#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: بعد عون وسلام ورجي.. “قصف مركز” من “الحزب” على هيكل

حجم الخط

بعد الهجومات المتتالية على رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، والتي لم تتوقف وتُستأنف كلما لاح موقف سيادي لبناني منهم في الأفق، يبدو أن “الحزب” قرر إدارة “مدافعه الخطابية” باتجاه الجيش وقائده العماد رودولف هيكل، بالتزامن مع الزيارة التي يقوم بها هيكل إلى واشنطن حيث يلتقي شخصيات عسكرية وسياسية أميركية، والعنوان الأبرز على جدول الأعمال بحث سبل دعم الجيش اللبناني لاستكمال بسط سلطة الدولة وحصرية السلاح على كامل الأراضي اللبنانية.

تعليقاً على التصعيد المتواصل لـ”الحزب” ورفضه التسليم لمنطق الدولة وتخطيه كل حدود، تشير مصادر سياسية مطلعة إلى أن “الحزب” لم يعد يُخفي انقلابه على الدولة وعلى المسؤولين وعلى اتفاق وقف إطلاق النار وكل المواثيق، وإلا ما تفسير الهجوم الذي بادر إليه عضو كتلة “الحزب” النائب حسين الحاج حسن وإعلانه أنه “بعد تنفيذ لبنان لما توجّب عليه بجنوب الليطاني، ليس لدينا شيء نعطيه أو نتحدث عنه في شمالي نهر الليطاني أبداً”؟ّ.

تضيف المصادر عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “الجميع يدرك كم أن مهمة قائد الجيش في واشنطن، حساسة ودقيقة، بظل التدقيق الشديد من الكونغرس الأميركي؛ الذي طلب من البنتاغون إيداعه تقريراً بشأن المساعدات التي قُدمت في الأشهر الماضية للجيش اللبناني وكيف تم استخدامها؟.

بالتالي، أصبح معروفاً، وفق المصادر، أن المساعدات العسكرية “الواسعة” للجيش “مرتبطة بمدى تطبيق اتفاق وقف النار ونزع سلاح “الحزب” وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وأن “لا شيء اسمه جنوب الليطاني أو شمال الليطاني”، فالاتفاق ينص على تفكيك كل البنى العسكرية لكل المجموعات المسلحة غير الشرعية، وأن “الدعم مشروط بهذه المعادلة وفي إطار خطوة مقابل خطوة على هذا المسار، وهذا ما أبلغه الأميركيون للمسؤولين اللبنانيين”.

من هنا، تتابع المصادر: “ماذا يعني هذا الموقف من “الحزب” في هذا التوقيت بالذات وبالتزامن مع زيارة العماد هيكل إلى واشنطن؟. كيف يُفسَّر إلا من باب “القوطبة” على الزيارة والتشويش عليها وإضعاف الموقف اللبناني وهزّ مصداقية الدولة أمام المسؤولين الأميركيين؟، بل هو “قصف مباشر” على العماد هيكل لإفشال الزيارة؛ التي يعلّق عليها لبنان آمالاً كبيرة لإعطاء دفعة مهمة لمؤتمر دعم الجيش المقرر عقده في 5 آذار المقبل في باريس!”.

المصادر تؤكد، أن تمسك “الحزب” بالسلاح لا جدوى ولا طائل منه، وهو يؤخر الدولة ويمنع إعادة الاعمار، ولا استقرار ولا ازدهار بظله. بالتالي بات هذا السلاح يشكل خطراً كبيراً على لبنان، وتبيّن أنه لا يحمي ولا يرد المخاطر إنما يستجر الأخطار والحروب والدمار.

وتلفت المصادر، إلى أن هذه الحقيقة يدركها “الحزب” تماماً، وإن كان يظن، ومن خلفه إيران، أنه بالتصعيد يقول للمجتمع الدولي تعال فاوضني لنعقد صفقة، فلا أحد يريد التفاوض معه، إذ لم يعد مقبولاً بعد اليوم بالنسبة للمجتمع الدولي والدول العربية وجود مجموعات مسلحة داخل الدول في المنطقة، تهدد الاستقرار والأمن وتزرع الفوضى. وكل ما يفعله “الحزب” هو أنه يضيّع الفرص على لبنان، وبيئته بالتحديد أكثر ما يكون، للخروج من هذا النفق، ويمنح راعيته إيران المزيد من الوقت على حساب المصلحة اللبنانية، على أمل أن تحصل تطورات تصب في مصلحته ومصلحة المحور، الأمر الذي لن يحصل، فالمنطقة والعالم دخلا في مسار جديد لا عودة فيه إلى الوراء.

في سياق متصل، تتسم المداهمات التي نفّذها الجيش في بلدة القصر الحدودية مع سوريا، بحثاً عن مطلوبين، بأهمية بالغة، وهي حظيت بمتابعة سياسية وخارجية دقيقة. ما استرعى هذا الاهتمام، هو أن الجيش داهم مركزاً تابعاً لـ”الحزب” وصادر أسلحة وذخائر وأعتدة، بينها آلية عسكرية لـ”الحزب”، كما تردد. هذه العملية تخللها اشتباك مع “أهالي الحزب” الذين تصدوا للجيش، وفق عشرات الفيديوهات التي انتشرت عبر مواقع التواصل، في وقت لم يصدر بيان رسمي بعد بهذا الشأن. فهل ثمة قرار بعدم التهاون في ضبط المناطق الحدودية وإحكام الجيش قبضته وسيطرته وفرض هيبته عليها، بعد عقود من سيطرة “الحزب”، وقبله ومعه نظام الأسد السابق في سوريا؟.

الكاتب علي الأمين يرى، أن “الحزب” يعمل مصلحته، لكن المطلوب أن يفرض الجيش هيبته، فهل “ضبضب” هؤلاء الذين تطاولوا عليه في بلدة القصر؟، هل ألقى القبض عليهم وأحالهم إلى المحكمة العسكرية لمحاكمتهم بموجب القوانين المرعية الإجراء؟.

يضيف الأمين، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “لو حصل هذا التعرُّض للجيش في بلدة القصر، في طرابلس أو في صيدا أو في جونيه على سبيل المثال، كيف كان تصرّف الجيش؟، كان ألقى القبض على المتطاولين عليه والذين واجهوه وحاولوا منعه من القيام بمهامه و”ضَبضبن”، فهل سيفعل الأمر ذاته مع المتطاولين على هيبته في القصر؟. يكفي أن يحسم الجيش مرة مع هؤلاء “ويضبّن”، فلا يعودوا يجرأون على الوقوف بوجه الجيش مرة ثانية”.

الأمين يسأل: “ألا توجد هيبة للجيش اللبناني؟، أي شخص يخرج ويتطاول عليه؟. هناك قرار على الجيش أن يتخذه وعليه أن يفرض هيبته وسلطة الدولة على الجميع وفق القوانين. يجب أن يصدر بيان عن قيادة الجيش يؤكد أن الجيش اعتقل من تصدوا له في بلدة القصر وأحالهم إلى التحقيق ومن ثم تحويلهم إلى المحكمة العسكرية؛ وسنرى إن كان أحد يجرؤ على الوقوف في وجه الجيش في اليوم التالي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل