه ضربة قد يُفسَّر على أنه ضعف، ما قد يشجّع إيران على التشدد والإصرار على شروطها التفاوضية.

 

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

الحزب يتحرك إرهابيًا في المزة ويصوّب على السفير كرم

 

تصدر العنوان الأمني واجهة الأحداث في لبنان، بالتزامن مع تصاعد وتيرة التوقعات بشأن الحرب الأميركية على إيران.

 

وأنبرى «الحزب» ليقرن تهديد أمينه العام الشيخ نعيم قاسم بمغادرة الحياد إذا ما استهدفت واشنطن مرشده الإيراني فعبّر سياسيًا وميدانيًا أمس عن انه خارج أي خطة لبنانية لحصر السلاح شمال الليطاني بالتوازي مع رفضه الامتثال للجيش في حادثة مريبة وقعت في قرية القصر البقاعية الواقعة على الحدود الشرقية مع سوريا.

 

أتت هذه التطورات في وقت غادر قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة الأميركية لإجراء محادثات بالغة الأهمية تتعلق بالدعم الأميركي وتاليًا الدولي للجيش لكي يستطيع النهوض بالمسؤوليات الملقاة على عاتقه وبخاصة حصر السلاح في كل لبنان.

 

رئيس الجمهورية ينشد الدعم من إسبانيا

وفي هذا السياق، تأتي زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى إسبانيا التي بدأها أمس وتستمر إلى اليوم في ظروف دقيقة إقليميًا. وتعتبر مدريد من الدول المهمة والمؤثرة في الاتحاد الأوروبي، وعلمت «نداء الوطن» أن عون سيناقش إضافة إلى العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في المجالات الاقتصادية وفرص السلام في الشرق، موضوع القوات الأوروبية المساهمة في «اليونيفيل»، فإسبانيا من أكثر الدول مساهمة، وهناك رغبة لدى بعض الدول الأوروبية في إبقاء قواتها في الجنوب بعد انتهاء مهلة «اليونيفيل»، وبالتالي سيكون هذا الملف حاضرًا في لقاءات عون الإسبانية.

 

لبنان يتشدّد ويتخوّف من الصواريخ الطائشة

في غضون ذلك، أكد مصدر رسمي لـ «نداء الوطن» أن إجراءات الجيش تشدّدت على الأرض خصوصًا بعد إعلان الشيخ قاسم نيته الدخول في حرب إسناد إيران. وأشار المصدر إلى أن الإجراءات الأمنية تطول جنوب الليطاني وشماله، في حين تتصاعد المخاوف من دخول فريق ثالث على الخط وإطلاق صواريخ من لبنان من أجل إشعال حرب جديدة. وأوضح المصدر أن الرسالة الحازمة وصلت إلى قيادة حركة «حماس» في لبنان وفيها أن أي تصرف يخرق السيادة أو يؤدي إلى إدخال لبنان في دوامة حرب وتوريطه، سيرد عليها بقسوة، وبالتالي هناك تخوّف ليس فقط من عمليات ينفذها «الحزب»، بل من صواريخ طائشة قد توتر الأجواء خصوصًا أن إسرائيل تستعمل أي عمل عسكري لتزيد قصفها وذرائعها.

 

قائد الجيش في الولايات المتحدة

بالتوازي، أفادت مراسلة «نداء الوطن» في واشنطن أنه مع تصاعد حدة الضربات العسكرية الإسرائيلية وتزايد التدقيق من قبل الكونغرس، تختبر زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة الأميركية استراتيجية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمساعدات المشروطة في ظل هشاشة تنفيذ وقف إطلاق النار.

ومن المرجح أن يلتقي هيكل مروحة من الشخصيات العسكرية والسياسية الأميركية أبرزها مساعد وزير الحرب لشؤون الأمن الدولي دانيال زمرمان، ورئيس هيئة الأركان، من هنا قد تتحول زيارة هيكل من مجرد مشاورات عسكرية روتينية إلى «اختبار سياسي بالغ الأهمية»، يطاول مستقبل المساعدات الأميركية للبنان والجيش اللبناني والتي تتجاوز 150 مليون دولار سنويًا، ويضعها على المحك، بحسب مصادر دبلوماسية.

 

حملة «الحزب» على «الميكانيزم»

في هذا التوقيت، كلف «الحزب» رئيس هيئة الإعلام في «الحزب» النائب إبراهيم الموسوي ليشن حملة على السفير سيمون كرم رئيس الوفد اللبناني إلى لجنة «الميكانيزم»، قائلًا «إن انزلاق السلطة اللبنانية إلى فخ تعيين دبلوماسي مدني رئيسًا للوفد اللبناني إلى لجنة الميكانيزم كان خطيئة ثانية لا تقل خطورة عن خطيئة قرار حصرية السلاح».

 

وقال في بيان: «إن أي تمدد في الطروحات المرتجلة التي تسهل للعدو الإسرائيلي التدخل في ما لا يعنيه الاتفاق خارج منطقة جنوب نهر الليطاني، هو تجاوز للصلاحية المقررة للجنة ولأعضائها، وهي محل رفض قاطع وإدانة أيضًا».

 

وأتى بيان الموسوي متزامنًا مع تطور ميداني أمس في بلدة القصر الحدودية في الهرمل، حيث نفذ الجيش اللبناني مداهمة لمطلوبين، شملت تفتيش مركز تابع لـ «الحزب» ومصادرة آلية عسكرية منه. الحدث بحد ذاته غير مسبوق إذ لطالما شكّلت مراكز «الحزب» مناطق محرّمة أمام القوى العسكرية الرسمية. لكن اللافت كان ما بعد المداهمة: تحرّك «الأهالي» مع السلاح ، عبر رسائل صوتية وتحركات ميدانية، لقطع الطرقات ومنع الجيش من مصادرة الآلية. وأعاد الحادث إلى الذاكرة ما كان يفعله «الأهالي» في جنوب نهر الليطاني اعتراضًا على قيام قوات «اليونيفيل» بمهماتها وصولًا إلى الاعتداء على هذه القوات.

 

الداخلية السورية وتورّط «الحزب»

أما في دمشق فأوردت وكالة (سانا) السورية الرسمية بيانًا، أكدت فيه وزارة الداخلية السورية أن وحداتها الأمنية في محافظة ريف دمشق، نفذت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، سلسلةً من العمليات الدقيقة والمحكمة، استهدفت خليةً إرهابيةً متورطةً في تنفيذ اعتداءات طالت منطقة المزة ومطارها العسكري، وأسفرت العمليات عن تفكيك الخلية بالكامل وإلقاء القبض على جميع أفرادها. وأضافت الوزارة: «إنه بالتحقيقات الأولية مع المقبوض عليهم، تبيّن ارتباطهم بجهات خارجية، وأن مصدر الصواريخ ومنصات الإطلاق التي استخدموها في تنفيذ الاعتداءات، إضافةً إلى الطائرات المسيّرة التي ضُبطت، تعود إلى ميليشيا «الحزب» اللبناني، كما أقرّوا بتحضيرهم لتنفيذ اعتداءات جديدة باستخدام الطائرات المسيّرة، إلا أن إلقاء القبض عليهم أحبط مخططهم الإرهابي قبل تنفيذه».

من ناحيته، اتهّم قائد الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق العميد أحمد الدالاتي «الحزب» بعلاقته بشبكات عدة تم ضبطها من قبل الأجهزة الأمنية السورية. وأضاف الدالاتي عبر قناة «العربية» أن هذه الشبكات كانت تهرّب المخدرات والسلاح، وتتمتع بمعرفة جيّدة بجغرافيا سوريا، وأن «الحزب» تمكن من تجنيد سوريين كخلايا نائمة.

 

من جهة أخرى، أوضح الدالاتي أن الأجهزة الأمنية السورية ترصد أنشطة «الخلايا الإرهابية» سواء التابعة لتنظيم «داعش» أو «الحزب»، والتي «تستغل مناطق الفراغ الأمني»، مشيرًا إلى أن أغلب الاستهدافات التي تقوم بها تلك التنظيمات كانت تتزامن مع وصول وفود أجنبية.

وفي شأن التعاون مع السلطات اللبنانية، أكد الدالاتي وجود تعاون مشترك مع الأجهزة الأمنية اللبنانية في مسألة ضبط الحدود، وحرص سوريا على بناء علاقات إيجابية مع لبنان، معلنًا أن النقاشات مع الجانب اللبناني بشأن ضبط الحدود وصلت إلى مراحل متقدمة.

ولاحقًا، أصدرت العلاقات الإعلامية في «الحزب» بيانًا نفى أن يكون للحزب «أي نشاط أو ارتباط أو علاقة مع أي طرف في سوريا، وليس له أي تواجد على الأراضي السورية، وهو حريص كل الحرص على وحدة سوريا وأمن شعبها» .

 

الجنوب على صفيح ساخن

ميدانيًا في الجنوب، قتل مواطن وأصيب آخرون في غارات وتوغلات إسرائيلية متواصلة شملت تفجير منازل واستهداف مركبات وآليات مدنية.

طالت الغارات عيتا الشعب ورب ثلاثين الحدوديتيْن ومعروب في منطقة صور وعبا والدوير في منطقة النبطية وقناريت قضاء صيدا ومرتفعات الجبور في البقاع الغربي.

 

 

 

**********************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

سلاح الحزب بند في مفاوضات واشنطن – طهران

عون في أسبانيا وسلام إلى دبي..ومهمة هيكل بمواجهة توسُّع الإعتداءات الإسرائيلية

 

أطلق لبنان جولة جديدة من التحركات الخارجية، فبعد بدء قائد الجيش العماد رودولف هيكل محادثاته العسكرية في الولايات المتحدة وصل الرئيس جوزاف عون الى اسبانيا، للقاء الملك فيليب السادس ورئيس الوزراء الاسباني، في وقت يتوجه فيه الرئيس نواف سلام الى دولة الامارات العربية المتحدة للمشاركة في القمة العالمية للحكومات بانتظار وصول وزير الخارجية الفرنسي إلى بيروت الأسبوع المقبل.

وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» ان الحدث تحول الى الولايات المتحدة الأميركية مع زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي يلتقي كبار المسؤولين الأميركيين، ويعقد مباحثات تتمحور حول مجموعة ملفات أبرزها مهام الجيش ودعمه، ويعرض العماد هيكل ابرز الإنجازات التي قام بها الجيش والمهمات التي نفذها.

ولفتت هذه المصادر الى ان موضوع مؤتمر دعم الجيش سيحضر في هذه الزيارة. واكدت انه يفترض ان يتفاعل ملف اعادة الإعمار بعد إقرار الآلية المتصلة به على ان تتم متابعته مع المعنيين لاسيما في ما خص عملية المسح.

 

صيغة تسوية مرتبطة بالمفاوضات مع إيران

وعلى خط المفاوضات المحتملة بين واشنطن وطهران تحدثت «مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى» عن تسوية، تشارك فيها عواصم عربية ودولية، وتقضي بإيجاد وضع ما لإنهاء سلاح الحزب قوامها 7 نقاط، وأبرزها:

1 – انهاء الدور العسكري للحزب، ومنحه ضمانات دولية بعدم الملاحقة ورفع اسمه عن لوائح الإرهاب، ودمج عناصره بالجيش اللبناني.

2 – وضع صواريخ الحزب وأسلحته الثقيلة تحت إشراف دولي أو نقلها الى أي دولة عربية، في مهلة لا تتجاوز الـ 4 أشهر.

3 – تمويل عربي – أوروبي لاعادة الإعمار وبدلات الإيواء والتعويضات عن الوحدات المدمرة.

4 – ايجاد وضع مستقر للشيعة ضمن التركيبة اللبنانية.

5 – انسحاب اسرائيل من كل النقاط المحتلة وإعادة الأسرى وحل مسألة مزارع شبعا.

6 – توقيع اتفاقية «ربط نزاع» بين لبنان واسرائيل برعاية الأمم المتحدة والدول الراعية للاتفاق بما فيها ايران..

7 – تشكيل قوات أممية «عربية – أوروبية- أميركية لمراقبة وتنفيذ الاتفاق على الحدود بين لبنان واسرائيل، على غرار  ما هو الوضع على «الحدود اللبنانية – السورية».

 

وسط هذا الترقب،  بدأ مسار الاستحقاقات المهمة يأخذ مداه، مع بدء زيارة قائد الجيش العماد رودولف  هيكل الى الولايات المتحدة الاميركية حيث يلتقي قيادة القوات المركزية في فلوريدا ثم مسؤولين في الكونغرس والخارجية في واشنطن، ثم يعود الى بيروت بعد الخامس من شباط ليقدِّم تقريره الى مجلس الوزراء عن المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح شمالي نهر الليطاني، قبل ان يسافر الى  السعودية ثم المانيا، في اطار التحضير لعقد مؤتمر دعم الجيش المقرر في 5 آذار.

وعقد هيكل فور وصوله مساء الى تامبا في ولاية فلوريدا اجتماعا مع قائد القوات المركزية الجنرال كوبر حاملا معه المستندات والخرائط حول ما انجزه الجيش منذ اتفاق وقف الحرب قبل اكثر من سنة.

وبإنتظار وصول وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو الى لبنان هذا الاسبوع،  زار الرئيس جوزاف عون اسبانيا امس تلبية لدعوة رسمية، واعلن من مدريد «إننا نثمّن كثيراً إدراج لبنان ضمن الدول ذات الأولوية في الخطة الرئيسية للتعاون الإسباني للأعوام 2024-2027، وتخصيص دعم مالي لمشاريع حيوية في المجالات الصحية والثقافية. ويتطلع لبنان إلى تعزيز التعاون الاقتصادي القائم بين البلدين وزيادة الاستثمارات الإسبانية، والدخول في اتفاقيات تسهم في رفع حجم الصادرات اللبنانية مقارنة بالواردات الإسبانية، بما يحقق توازناً أفضل في ميزاننا التجاري.كما نتطلع إلى تعزيز العلاقات الثقافية بين بلدينا، وسيتم خلال الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين تتناول مجالات زراعية وثقافية وعلميّة تعكس حرص البلدين على تفعيل التعاون بينهما» .

اضاف: ستكون محادثاتنا مع الملك فيليب السادس  ورئيس الحكومة بيدرو سانشيز   فرصة لأطلب من إسبانيا الصديقة أن تعمل داخل الاتحاد الأوروبي للدفع باتخاذ إجراءات حازمة تجاه إسرائيل، من أجل إلزامها بتطبيق بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية، والالتزام الكامل بتنفيذ القرار الأممي 1701.

كما يتوجه الرئيس نواف سلام الى دولة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في قمة الحكومات التي ستعقد هناك.

 

تحضيرات انتخابية مستمرة

انتخابياً فقد بدأت وزارة الداخلية تحضيراتها العملية بدعوة الهيئات الناخبة للإنتخاب بين 3 و10 ايار، وبنشر القوائم الانتخابية، ودعت امس الناخبين إلى التأكد من صحة بياناتهم ابتداءً من اليوم الأول من شباط ولغاية الأول من آذار، عبر فيديو مصوّر من الحملة الإعلامية والإعلانية للوزارة للانتخابات النيابية 2026، تحت شعار «صوتكن صورة وطن». ولكن النائب اديب عبد المسيح اعلن انه سيقدم اقتراح قانون معجل مكرر بمادة وحيدة لتأجيل الانتخابات سنة واحدة.مستخدماً في الاسباب الموجبة حجة السلاح وإجراءات الجيش ذريعة لإقتراحه.

وباشرت الاحزاب السياسية اعلان ترشيحاتها للنيابة حيث اعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع امس، ترشيح غوستاف قرداحي عن المقعد الماروني في كسروان بدلا من النائب شوقي الدكاش، وتردد ان القوات قد ترشح زياد فريد حبيب نجل النائب الراحل فريد حبيب في قضاء الكورة بدل النائب الدكتور فادي كرم.فيما بدأت تظهر نواة بعض اللوائح في دوائر اخرى كما في دائرة زغرتا بين النائب طوني فرنجية والمرشح فادي غصن شقيق النائب والوزير الراحل فايز غصن. ودائرة كسروان جبيل بين النائبين نعمت فرام وفريد الخازن.عدا الكلام عن تحالفات مبدئية بين بعض الاحزاب في الجبل من المتن الى الشوف مروراً ببعبدا وبعاليه لا سيما بين القوات والحزب التقدمي الاشتراكي. والكلام عن اتصالات يقوم بها حزب الكتائب مع نواب حاليين ومرشحين مستقلين.

 

الإعتداءات .. سيل من المزاعم والشهداء

ميدانياً توالى أمس استهداف سيارات المواطنين في القرى الجنوبية، وآخرها استهداف سيارة في حاروف.

وكانت الاعتداءات طاولت عيتا الشعب ورب الثلاثين (عند الحدود) ومعروب (صور) وعبا  والدوير في (النبطية) وقناريت (قضاء صيدا) ومرتفعات الجبور في البقاع الغربي.

وقد شن العدو غارة  منتصف ليل امس بين بلدتي باريش ومعروب في قضاء صور.وذكرت المعلومات أن المسيَّرة أطلقت صاروخاً استقرّ عند الطريق العام، فيما لا صحة عن استهداف سيارة أو دراجة نارية كما تم التداول.وصُودف وقوع حادثٍ في المكان لحظة وقوع الغارة، فيما أعلن مركز عمليّات طوارئ الصّحة العامّة التابع لوزارة الصّحة العامّة، أنّ غارة العدو الإسرائيلي على بلدة معروب في قضاء صور ليل أمس السبت، أدّت إلى إصابة مواطن بجروح.

وتوغّلت قوة إسرائيلية فجر أمس،في بلدة رب ثلاثين – قضاء مرجعيون، وقامت بتفجير منزلين.وقد ألحق التفجير دماراً كبيراً وأضراراً في منازل مجاورة طالت بلدة مركبا أيضاً.

وفي سياقٍ متصل، أفادت بلدية عيتا الشعب أنه تم إلقاء قنبلة صوتية على حفّارة داخل البلدة، من دون تسجيل أي إصابات، بالتزامن مع تحليق طائرتين زراعيتين فوق أطراف البلدة (منطقة الحمى) حيث قامت الطائرتان برش الأشجار والأراضي الزراعية بمواد يُشتبه بأنها سامة. وطالبت السلطات الرسمية والدولية بتحمّل مسؤولياتها تجاه الاعتداءات المتكررة التي تتعرّض لها البلدة.

وفي وقت سابق، استهدف الجيش الاسرائيلي مزرعة شانوح بين بلدتي حلتا وكفرشوبا بقذيفة هاون.وظهر أمس شن العدو غارة من مسيَّرة استهدفت جرافة في بلدة قناريت بأكثر من صاروخ. كما ألقت درون معادية مناشير فوق بنت جبيل تحذّر الاهالي من التعاون مع عناصر الحزب لأنها ستستهدفهم.وفي وقت سابق، استهدف الاحتلال مزرعة شانوح بين بلدتي حلتا وكفرشوبا بقذيفة هاون.

واستهدف العدو بغارة من مسيّرة بعد ظهر أمس آلية من نوع «رابيد» على طريق عبا – الدوير في قضاء النبطية أدت إلى استشهاد المواطن علي عميص، وإصابة 6 آخرين بجروح، ومن بين الجرحى المعلمة السيدة رانيا رسلان وابنتها وتبلغ من العمر ست سنوات وفتى دون الثامنة عشرة حسب ما اعلنت وزارة الصحة العامة ووزيرة التربية ريما كرامي التي استنكرت الاعتداء الذي ادى الى اصابة المعلمة..

ومساءً أمس أغار العدو على سيارة في بلدة حاروف قرب النبطية.

واغارت مسيَّرة إسرائيلية عند غروب أمس بصاروخين على مرتفعات الجبور – الريحان في قضاء جزين.كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية محيط منزل مأهول بقنبلة في بلدة بليدا.

الى  ذلك، عثر الجيش اللبناني أمس، على متفجرات وعتاد تفجير إسرائيلي الصنع، بالقرب من الخط الأزرق مقابل أحد مراكز قوات اليونيفيل في بلدة مارون الراس.

وصباح أمس حلقت مسيّرات معادية في أجواء السلسلتين الشرقية والغربية، وفوق عدد من مناطق البقاع الأوسط والشمالي.

وفي خلاصة لإعتداءاته زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي: ان قوّاته «دمّرت وسائل قتالية وبنىً تحتية للحزب من بينها مخزن صواريخ مضادة للدروع ومستودعات أسلحة في جنوب لبنان».

ومساء أمس ، زعم الجيش الاسرائيلي أن مستشفى الشهيد صلاح غندور في بنت جبيل فيه وحدة عسكرية وجاء في بيان لأهالي وسكان بنت جبيل: هذا المستشفى يستخد مع عناصر الحزب «الإرهابيون» لا تقتربوا منهم!

وأدانت وزارة الصحة ونقابة المستشفيات التهديدات التي استهدفت مستشفيات الجنوب واصفة التهديد بالاعتداء  الخطير والانتهاك الصارخ للقانون الدولي الإنساني.

ودعت الصحة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية الى تحمُّل مسؤولية الضغط لحماية القطاع الصحي وتحييده عن الأعمال العدائية. كما شددت على أنها تضع سلامة المرضى والطواقم الطبية كأولوية قصوى لن تتوانى عن حمايتها.

 

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

بولا مراد

إجتماعات «الميكانيزم» المرتقبة عسكريّة… والمدنيّة مُعلّقة

خامنئي يحسمها: الحرب المقبلة ستكون إقليميّة

مدنيّون ضحايا العدوان الإسرائيلي

 

في ظلّ تصاعد التوترات الإقليمية، وترقب القرار الأميركي بشأن الضربة العسكرية التي يتم التهويل بها على ايران، تتداخل الرسائل العسكرية مع الاشتباك السياسي الداخلي، لتعيد خلط الأوراق على أكثر من مستوى، من طهران إلى بيروت، مرورا بالجنوب اللبناني الذي لا يزال ساحة مفتوحة على كل الاحتمالات.

وبرسالة حازمة وشديدة اللهجة، أعلن المرشد الإيراني علي الخامنئي  يوم أمس، أنه «على الأميركيين أن يعلموا أنهم إن أشعلوا حربا هذه المرة، فستكون حربا إقليمية»، قائلا:»نحن لسنا البادئين بأي حرب، ولا نريد أن نهاجم أي بلد، ولكن الشعب الإيراني سيوجه ضربة قوية لمن يعتدي عليه»، مشددًا على أن «الشعب الإيراني لا يتأثر بالتهديدات».

ونقلت إذاعة جيش العدو الإسرائيلي عن رئيس الأركان، أن «تقديرنا أن هجوما أميركيا ضد إيران، قد يتم خلال فترة أسبوعين إلى شهرين»، وهو ما يعني عمليا أن مرحلة «حرق الأعصاب» مستمرة، في ظل المواقف المتناقضة التي تصدر عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن ايران.

 

ضربة… لا ضربة

وقالت مصادر واسعة الاطلاع إن «احتمال شن ضربة عسكرية على طهران، يتساوى مع احتمال تأجيلها او الغائها»، معتبرة أنه «لو كانت واشنطن واثقة من أن نتائج هكذا ضربة، ستكون كما تطمح وحليفتها «اسرائيل»، لما ترددت لحظة في تنفيذها، بعد انتهاء الاستعدادات العسكرية منذ أيام».

واعتبرت المصادر في حديث لـ<الديار» أن «ترامب لا يزال يعتقد أنه، وبالضغوط العسكرية المتواصلة والتحشيدات الضخمة في المنطقة، يستطيع أن يكسر ايران ويجرها الى مفاوضات تحقق له مراده واجندته، دون اضطراره إلى تكبد تكاليف حرب، يعرف كيف تبدأ لكن الأكيد لن يعرف كيف تنتهي، خاصة مع إعلان خامنئي أنها ستكون حربا اقليمية».

وتضيف المصادر:»من جهتها ترفع ايران مستوى الردع لديها، سواء العسكري او السياسي والديبلوماسي. فبالتوازي مع الاستنفار أمنيا، لقطع الطريق على أي تحركات شعبية جديدة، يبدو واضحا انها مدعومة ومنظمة خارجيا، تواصل استعداداتها العسكرية كما اتصالاتها مع الدول الحليفة والصديقة، للضغط على الادارة الاميركية للتراجع عن أي قرار باشعال فتيل التفجير».

 

التطورات الميدانية

وكما دول المنطقة، يترقب لبنان القرار الأميركي، باعتباره الأشد تأثرا به، وبخاصة مع مواصلة «اسرائيل» عدوانها الذي استهدف بالأمس مدنيين. اذ أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة، التابع لوزارة الصحة العامة يوم أمس، أن غارةً اسرائيلية على بلدة عبا قضاء النبطية، أدت الى سقوط شهيد وستة جرحى، وأنه من بين الجرحى طفلة تبلغ من العمر ست سنوات وفتاة وفتى، كلاهما دون الثامنة عشرة.

كما استهدف الطيران المسير المعادي جرافة في بلدة قناريت قضاء صيدا بخمسة صواريخ، اثناء عملها على رفع الركام من مكان العدوان الاخير على البلدة . وأفاد مركز عمليّات طوارئ الصّحة العامّة بأن هذه الغارة أدّت إلى إصابة مواطن بجروح.

 

«ميكانيزم» عسكرية حصرًا!

وتتوقع مصادر رسمية لبنانية أن «تبقى حرب الاستنزاف على حالها، حتى جلاء المشهد في الاقليم، وبخاصة على جبهة ايران»، لافتة في حديث لـ «الديار» إلى أن زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، «ستكون حاسمة في هذا المجال، بحيث سيتبين المسار الذي سوف تسلكه الأمور في المرحلة المقبلة، وإن كانت الولايات المتحدة الأميركية ستتعاون مع الجيش متفهمة التحديات التي يواجهها،أم أنها ستمارس مزيدا من الضغوط عليه، لدفعه لمواجهة مباشرة مع الحزب​ شمالي الليطاني».

 

وتضيف المصادر:<حتى مصير مؤتمر دعم الجيش، الذي حُدد مطلع شهر آذار المقبل موعدا له، فهو أيضا مرتبط بنتائج زيارة هيكل إلى واشنطن، بحيث إذا لم تكن الادارة الاميركية راضية على ما يعده ويخطط له الجيش، فإن المساعدات في باريس ستكون بحدها الأدنى».

 

‏وتكشف المصادر أن «الاجتماعات التي تم تحديد مواعيدها للجنة الميكانيزم حتى أيار المقبل، هي اجتماعات حتى الساعة عسكرية حصرا، أي أن المفاوضات التي يشارك فيها مدنيون من الجانبين اللبناني و<الإسرائيلي» معلقة راهنا، لعدم  استعداد «إسرائيل» للتجاوب مع أي من المطالب، التي يضعها لبنان على الطاولة، ودفعها باتجاه لجنة مصغرة تضمها إليه والولايات المتحدة الأميركية».

 

‏كلام حاسم للحزب

وقد كان لافتا جدا بالأمس، البيان الصادر عن رئيس هيئة الإعلام في الحزب النائب الدكتور السيد إبراهيم الموسوي، ردا على كلام نقل عن السفير سيمون كرم، المفاوض المدني باسم لبنان في لجنة «الميكانيزم». وشدد الموسوي على أن مهمة هذه اللجنة «تقنية بحتة، وتهدف إلى تنفيذ التزام أطراف الاتفاق ببنوده المحددة، التي تنحصر دائرة نطاقها ضمن جنوب نهر الليطاني فقط لا غير» . ونبّه إلى أن «أي تمدد في الطروحات المرتجلة، التي تسهل للعدو الإسرائيلي التدخل في ما لا يعنيه الاتفاق خارج منطقة جنوب نهر الليطاني، هو تجاوز للصلاحية المقررة للجنة ولأعضائها، وهي محل رفض قاطع وإدانة أيضًا».

وأضاف البيان:»كما أن الإشارات الإيحائية التي أطلقها السفير كرم، للتشكيك في تعاون الحزب مع الجيش في منطقة جنوب نهر الليطاني… متناقضة مع تصريحات رئيس الجمهورية، وكذلك مع التصريحات الرسمية لقيادة الجيش اللبناني وللقوات الدولية ( اليونيفيل)، والتي تؤكد أكثر من مرة على تعاون الحزب والتزامه بنص الاتفاق».

واعتبر الموسوي أن «انزلاق السلطة اللبنانية إلى فخ تعيين ديبلوماسي مدني رئيسًا للوفد اللبناني إلى لجنة «الميكانيزم»، كان خطيئة ثانية لا تقل خطورة عن خطيئة قرار حصرية السلاح، في ظل استمرار الاحتلال الصهيوني لأراض لبنانية، ومواصلته الاعتداءات اليومية على السيادة والشعب والوطن».

‏واعتبرت مصادر واسعة الاطلاع في حديث لـ<الديار»، أن «ما ورد على لسان الموسوي يقطع الطريق على طروحات من نوع لجنة ثلاثية، تضم لبنان و «إسرائيل» والولايات المتحدة الأميركية، لتسريع الخطوات باتجاه التطبيع أو غيره، كما على أي احتمال لموافقة الحزب على تقديم أي تنازلات، بما يتعلق بمصير سلاحه شمالي الليطاني، في اطار أي مقايضة مع اسرائيل».

 

تراجع احتمال التمديد؟

‏في هذا الوقت، وبعدما حرّكت وزارة الداخلية مياه الانتخابات النيابية التي كانت راكدة، تسارعت الخطوات في هذا الاتجاه، اذ نشرت الوزارة بالأمس «فيديو «مصوّرا من الحملة الإعلامية والإعلانية للوزارة للانتخابات النيابية 2026، تحت شعار «صوتكن – صورة – وطن»، والتي تستهلّها بدعوة الناخبين إلى التأكد من صحة بياناتهم، ابتداء من اليوم الأول من شباط ولغاية الأول من آذار.

‏وفي أول ترشيحاته، أعلن رئيس حزب «القوات» سمير جعجع ترشيح غوستاف قرداحي للانتخابات النيابية في كسروان.

‏وقالت مصادر مطلعة لـ<الديار» إن «معظم الأحزاب، وبعد دعوة وزير الداخلية الهيئات الناخبة استنفرت، لشعورها بأن احتمال التمديد لا يبدو متقدما، وإن كان سيحصل فلن يتجاوز الشهرين».

 

 

**********************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

 ترامب يعطي فرصة للدبلوماسية مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة مستعدة للدخول في مفاوضات مع إيران، في وقت كثّفت فيه واشنطن وجودها العسكري في منطقة الخليج. ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي رفيع أن إدارة ترامب أبلغت إيران، عبر قنوات متعددة، استعدادها لعقد لقاء مباشر للتفاوض على اتفاق. وأشار المصدر الأميركي إلى أن الاتصالات الجارية جدية وليست مجرد مناورة سياسية.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل